تواصل الولايات المتحدة الامريكية ضغوطها المكثفة على العراق بهدف مواجهة الفصائل المسلحة الموالية لايران، وذلك عبر سلسلة من المطالب والاتصالات المتكررة مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، بالاضافة الى رصد مكافات مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات عن قادة هذه الفصائل.
وفي تطور لافت، اجرى وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث اتصالا هاتفيا برئيس الوزراء المكلف علي الزيدي، بالتزامن مع اعلان واشنطن عن مكافاة جديدة قدرها 10 ملايين دولار لمن يقدم معلومات عن قائد حركة النجباء اكرم الكعبي، كما اصدرت السفارة الامريكية تحذيرا لرعاياها من هجمات محتملة قد تشنها الفصائل الموالية لايران ضد مصالحها.
واوضح المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء ان الرئيس المكلف علي الزيدي تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الدفاع الامريكي بيت هيغسيث، هنأه خلاله بمناسبة تكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة.
واضاف المكتب ان الجانبين بحثا خلال الاتصال العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما التعاون الامني، وذلك وفقا لاتفاقية الاطار الاستراتيجي بين العراق والولايات المتحدة.
ملاحقة مستمرة للكعبي
واعلنت الولايات المتحدة الامريكية عن تخصيص مكافاة مالية قدرها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن قائد حركة النجباء اكرم الكعبي، وتعد هذه الخطوة الرابعة من نوعها التي تستهدف قادة فصائل مرتبطة بايران خلال الاسابيع القليلة الماضية، حيث بدات بمسؤول كتائب حزب الله ابو حسين الحميداوي، ثم ابو الاء الولائي مسؤول كتائب سيد الشهداء، وصولا الى حيدر الغراوي مسؤول انصار الله الاوفياء.
واكد النص المرفق مع تخصيص المكافاة المالية ان الكعبي لديه تاريخ طويل في استهداف القوات الامريكية والمنشات الدبلوماسية في العراق، داعيا الى المساعدة في وضع حد لهجماته الارهابية.
وبينت مصادر مطلعة ان الكعبي يعتبر من ابرز الشخصيات الفصائلية المقربة من خط ولاية الفقيه الايراني، ويتبنى خطابا متشددا ضد النفوذ والوجود الامريكيين في العراق، وكان قد اصدر بيانا جدد فيه البيعة للمرشد الايراني الجديد مجتبى خامنئي، وتعرف حركته بابتعادها عن العمل الحكومي والبرلماني.
ورد الكعبي على الدعوات الامريكية بشان نزع سلاح الفصائل العراقية، مؤكدا انه خط احمر ولن يسلم ولو بذلت الارواح.
واكدت مصادر عراقية ان العقوبات الامريكية المتلاحقة تعزز من توقعات تصاعد الضغوط الامريكية ضد الفصائل، مما قد يتطور الى عمليات اعتقال او استهدافات مباشرة لمواقعها وبعض قادتها.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول امريكي رفيع قوله ان واشنطن تتطلع الى اجراءات ملموسة من رئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي لابعاد الدولة عن الجماعات المسلحة الموالية لايران قبل استئناف المساعدات المالية والامنية.
كذلك نقلت الوكالة عن مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الامريكية قوله ان على رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي توضيح الخط الفاصل غير الواضح بين الدولة العراقية والجماعات الموالية لايران.
وشدد المسؤول على ان استئناف الدعم الكامل يتطلب اولا طرد الميليشيات الارهابية من جميع مؤسسات الدولة، وقطع دعمها من الميزانية العراقية، ومنع صرف رواتب مقاتليها، مؤكدا ان هذه هي الاجراءات الملموسة التي ستمنح الثقة وتؤكد وجود عقلية جديدة.
وذكر المسؤول ان المنشات الامريكية في العراق تعرضت لاكثر من 600 هجوم بعد اندلاع الحرب في 28 فبراير الماضي، وان الهجمات توقفت منذ اتفاق وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة وايران في 8 ابريل الماضي، باستثناء ضربات ايرانية في اقليم كردستان.
تحذير جديد من السفارة الامريكية
واصدرت السفارة الامريكية في بغداد تحذيرا جديدا لرعاياها في العراق بعد اعادة فتح المجال الجوي واستئناف رحلات الطيران، وقالت في بيان انه ينبغي على من يفكرون في السفر الجوي داخل العراق ان يكونوا على دراية بالمخاطر المحتملة المستمرة لوجود صواريخ وطائرات مسيرة وقذائف صاروخية في الاجواء العراقية.
وذكّرت السفارة المواطنين الامريكيين بتحذير المستوى الرابع بعدم السفر الى العراق، ونصحتهم بعدم السفر الى العراق لاي سبب، ومغادرته فورا اذا كانوا موجودين فيه.
وكررت السفارة ان الميليشيات الارهابية العراقية المتحالفة مع ايران تواصل التخطيط لهجمات اضافية ضد المواطنين الامريكيين والاهداف المرتبطة بالولايات المتحدة في جميع انحاء العراق، بما في ذلك اقليم كردستان العراق، كما تواصل بعض الجهات المرتبطة بالحكومة العراقية تقديم غطاء سياسي ومالي وعملياتي لهذه الميليشيات الارهابية.





