الذكاء الاصطناعي يقود الأسهم الآسيوية نحو الصعود وسط ترقب لقمة مرتقبة

الذكاء الاصطناعي يقود الأسهم الآسيوية نحو الصعود وسط ترقب لقمة مرتقبة

شهدت أسواق الأسهم في آسيا والبلدان الناشئة انتعاشا ملحوظا خلال تعاملات اليوم مدفوعة بتفاؤل قوي تجاه قطاع الذكاء الاصطناعي، وقد انعكس هذا الزخم على شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، حيث قفز سهم شركة سامسونغ للإلكترونيات بنسبة تجاوزت 3 في المائة ليصل إلى مستوى قياسي غير مسبوق، بينما اقتربت منافستها إس كي هاينكس من كسر حاجز تريليون دولار كقيمة سوقية مما عزز من مكانة الأسواق التكنولوجية الثقيلة في المنطقة.

الاسهم والعملات الاسيوية

بينما سجلت الأسهم مكاسب ملموسة ساد الهدوء أسواق العملات الآسيوية أمام قوة الدولار، حيث يترقب المستثمرون بحذر مخرجات اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في بكين.

وينظر إلى هذا الاجتماع كحجر زاوية لاستقرار سلاسل التوريد المرتبطة بالصين، حيث يأمل المتابعون في تعزيز الهدنة التجارية الهشة ومناقشة نقاط التوتر الجيوسياسية مثل الأزمة في إيران ومبيعات الأسلحة لتايوان، وهو ما قد يخفف من علاوة المخاطر ويمنح دعما للعملات الحساسة للتجارة مثل الون الكوري والدولار التايواني.

أداء البورصات الإقليمية والمؤشرات القياسية

على صعيد المؤشرات ارتفع مؤشر أم أس سي آي لأسهم آسيا والناشئة بنسبة 0.4 في المائة مدعوما بمكاسب قوية في تايوان وكوريا الجنوبية اللتين تمثلان معا نحو 40 في المائة من قيمة المؤشر.

وفي مانيلا تمكنت الأسهم من الارتفاع بنسبة 0.4 في المائة رغم التوترات الأمنية الأخيرة، حيث قاد سهم جوليبي فودز الارتفاعات بنمو قدره 3.2 في المائة في رحلة تعاف سريعة بعد خسائر حادة.

كما سجل مؤشر بورصة تايلاند صعودا لليوم الثاني على التوالي بعد تصريحات حكومية متفائلة بشأن نمو الاقتصاد المحلي وتجاوزه حاجز الـ 3 في المائة قريبا.

العملات الآسيوية تحت الضغط

في المقابل واجهت بعض العملات الإقليمية ضغوطا واضحة، حيث استقرت الروبية الهندية قرب أدنى مستوياتها التاريخية مسجلة خسائر سنوية تجاوزت 6 في المائة، وهي الخسارة الأكبر في المنطقة حتى الآن.

كما تراجع البيزو الفليبيني بنسبة 0.3 في المائة ليواصل أداءه الضعيف منذ مطلع العام.

وياتي هذا التباين في ظل قوة مؤشر الدولار الذي ارتفع بنسبة 0.6 في المائة هذا الأسبوع مدعوما بالتوقعات الإيجابية بأن قمة بكين قد تسفر عن مكاسب اقتصادية تخدم المصالح الأميركية.

التوترات الجيوسياسية والاحداث الجانبية

تتزامن هذه التحركات الاقتصادية مع أحداث سياسية وأمنية لافتة من بينها اتهامات تتعلق بالهجمات على السفن في مضيق هرمز والاجتماعات الطارئة في الفلبين عقب حوادث إطلاق نار في مجلس الشيوخ، وتخلق هذه العوامل مجتمعة بيئة من التفاؤل الحذر في الأسواق الآسيوية، حيث يوازن المستثمرون بين طفرة التكنولوجيا والمكاسب الرأسمالية من جهة وبين المخاطر الجيوسياسية المتقلبة من جهة أخرى.