اكد الامين العام لوزارة الاستثمار زاهر القطارنة ان التعديلات الجديدة لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية تهدف إلى تحسينها وتخفيف البيروقراطية، مبينا ان الصناعات الابداعية منحت تعريفا كاملا وموسعا في النظام المعدل لسنة 2026، بما يتماشى مع رؤية التحديث الاقتصادي.
واضاف القطارنة خلال حديثه لـ"المملكة" ان القطاعات المشمولة بقانون البيئة الاستثمارية تشملها التعديلات الجديدة، موضحا ان هذه التعديلات جاءت بعد تقييم شامل استمر لثلاث سنوات، بهدف تطوير الاجراءات والعمليات المحكومة بعمل النظام.
ولفت القطارنة الى ان هناك مشاورات مكثفة جرت مع عدة جهات معنية لتحسين النظام وتخفيف البيروقراطية، مشيرا الى ان التعديلات التي اجريت على النظام جوهرية وتعزز الاستثمار في المملكة.
واشار القطارنة الى ان الاعفاءات الضريبية في قانون البيئة الاستثمارية تستهدف جذب المزيد من الاستثمارات الى مختلف محافظات المملكة.
وبين القطارنة ان مجلس الوزراء كان قد اقر في جلسته الاخيرة برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسان نظاما معدلا لنظام تنظيم البيئة الاستثمارية لسنة 2026، وذلك في اطار التزام الحكومة بتطوير بيئة الاستثمار وتسهيل تجربة المستثمر، وفي اطار التشريعات المتعلقة بتحسين البيئة الاستثمارية.
واوضح القطارنة ان النظام المعدل ياتي ضمن البرنامج التنفيذي لرؤية التحديث الاقتصادي، وفي اطار نهج حكومي متكامل لتحديث الاطار التشريعي الناظم للاستثمار، بما يرسخ الثقة في بيئة الاعمال ويفتح المجال امام استثمارات تسهم في توفير فرص عمل جديدة للمواطنين.
ويهدف النظام المعدل الى تعزيز جذب الاستثمارات من خلال ازالة التداخل في بعض الاحكام وتوحيد المفاهيم التنظيمية ضمن التطورات الفنية لبيئة الاستثمار، بما يدعم اتخاذ القرار الاستثماري على اسس واضحة وبناء على معايير فنية وعلمية.
ويشمل النظام تبسيطا للاجراءات بهدف تشجيع المستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية والبدء بتنفيذها، بما ينعكس ايجابا على التنمية والاقتصاد، وتقليص المدد الزمنية المرتبطة باصدار التراخيص والموافقات، الامر الذي ينعكس مباشرة على تخفيض كلف الوقت على المستثمرين ورفع كفاءة وجودة الخدمات الحكومية.
واكد القطارنة ان التسهيلات الجديدة ستسهم في تقليل الوقت والجهد على المستثمرين وعدد الاجراءات المطلوبة، مما يساعد على اطلاق المشاريع بشكل اسرع وبكلف اقل وبكفاءة اكبر.
ويتضمن النظام المعدل ادخال مفهوم "الترخيص شرطا للامتثال" كاداة تنظيمية حديثة تتيح منح التراخيص في المناطق التنموية بناء على تعهد المستثمر بالالتزام بالمتطلبات خلال عام، مما يحقق التوازن بين تسهيل الاعمال وضمان الامتثال ويسهم في نمو حجم الاستثمار الجديد.
ويدعم النظام المعدل توسيع نطاق الاستفادة من الحوافز والمزايا الاستثمارية، بما يشمل مشاريع التوسعة والتطوير ويعزز مرونة الاستفادة منها وفقا لاحتياجات المستثمرين، مما يوفر فرص التشغيل ويضمن استدامة الاستثمار.
ويستهدف التعديل استقطاب الاستثمارات النوعية ذات القيمة المضافة، لا سيما في القطاعات ذات الاولوية الوطنية، بما يسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز اقليمي ودولي متكامل للاستثمار وينعكس على فرص التشغيل والنمو.
ويعزز النظام المعدل تنافسية الاردن في المؤشرات الدولية المرتبطة بسهولة ممارسة الاعمال وجاذبية الاستثمار من خلال تحسين البيئة التنظيمية وتقليل التعقيدات الاجرائية.
واختتم القطارنة مبينا ان اقرار النظام جاء بعد عقد مشاورات واسعة مع الجهات الحكومية والشركاء وجهات من القطاع الخاص والمستثمرين، مما يعكس توافقا على تطوير البيئة الاستثمارية وفق افضل الممارسات.





