ارتفاع قياسي لتضخم أسعار الجملة في ألمانيا بسبب الحرب

ارتفاع قياسي لتضخم أسعار الجملة في ألمانيا بسبب الحرب

كشفت بيانات رسمية حديثة عن ارتفاع كبير في أسعار الجملة بألمانيا، مسجلة أعلى مستوى لها منذ ثلاث سنوات، وبلغت نسبة الزيادة 6.3 بالمائة خلال شهر أبريل، ويعزى هذا الارتفاع بشكل كبير إلى تصاعد أسعار الطاقة والمواد الخام، نتيجة للأوضاع الجيوسياسية الراهنة.

ويعكس هذا الارتفاع في التضخم زيادة احتمالات تشديد السياسة النقدية، ويضيف تحديا جديدا أمام الحكومة في مساعيها لتنشيط النمو الاقتصادي.

وقال المكتب الاتحادي للإحصاء إن العامل الحاسم في ارتفاع الأسعار خلال شهر أبريل كان تصاعد أسعار الجملة، ولا سيما في منتجات الطاقة والمواد الخام.

وارتفعت أسعار المنتجات النفطية بنسبة كبيرة بلغت 37.3 بالمائة مقارنة بشهر أبريل من العام الماضي، وذلك في ظل اضطرابات حادة تشهدها الأسواق العالمية.

كما تذبذبت عوائد السندات الحكومية الألمانية قرب أعلى مستوياتها في عدة سنوات، وسط توقعات بأن البنك المركزي الأوروبي قد يرفع أسعار الفائدة.

وتسارع معدل التضخم الرئيسي في ألمانيا إلى 2.9 بالمائة خلال شهر أبريل.

ورجح الخبير الاقتصادي في بنك بيرنبيرغ فيليكس شميدت أن تقوم الشركات بتحميل المستهلكين جزءا من تكاليف الطاقة المرتفعة، مما يزيد الضغوط التضخمية.

واضاف أن ذلك سيؤدي إلى مزيد من الضغوط على الأسعار، ومن المتوقع أن يتجاوز التضخم 3 بالمائة خلال شهر مايو.

وفي محاولة لاحتواء صعود بعض الأحزاب اليمينية والحد من الخلافات الداخلية، سعت الحكومة إلى التخفيف من آثار ارتفاع الأسعار على المواطنين، إلا أن هذه الجهود لا تزال تواجه بعض الصعوبات.

وقد طرحت الحكومة مقترحا يتيح لأصحاب العمل منح مكافأة اختيارية معفاة من الضرائب تصل إلى 1000 يورو، غير أن هذا المقترح قوبل بمعارضة من بعض الجهات.