السعودية تعلن الجاهزية الكاملة وتستقبل 860 ألف حاج

السعودية تعلن الجاهزية الكاملة وتستقبل 860 ألف حاج

أكدت السعودية اكتمال استعداداتها لاستقبال وخدمة ضيوف الرحمن القادمين لأداء مناسك الحج لهذا العام، وذلك في ظل منظومة خدمات متكاملة تهدف إلى توفير أقصى درجات الراحة والأمان منذ لحظة وصولهم وحتى عودتهم إلى ديارهم سالمين.

وشدد خمسة وزراء سعوديون خلال المؤتمر الصحافي الحكومي على الجاهزية التامة لخدمة الحجاج، وتوفير الأمن والسلامة والرعاية الصحية لهم، إضافة إلى تسهيل تنقلاتهم وراحتهم في المشاعر المقدسة في مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وقال الوزراء إن الوضع الصحي للحجاج مطمئن ولا يوجد ما يدعو للقلق، مشيرين إلى متابعة كل المستجدات المتعلقة بالأوبئة بالتنسيق مع المنظمات الدولية، مع التأكيد على أهمية اتباع الإجراءات الوقائية.

وأوضح سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي، أن المنظومة الأمنية للحج تُدار بكفاءة عالية من خلال مراكز القيادة الميدانية، وذلك بالاعتماد على خطط دقيقة وتحليل الحركة والتنبؤ بالكثافات باستخدام التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي، مما يعزز سرعة الاستجابة ويرفع مستوى السلامة.

وأشار الدوسري إلى أن وزارة الداخلية تواصل تنفيذ مبادرة «طريق مكة» للعام الثامن على التوالي في 10 دول وعبر 17 منفذاً، مبينا أن أكثر من 1.2 مليون حاج استفادوا من هذه المبادرة منذ إطلاقها، وأضاف: «اكتملت تغطية المشاعر المقدسة بشبكة الجيل الخامس بنسبة 100 في المائة، ويعمل أكثر من 4200 كادر تقني ميدانياً، كما استكملت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد استعداداتها لاستضافة أكثر من 2500 حاج من العلماء والشخصيات الإسلامية وذوي الشهداء من أكثر من 100 دولة».

وبين أن أكثر من 150 وسيلة إعلامية تشارك في تغطية موسم الحج هذا العام، بمشاركة أكثر من 3000 إعلامي محلي ودولي.

ورحب توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة بضيوف الرحمن القادمين لأداء النسك الأعظم، مبينا أن أكثر من 860 ألف حاج وصلوا حتى الآن عبر جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية.

وقال الربيعة إن «الفرصة أتيحت لأكثر من 30 شركة سعودية لتقديم خدماتها لحجاج الخارج، وتمكين الحجز المباشر دون وسيط من أكثر من 126 دولة غير إسلامية، كما رفعت الطاقة الاستيعابية في مشعر منى بإنشاء مخيمات كدانة الخيف بالقرب من منشأة الجمرات على مساحة 24 ألف متر مربع».

ولفت الوزير إلى تطبيق مبادرة «حاج بلا حقيبة» على جميع حجاج الخارج هذا العام، وهي خدمة تتيح للحجاج شحن أمتعتهم من بلدانهم إلى مقار إقامتهم وإعادتها لهم بعد انتهاء رحلتهم، مشيراً إلى تقليص وقت إنهاء الإجراءات من 120 دقيقة إلى 15 دقيقة.

وبين الربيعة أن منظومة خدمة ضيوف الرحمن تعمل بتكامل مؤسسي بين أكثر من 60 جهة حكومية وتشغيلية من خلال أكثر من 600 خطة عمل، لافتاً إلى أن تطبيق «نسك» يخدم أكثر من 51 مليون مستخدم حول العالم، فيما تجاوز عدد الخدمات التي يقدمها خلال موسم الحج هذا العام 130 خدمة رقمية.

إلى ذلك، أكد المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجستية، تسخير منظومة الطيران لطاقاتها التشغيلية في مطارات المملكة لضمان تجربة سفر مريحة لضيوف الرحمن، من خلال تهيئتها بأحدث التقنيات والكوادر المؤهلة لاستقبال أكثر من مليون ونصف مليون حاج من خارج المملكة، وتوفير أكثر من 3 ملايين مقعد عبر 6 مطارات تربط المملكة بما يتجاوز 300 مطار حول العالم من خلال 104 نواقل جوية.

وأوضح الوزير في رده على سؤال بشأن ارتفاع تكليف النقل، أن الباقات التي طرحت منذ وقت مبكر ستحمي الحجاج من أي آثار لهذه الارتفاعات في خدمات النقل.

واستعرض الجاسر أعمال منظومة النقل والخدمات اللوجستية لخدمة ضيوف الرحمن لضمان تجربة تنقل آمنة وميسرة في موسم الحج، لافتاً إلى تنفيذ خطط صيانة شاملة وموسعة وتقييم جميع شبكة الطرق المؤدية للمشاعر المقدسة وصيانة الجسور والتوسع في تقنية تبريد الطرق، مشيراً إلى توفير أكثر من 3 آلاف حافلة لنقل الحجاج إلى مساكنهم إلى المسجد الحرام و5 آلاف حافلة لخدمة النقل الترددي، لافتاً إلى توفير أكثر من 46 ألف كادر لخدمة ضيوف الرحمن خلال موسم حج هذا العام.

من جهته، أكد ماجد الحقيل وزير البلديات والإسكان، أن منظومة الخدمات شهدت على مدى السنوات الماضية تطوراً متسارعاً في مستوى التكامل والجاهزية بين مختلف الجهات الحكومية، بما أسهم في الارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن.

وأشار الحقيل إلى أن مختلف الأمانات في مناطق المملكة تسهم من خلال تكاملها التشغيلي والخدمي في دعم رحلة ضيوف الرحمن القادمين عبر المنافذ والطرق الإقليمية، بما يعكس تكامل الجهود البلدية على مستوى المملكة لخدمة الحجاج منذ لحظة قدومهم وحتى مغادرتهم.

وشدد الوزير على أن الخدمة البلدية لم تعد عملاً ينتظر البلاغ أو يرصد الملاحظة بعد وقوعها، بل أصبحت منظومة استباقية وسريعة تعمل على تعزيز سلامة الغذاء والمياه والمرافق، وترفع مستوى الجاهزية الميدانية لحماية صحة الحجاج وسلامتهم في مختلف المواقع.

وأشار وزير البلديات والإسكان إلى تنفيذ شبكة بنية تحتية متقدمة بين المشاعر المقدسة بمساحة تصل إلى 4.6 مليون متر مربع، لافتاً إلى عمل أكثر من 88 ألف وحدة نظافة على مدار الساعة في المشاعر المقدسة، مشيراً إلى تنفيذ 2800 جولة رقابية يومياً في المشاعر المقدسة على الغذاء والمياه والمرافق وتوفير 66 مركزاً للخدمات و5 مختبرات لرقابة يومية دقيقة وشاملة.

من جانبه، أكد فهد الجلاجل وزير الصحة أن المملكة واصلت تطوير منظومة الحج عاماً بعد عام حتى أصبح موسم الحج اليوم نموذجاً عالمياً متقدماً يجسد أسمى صور العناية التي تقدمها المملكة في خدمة الإنسان.

وفي رده على سؤال بشأن المخاوف من الأوبئة ومنها فيروس «هانتا»، طمأن وزير الصحة بأنه لا قلق على سلامة الحجاج، وأن هناك متابعة بدرجة عالية مع المنظمات الدولية، وقال: «لا يوجد قلق من أي وباء الآن».

وبحسب الوزير، هناك أكثر من 52 ألف كادر صحي يعملون لخدمة الحجاج إلى جانب توفير أكثر من 20 ألف سرير لخدمة ضيوف الرحمن من بينها 3800 سرير داخل المشاعر المقدسة بزيادة تمثل 3 أضعاف ما كان عليه الموسم الماضي وتخصيص 3 آلاف مركبة إسعافية مدعومة بـ11 طائرة نقل إسعافي و7700 مسعف لتغطية مواقع الحج وتوفير 25 مركزاً للرعاية الصحية بالمشاعر المقدسة تدعم عمل المستشفيات.