عقد وزير الادارة المحلية وليد المصري لقاء حواريا موسعا لمناقشة مسودة قانون الادارة المحلية الجديد، وذلك بحضور عدد من النواب المستقلين ووزير الشؤون السياسية والبرلمانية عبد المنعم العودات.
ويهدف هذا اللقاء الى الاستفادة من مخرجات لجنة التحديث السياسي وسلسلة الحوارات التي بدأتها الحكومة في دار رئاسة الوزراء، والتي تركز على تطوير التشريعات المتعلقة بالادارة المحلية، اضافة الى جمع الملاحظات والافكار قبل اقرار القانون.
واكد المصري خلال اللقاء الذي شارك فيه عدد من النواب ابرزهم محمد الغويري ونصار القيسي وحسين الطراونة واسماعيل المشاقبة وعبد الرؤوف الربيحات ومحمود النعيمات ان هذا الحوار يمثل استكمالا لنهج الحكومة في الانفتاح على النواب والكتل البرلمانية واللجان الدائمة وأصحاب الاختصاص بهدف تجويد مسودة مشروع القانون.
واستعرض المصري ابرز التعديلات المقترحة التي تهدف الى تعزيز حوكمة المجالس البلدية ومجالس المحافظات، ورفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتقسيم الادوار بين المجلس البلدي كجهة لوضع الخطط والسياسات والجهاز التنفيذي كجهة متابعة، مع ضمان تمثيل فاعل للمرأة والشباب.
وأوضح أن مسودة القانون تكرس مبدأ الانتخاب المباشر لرئيس وأعضاء المجالس البلدية، مع تفعيل وحدات الرقابة والتنمية المحلية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص من خلال اذرع استثمارية تتيح للبلديات تأسيس شركات لتعزيز مواردها.
واشار الى ان التوجه الجديد يمنح رئيس المجلس البلدي دورا استراتيجيا في وضع الخطط والمتابعة، بينما يتولى الجهاز التنفيذي مهام التنفيذ، مع احتفاظ الوزارة بدورها الرقابي على تطبيق احكام القانون وضبط الانفاق ورفع كفاءة التحصيل المالي.
وحول مجالس المحافظات، لفت الوزير النظر الى ان مسودة مشروع القانون تقترح تعيين اعضاء من خلفيات منتخبة تشمل غرف الصناعة والتجارة والاتحادات والنقابات، اضافة الى رؤساء البلديات، مع اعتماد الية المداورة لمدة سنتين في محافظتي اربد والمفرق نظرا لكثرة بلدياتهما، بما يضمن تمثيل الجميع ومشاركة الشباب دون سن 35 عاما.
وبين ان مسودة القانون تتضمن رفع حصة تمثيل المرأة في المجالس المحلية لتصل الى 30%، مع اعطاء ادوار محورية لذوي الاعاقة.
وبين الوزير ان القانون يتضمن تفعيل لجان الاحياء واقرار الموازنات التشاركية التي تسمح للمواطنين بتحديد اولويات مناطقهم، مع تعزيز الرقابة المجتمعية عبر بث جلسات المجالس ونشر التقارير الدورية.
وكشف عن خطة طموحة للرقمنة تهدف للوصول الى حوسبة غالبية الخدمات خلال عامين مقبلين، مشيرا الى وجود 42 خدمة الكترونية مفعلة حاليا.
واكد ضرورة وضع دليل احتياجات وخطط زمنية تتناسب مع عمر كل مجلس منتخب.
ومن جانبهم قدم النواب مقترحات ركزت على ضرورة التوازن في الصلاحيات بين الجهاز التنفيذي والمجالس المنتخبة وتشكيل لجان حوكمة متخصصة للمساءلة.
واشادوا بفكرة لجان الاحياء والرقمنة ودعوا الى دراسة فصل بعض البلديات بناء على المساحة والكثافة السكانية مؤكدين ان تجويد الخدمات وسرعة القرار المطلب الاساسي للمواطن.
وثمن النواب المشاركون سلسلة الحوارات التي تطلقها الحكومة حول تعديلات قانون الادارة المحلية مؤكدين اهمية هذا القانون كونه يمس حياة المواطنين والخدمات المقدمة لهم بشكل يومي ومباشر.
وشددوا على ضرورة ان تفضي هذه النقاشات الى تعزيز قدرات البلديات وحوكمة اعمالها بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتجويد الخدمات التنموية والخدمية في مختلف مناطق المملكة وبما يتماشى مع مخرجات التحديث السياسي والاداري والاقتصادي.





