فتح تعقد مؤتمرها الثامن وسط تحالفات بغزة

فتح تعقد مؤتمرها الثامن وسط تحالفات بغزة

تجري اللجنة المشرفة على انعقاد المؤتمر العام الثامن لحركة فتح استعداداتها النهائية لإطلاقه يوم الخميس المقبل في أربع ساحات مختلفة للمرة الأولى وهي رام الله وغزة والقاهرة وبيروت، بينما تشهد ساحة غزة محاولات لتشكيل تحالفات وتكتلات بهدف الفوز بعضوية المجلس الثوري واللجنة المركزية للحركة.

وتنطلق فعاليات المؤتمر العام الثامن لفتح يوم الخميس المقبل في حدث هو الأول من نوعه منذ عشر سنوات، ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر تشكيل قيادة فلسطينية جديدة.

ويجتمع الفان وخمسمئة وثمانون عضوا ممن حصلوا على عضوية المؤتمر في أربع ساحات موزعة على مقر الرئاسة في رام الله الذي يمثل القاعة الرئيسية ويضم الف وستمئة عضو وعلى رأسهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس وأعضاء اللجنة المركزية والمجلس الثوري وقادة السلطة، إضافة إلى أربعمئة عضو في قطاع غزة وأربعمئة عضو في القاهرة ومئتي عضو في بيروت.

وسينعقد المؤتمر في قطاع غزة بجامعة الأزهر التابعة للسلطة الفلسطينية، وقد تقرر تعليق الدراسة فيها مؤقتا، وسيتم توفير الحماية الأمنية للمؤتمر من قبل عناصر تابعة لجهاز حرس الرئاسة الفلسطينية الموجودين في القطاع دون حمل السلاح أو ارتداء الزي العسكري، وفقا لما كشفت عنه مصادر مطلعة في حركة فتح.

ولوحظ في الأيام الأخيرة ظهور حملات مضادة عبر منصات التواصل الاجتماعي ضد بعض الشخصيات الفتحاوية التاريخية في غزة، في الوقت الذي كانت فيه شخصيات محلية من حركة فتح تدعو إلى إنصاف غزة من خلال تمثيلها باعتبارها كتلة واحدة.

وقال مصدر من الصف الثاني في حركة فتح بغزة فضل عدم ذكر هويته لأنه عضو في المؤتمر الحالي إن هناك قيادات من الصف الأول اختارت أسماء ورشحتها مسبقا لتكون في مراكز قيادية في أسلوب تكرر في المؤتمر السابع قبل نحو عقد من الزمن.

ونقل المصدر أن هناك قيادات موجودة في المجلس الثوري الأخير الذي ستنتهي ولايته مع بداية المؤتمر الحالي مرشحة لتكون في اللجنة المركزية، وأن بعض القيادات من داخل غزة وخارجها تواصلوا معها وطلبوا منها الاكتفاء بالترشح للمجلس الثوري، وطلب منها آخرون ألا يرشحوا أنفسهم لأي مناصب.

وتنص شروط الترشح للجنة المركزية على أن يكون العضو قد أمضى عشرين عاما في الحركة وتدرج في مواقع تنظيمية مختلفة، فيما يشترط للترشح للمجلس الثوري مضي خمسة عشر عاما في الحركة إلى جانب أن يكون سن الانتساب للحركة قد بلغ ثمانية عشر عاما ما يجعل الحد الأدنى التقريبي لسن الترشح بين اثنين وثلاثين وثلاثة وثلاثين عاما كما يوضح النظام الداخلي.

وكتب حسن احمد عضو الهيئة القيادية لحركة فتح عبر صفحته على فيسبوك منتقدا الحملات الإعلامية للمرشحين عبر التواصل الاجتماعي قائلا اليوم نشاهد التنافس على عضوية الثوري والمركزية بشكل فاق التصور، ونامل أن يكون هذا التنافس من أجل حركة فتح الفكرة وليس من أجل الجاه والسلطان والمكتسبات، ففتح لا تحتمل أمراضا جديدة بل نريدها أن تتعافى وأن تستنهض على أيدي أبنائها المخلصين من قادة قادرين على العطاء فكرا وممارسة ونحافظ على ديمومة الحركة وفق قوله.

ومن جانبه دعا الناشط الفتحاوي صالح ساق الله إلى ضرورة إنصاف غزة في تمثيل المجلس الثوري، معتبرا أن ذلك يشكل واجبا فتحاويا ووطنيا، وبعدما اكد ضرورة شراكة غزة العادلة في القرار والتنظيم وجه انتقادات حادة للمؤتمر والقائمين عليه.