شهدت عوائد سندات منطقة اليورو ارتفاعا ملحوظا يوم الاثنين، وسط موجة بيع واسعة النطاق اجتاحت أسواق السندات العالمية، مدفوعة بمخاوف المستثمرين من تداعيات استمرار الصراع في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، ما قد يدفع البنوك المركزية نحو مزيد من التشديد النقدي.
وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، الذي يعتبر المعيار القياسي لمنطقة اليورو، بمقدار 2.5 نقطة أساس، ليصل إلى 3.1791 في المائة، مسجلا بذلك أعلى مستوى له في 15 عاما، بحسب ما ذكرت رويترز.
وكان العائد قد صعد يوم الجمعة الماضي بما يصل إلى 8.5 نقطة أساس، ليبلغ أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 2011.
وواصلت أسواق السندات من طوكيو إلى نيويورك تسجيل خسائر يوم الاثنين، مع ازدياد مخاوف المستثمرين بشأن التضخم، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب.
وارتفعت عوائد السندات الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.4 نقطة أساس لتصل إلى 3.9771 في المائة، مسجلة في وقت سابق أعلى مستوى لها في ستة أسابيع.
وفي المقابل علقت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد على موجة بيع السندات قائلة للصحافيين: "أنا قلقة دائما فهذا جزء من عملي".
أما على صعيد السندات قصيرة الأجل فقد استقرت التحركات نسبيا حيث ثبت عائد السندات الألمانية لأجل عامين عند 2.7408 في المائة بينما ارتفع العائد الإيطالي المماثل بمقدار 1.3 نقطة أساس ليصل إلى 2.9557 في المائة.
وكتب موهيت كومار كبير الاقتصاديين الأوروبيين في "جيفريز" أن مخاوف التضخم والعجز المالي كانت حاضرة منذ فترة، مرجحا أن تكون المملكة المتحدة قد شكلت محفزا لإبراز هذه المخاوف.
وفي بريطانيا تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات بمقدار 2.3 نقطة أساس يوم الاثنين بعد أن سجلت يوم الجمعة أكبر انخفاض يومي لها منذ أبريل (نيسان) 2025، وسط تصاعد حالة عدم اليقين السياسي مع ازدياد الضغوط على رئيس الوزراء كير ستارمر.
ويبقى الحرب محور اهتمام الأسواق، وفقا لأولي هولمغرين استراتيجي الأسواق في "سيب"، الذي أشار إلى أن المستثمرين سيراقبون من كثب بيانات مؤشرات مديري المشتريات في منطقة اليورو وبريطانيا خلال الأيام المقبلة.
وقال: "تأثير ذلك على النمو مهم، لكن الأهم سيكون تطورات أسعار المدخلات والمخرجات خصوصا في ألمانيا حيث شهدت أسعار الإنتاج ارتفاعا ملحوظا في أبريل".
ومن المقرر صدور مؤشرات مديري المشتريات البريطانية في 20 مايو تليها مؤشرات منطقة اليورو في التاريخ نفسه.





