السويد تخفض ضرائب الوقود لمواجهة أزمة الطاقة العالمية

السويد تخفض ضرائب الوقود لمواجهة أزمة الطاقة العالمية

أعلنت الحكومة السويدية عن إجراءات جديدة لمواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة، حيث قررت تخفيض الضرائب على الوقود بشكل مؤقت، وذلك في ظل تداعيات الأزمة العالمية للطاقة وتأثيراتها على اقتصاد البلاد.

ويهدف هذا القرار إلى تخفيف الأعباء على المواطنين والقطاعات الاقتصادية المتضررة من ارتفاع تكاليف الوقود، وبينت الحكومة أن هذا الخفض يأتي استكمالا لجهود سابقة بذلت في مارس الماضي للتخفيف من وطأة الأزمة.

وأوضحت الحكومة أن الخفض المقترح يبلغ 2.4 كرونة سويدية للتر الواحد، وأشارت إلى أن هذا الإجراء سينعكس إيجاباً على أسعار البنزين والديزل، حيث من المتوقع أن ينخفض سعر اللتر الواحد بنحو 3 كرونات سويدية بعد احتساب ضريبة القيمة المضافة.

وتوقعت الحكومة أن تبلغ التكلفة الإجمالية لهذه الخطوة حوالي 7.7 مليار كرونة سويدية، واكدت أنها جزء من حزمة مساعدات طارئة أوسع نطاقاً تبلغ قيمتها 17.5 مليار كرونة سويدية، تهدف إلى دعم الاقتصاد الوطني في ظل الظروف الراهنة.

وقالت وزيرة الطاقة إيبا بوش في مؤتمر صحافي: "إننا نواجه اليوم أسوأ أزمة طاقة عالمية على الإطلاق"، وأضافت أن الوضع لا يزال غير مستقر ويتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المستهلكين والشركات.

من جهتها، أضافت وزيرة المالية إليزابيث سفانتسون أنه حتى في حال انتهاء الأزمة قريباً، فإن تأثيراتها ستظل ملموسة على الاقتصاد السويدي طوال هذا العام، وشددت على أهمية الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية.

وأشارت إلى أن التوترات الجيوسياسية التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم، وعلى رأسها منطقة الشرق الأوسط، أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز، الأمر الذي أثر بشكل كبير على اقتصادات دول العالم، بما فيها السويد.

وبينت الحكومة السويدية أنها كانت قد اقترحت في وقت سابق خفضاً ضريبياً محدوداً، يهدف إلى تخفيض سعر لتر البنزين والديزل بمقدار كرونة واحدة، لكنها رأت أن الوضع الحالي يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر جرأة وفاعلية.

واوضحت أنها خفضت بالفعل ضرائب الوقود إلى الحد الأدنى المسموح به من قِبل الاتحاد الأوروبي، وأن التخفيضات الضريبية الجديدة، المقرر تطبيقها في الفترة من 1 يوليو وحتى 30 نوفمبر، تحتاج إلى موافقة المجلس الأوروبي.

وكشفت بوش عن تخصيص مليار كرونة إضافي لتعويض الأسر المتضررة من ارتفاع أسعار الكهرباء، وأكدت أن الحكومة ستواصل تقديم المزيد من الإجراءات الداعمة، بما في ذلك لقطاعي الزراعة والطيران، في المستقبل القريب.

وفي سياق متصل، أشار رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون في تصريحات سابقة إلى أن بلاده مستعدة لاحتمالية تقنين الوقود في الأشهر المقبلة، وذلك في حال تفاقم الأزمة وتأثر الإمدادات، مع تأكيده على عدم وجود خطط حالية لتطبيق هذا الإجراء.