أثار تهديد بنك جي بي مورغان بإلغاء مشروع مقره الرئيسي الجديد في لندن مخاوف في حي المال، ما يطرح تساؤلات حول مستقبل القطاع المصرفي في ظل التغيرات السياسية.
وكشف الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان، جيمي ديمون، عن إمكانية إلغاء مشروع بناء المقر الجديد في كاناري وارف، الذي تقدر قيمته بـ 3 مليارات جنيه إسترليني، مبينا أن استمرار المشروع مرهون ببقاء بيئة أعمال إيجابية، ومحذرا من أن أي تغيير في القيادة البريطانية قد يدفع البنك لإعادة النظر في استثماراته.
واضاف ديمون أن هذه التهديدات تعبر عن مخاوف البنوك البريطانية المحلية، التي تشعر باهتزاز نتيجة الاضطراب السياسي في داونينغ ستريت.
مخاوف من استهداف ضريبي
وأوضح ديمون أن المشكلة تكمن في احتمالية عودة الحكومة لاستهداف القطاع المصرفي ضريبيا، مشيرا إلى اعتراضه على دفع البنك حوالي 10 مليارات دولار كضرائب إضافية، مستهدفا الرسوم المصرفية الإضافية التي تقتطع نسبة من أرباح البنوك، والرسم المصرفي المفروض على حجم الميزانية العمومية.
سوق السندات وقود الأزمة السياسية
وبين خبراء في سيتي أوف لندن أن الاضطرابات السياسية المحيطة بمستقبل كير ستارمر أدت إلى حالة من الارتباك في أسواق السندات وهبوط حاد في أسهم البنوك المحلية، ويرون أن هذا المناخ السياسي قد يعرقل الطروحات الأولية ويؤدي إلى تكرار تجربة تغيير رؤساء الوزراء.
مفارقة الأرباح والرسوم
وفي المقابل، يسعى البنك للحصول على حوافز مالية من الحكومة البريطانية، تشمل خصومات على رسوم الأعمال للعقار، رغم تحقيق البنك صافي دخل بلغ 57 مليار دولار.
واكد مراقبون أنه في ظل الانقسام الداخلي في حزب العمال، يخشى المستثمرون من أن يؤدي رحيل القيادة الحالية إلى صعود تيار يرى في البنوك هدفا سهلا لتمويل عجز الموازنة.
وشدد مراقبون على أن تهديد جي بي مورغان هو إنذار مبكر من أن لندن قد تخسر مكانتها كمركز مالي عالمي إذا ما انزلقت السياسة البريطانية مجددا نحو الاستهداف القطاعي.





