الصين ترد على القائمة السوداء الامريكية بقانون مكافحة العقوبات

الصين ترد على القائمة السوداء الامريكية بقانون مكافحة العقوبات

في تصعيد للتوترات التجارية، لجأت الصين للمرة الأولى إلى قانون يستهدف الشركات التي تمتثل للعقوبات الأجنبية التي ترفضها بكين، وذلك ردا على إدراج الولايات المتحدة عددا من مصافي النفط على القائمة السوداء بسبب مشترياتها من النفط الخام الإيراني.

وأمرت وزارة التجارة الصينية الشركات بعدم الامتثال للعقوبات الأمريكية المفروضة على خمس مصافي تكرير، من بينها شركة «هنغلي» للبتروكيماويات التي أدرجت مؤخرا على القائمة السوداء، مستندة إلى قانون يسمح لبكين بالرد على الكيانات التي تنفذ عقوبات تعدها غير قانونية.

وفرضت واشنطن وحكومات غربية أخرى عقوبات على عدد من الشركات الصينية لتداولها النفط الإيراني أو الروسي، مما أثار انتقادات متكررة من بكين، ونفت شركة «هنغلي» للبتروكيماويات مزاعم الولايات المتحدة بتداولها النفط مع إيران، وتعد مصافي التكرير المستقلة في الصين المشتري الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية.

وتاتي هذه الخطوة قبل اقل من اسبوعين من زيارة الرئيس الاميركي دونالد ترمب المرتقبة الى بكين، مما يبرز استعداد الصين لاستخدام ادوات الضغط الاقتصادي رغم الهدنة التجارية مع واشنطن، وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة «رويترز»: «على أي شركة تفكر في التحايل على العقوبات الأميركية أن تعيد النظر في الأمر»، دون الخوض في تفاصيل القرار الصيني.

وبموجب القانون الذي صدر عام 2021 وتم تعديله مؤخرا في ابريل الماضي، يمكن للصين فرض إجراءات مضادة على الشركات والأفراد، بما في ذلك قيود على التجارة والاستثمار وقيود على الدخول والخروج.

ويقول محللون قانونيون إن القانون يضع الأطراف المقابلة للشركات الخاضعة للعقوبات في موقف حرج بين الولايات القضائية، مما يعرضهم لخطر انتهاك القانون الصيني في حال امتثالهم للعقوبات الأجنبية، أو التعرض لعقوبات في أماكن أخرى في حال عدم امتثالهم.

وقد حذرت دائرة المفوض التجاري الكندي الشركات العاملة في الصين خلال اغسطس الماضي من انها قد تجد نفسها عالقة بين القوانين الاميركية والاوروبية والصينية بسبب هذا التشريع.

وذكرت صحيفة «الشعب» اليومية الصينية الرسمية، يوم الاحد، ان هذه الخطوة «تستغل قوة سيادة القانون لمواجهة ما يسمى (الولاية القضائية الممتدة) للولايات المتحدة»، ويسمح القانون للشركات بالتقدم بطلبات للحصول على إعفاءات، وقال تاجر في شركة «هنغلي»، رفض الكشف عن اسمه، إن الشركات التي لديها أعمال تجارية كبيرة في الخارج يجب أن تكون قادرة على تقديم حججها للحصول على استثناءات إلى الجهات التنظيمية الصينية.