في تحرك يهدف إلى ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز الحيوي، تبرز مبادرة جديدة مدعومة بتحالف دولي، وتسعى المبادرة إلى تجاوز العقبات التي واجهت جهودا سابقة، وتهدف إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.
وكشفت مصادر مطلعة أن المبادرة الفرنسية البريطانية المشتركة، التي طرحت في قمة الإليزيه في ابريل الماضي بمشاركة واسعة من الدول، تسعى إلى تشكيل قوة دولية لحماية حركة السفن في المضيق.
واضافت المصادر أن المبادرة تأتي في ظل الصعوبات التي اعترضت "مشروع الحرية" الامريكي، والمخاوف من طول أمد المناقشات حول مشروع قرار مشترك في مجلس الامن الدولي.
وبينت المصادر أن باريس تعمل مع شركائها على مبادرة "عملية" تفصل بين ملف مضيق هرمز والقضايا الخلافية الاخرى بين طهران وواشنطن، مثل البرامج النووية والباليستية.
واوضحت المصادر أن فرنسا أرسلت حاملة الطائرات "شارل ديغول" إلى منطقة الخليج، بعد عبورها قناة السويس، في خطوة لإظهار جدية المبادرة.
واكدت المصادر أن التحالف الدولي لن يشارك في المهمة دون ضمانات من إيران والولايات المتحدة، مشيرة إلى المشاورات المكثفة التي تجريها الدبلوماسية الفرنسية مع الطرفين.
وتقترح باريس، باسم التحالف، تمكين إيران من عبور مضيق هرمز مقابل التزامها بالدخول في مفاوضات مع الامريكيين، ورفع الحصار الامريكي عن المضيق مقابل التزام ايراني بقبول التفاوض.
واشارت المصادر إلى أن باريس تسعى إلى التزام ايراني بعدم استهداف السفن وناقلات النفط في المضيق، وتوفير الضمانات اللازمة لشركات الملاحة والتأمين.
ويرى الجانب الفرنسي أن تجزئة العقبات التي تعرقل التفاوض بين طهران وواشنطن مفيدة، حيث تساهم في التعاطي المباشر مع أزمة الطاقة العالمية، وتجنب اندلاع حرب جديدة، واستعادة الثقة في أسواق النفط.
وشددت المصادر على أن تهدئة الأوضاع في مضيق هرمز ستتيح الوقت الكافي لمناقشة القضايا المعقدة، مثل البرنامج النووي ورفع العقوبات عن إيران.
واكدت المصادر أن تحويل مسار "شارل ديغول" يهدف إلى إرسال إشارة بأن فرنسا مستعدة وقادرة على تأمين مضيق هرمز، متوقعة مشاركة دول أخرى في هذه العملية.
وبينت المصادر أن التحالف الدولي يلتزم بالحياد والابتعاد عن المواجهة، ويركز على الجانب الدفاعي فقط.
واوضحت المصادر أن التحالف البحري قادر على توفير الوسائل اللازمة لضمان أمن السفن والناقلات في المضيق، وذلك بالتعاون مع الجانب الإيراني.
واستشهدت المصادر بالحادثة التي تعرضت لها ناقلة الحاويات الفرنسية، لإبراز صعوبة توصل الامريكيين والايرانيين الى اتفاق بسبب التعقيدات المترتبة على الملفات الخلافية.
وافادت المصادر أن اجتماعات تجري لتخطيط الانتشار وإظهار أن التحالف يمتلك خطة عملانية، مؤكدة أن توافر قناعة من هذا النوع سيكون له تأثير على الأجواء العامة المحيطة بالصناعة النفطية.
واختتمت المصادر بالتأكيد على أهمية ترقب الردود من واشنطن وطهران، والنقاشات التي ستدور في مجلس الأمن الدولي.





