ميرسك تتخطى التوقعات وتحذر من تداعيات الحرب على الشحن

ميرسك تتخطى التوقعات وتحذر من تداعيات الحرب على الشحن

تجاوزت مجموعة ميرسك للشحن توقعات الأرباح في الربع الأول من العام الحالي، لكنها حذرت من التداعيات المحتملة للحرب على أسعار الشحن وتكاليفه، مع الإبقاء على توقعاتها لأرباح العام بأكمله دون تغيير.

وتعد ميرسك مؤشرا رئيسيا على حركة التجارة العالمية، ولا تزال تتوقع نمو أحجام الحاويات عالميا بنسبة تتراوح بين 2% و4% خلال العام الحالي، لكنها أشارت إلى أن البيئة التشغيلية لا تزال شديدة التقلب.

وقالت الشركة في بيان لها إن آفاق الطلب العالمي على الحاويات خلال عام 2026 لا تزال غير مؤكدة إلى حد كبير، كما أن ارتفاع أسعار الطاقة والقيود التجارية المفروضة في منطقة الخليج العربي، التي شكلت نحو 6% من تجارة الحاويات العالمية في عام 2025، تمثل مخاطر سلبية على زخم النمو.

وبلغت أرباح الشركة قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك (EBITDA) خلال الفترة الممتدة من يناير إلى مارس 1.73 مليار دولار، متجاوزة متوسط توقعات المحللين البالغ 1.66 مليار دولار، وفق استطلاع أجرته الشركة وشمل 10 محللين، لكنها جاءت أقل بكثير من 2.71 مليار دولار المسجلة في الفترة نفسها من العام الماضي.

ولم يعكس الربع الأول التأثير الكامل للحرب في الشرق الأوسط على سلاسل التوريد العالمية، إذ بدأ الصراع في 28 فبراير عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات منسقة ضد ايران.

وأدى النزاع إلى اضطراب خطوط الشحن في المنطقة بعد إغلاق ايران مضيق هرمز أمام الملاحة التجارية، مما تسبب في ارتفاع التكاليف، ولا سيما تكاليف الوقود.

وأوضحت ميرسك أن أسعار الشحن تراجعت خلال الربع نتيجة استمرار فائض الطاقة الاستيعابية، قبل أن تعاود الارتفاع بشكل حاد قرب نهاية الفترة مع اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.

ومع ذلك، حذر بعض المحللين من أن الحرب قد تؤثر سلبا على أرباح ميرسك، بعدما عادت أسعار الشحن على خط آسيا-أوروبا إلى مستويات تقترب من تلك التي كانت سائدة قبل الحرب، في حين لا تزال تكاليف الوقود مرتفعة.

واضافت الشركة ان الاضطرابات التشغيلية، إلى جانب ارتفاع تكاليف الوقود، من المتوقع أن تؤدي إلى زيادة النفقات، مؤكدة أنها تسعى إلى تمرير هذه التكاليف إلى عملائها قدر الإمكان.