كثيرا ما سمعنا جملة «انتو ليش بتطلعوا للسياحة الخارجية، بلادكم أحلى من أي بلد.. بلادكم أحلى بلاد»، جملة نسمعها من أشقائنا العرب وحتى من الأصدقاء في دول العالم المختلفة، وفي هذا التميّز السياحي ثروة حقيقية، إذ يتمتع الأردن بمزايا سياحية ثرية ومتنوعة وبطابع يناسب كافة الأسواق العربية والدولية، علاوة على ما منحه الله من طبيعة خلاّبة وظروف جوية مميزة، ما يجعل من الكثيرين يرون به سوقا سياحيا هاما ويرون سفرنا لأي بلد آخر لطلب السياحة مستغربا.
لا نبحث عن كلمات في اللغة تنقل حقيقة الأردن السياحية، وتحكي عظمة الوطن من جماليات وتنوّع وطقس والجانب الشعبي الذي يغلب عليه الترحاب بالسائح واستقباله بكل حفاوة وحب، ففي الكلام قصور وفي التعبير تقليل في نقل الحقيقة كاملة، فالمملكة الأردنية الهاشمية تعتبر من الدول المتقدمة سياحيا؛ لما تتمتع به من مقوّمات سياحية طبيعية وتراثية وآثار واجتماعية ولجهة الطقس وغيرها من كافة هذه المقومات المهمة التي تضعها في موقع متقدّم على مستوى عالمي سياحيا، وفي تسويقها على الجميع أن يكون شريكا بذلك، رسميا وشعبيا، قطاعا عاما وخاصا.
خلال هذه الأيام، نرى لوحة غاية في الجمال بكل بقعة بالأردن، فالغطاء الأخضر يغلب على جغرافيا الوطن، بجمالية رائعة مميزة، وطقس رائع بعدد من محافظات الوطن، لنرى الأردن بلدا سياحيا بحرفيّة التفاصيل، بمنظومة سياحية متكاملة، بدءا من المنتج مرورا بالطقس وصولا للخدمات السياحية والمرافق من مطاعم ونوعية الطعام؛ ما يجعلنا أيضا شركاء في التسويق السياحي وكذلك في الحفاظ على المكتسبات السياحية لجهة النظافة والبيئة وعدم إتلاف أيّ من التفاصيل السياحية، فهي مسؤولية وطنية تلتقي بها السواعد العامة مع الخاصة ليكون الأردن في مقدمة المشهد السياحي عربيا ودوليا.
الأردن كغيره من دول المنطقة والعالم تعرّض لأزمة سياحية نتيجة الحرب والاضطرابات الأمنية التي تشهدها المنطقة، ومع هذا بدأت وزارة السياحة والآثار، وكذلك الفعاليات السياحية الرسمية والخاصة، بوضع خطة للتعامل مع هذه الظروف، بشكل يمكّن القطاع من تجاوز هذه الأزمة. وهو ما حدث، علاوة على أهمية السياحة الداخلية، وهي بالمناسبة واحد من روافد القطاع المهمة، وكما شاهدنا خلال الأيام الماضية شهدت المناطق السياحية والمحافظات إقبالا ضخما من الزوار، وتحريك ساكن القطاع وإخراج الكثير من المرافق السياحية من عنق زجاجة الأزمة.
وطننا هو الأجمل سياحيا، ويجب أن يكون دوما على أجندة كل عائلة أردنية تخطط للسياحة، فكل ما نحتاج متوفّر، والتنوّع يثري غاياتنا السياحية والترفيهية، والمرافق رائعة، والمواقع مميزة، والخدمات على أعلى مستوى، والمطاعم وافنادق هي الأفضل. كل ما نبحث عنه سياحيا نجده في وطننا، بل نجده بأعلى المستويات، وأكثرها تميزا، علاوة على وجود برامج سياحية وضعتها وزارة السياحة والآثار لتشجيع السياحة الداخلية كبرنامج «أردننا جنة»، هو كذلك.. جنة مليئة بالخيرات بروح أردنية، فليكن الأردن دوما وجهتنا السياحية، فكل ما نبحث عنه متوفّر ببلدنا.
-
الاقتصاد الأردني.. متطلبات المنعة لفترة أطول2026-05-10 -
متحوّر “هانتا” والتحسب الصحي المبكر2026-05-10 -
هل يعود السائح إلى المكان ذاته؟2026-05-07 -
قمة مهمة.. ثلاثياً وإقليمياً ودولياً2026-05-07 -
الأسعار واشياء أخرى2026-05-07
