الامير الحسن: الممرات التجارية الاقليمية تعزز التعاون رغم الخلافات

الامير الحسن: الممرات التجارية الاقليمية تعزز التعاون رغم الخلافات

أكد الأمير الحسن بن طلال أن المنطقة تشهد تحولات عميقة تستلزم رؤية استشرافية مبنية على التعاون والتكامل، مبينا أن الممرات التجارية الإقليمية تمثل مشروعا حضاريا يستدعي إرادة سياسية تتجاوز الخلافات وشراكات تقوم على المنفعة المتبادلة والإدارة المستدامة.

والقى سموه محاضرة في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية بعنوان "رؤية استشرافية في عالم متعدد الممرات والانعكاسات على الأمن الإنساني"، بحضور رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء الركن يوسف أحمد الحنيطي وكبار ضباط القوات المسلحة الأردنية–الجيش العربي.

وتناول سموه خلال المحاضرة مسارات النهضة العربية والتحول البنيوي في الأنظمة خلال العقود الثلاثة الماضية، مشيرا إلى الدور الإنساني والمحوري للأردن في المنطقة من خلال استضافته لأكثر من 53 جنسية ومواقفه الثابتة في دعم القضية الفلسطينية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

واوضح سموه أن الممرات التجارية ليست مجرد طرق عبور بل تمثل أدوات لتحقيق التنمية والازدهار، لافتا إلى أن المسؤولية مشتركة بين الدول العربية لصناعة مستقبل أفضل عبر مشاريع ممرات إقليمية آمنة تشمل شبكات النقل والسكك الحديدية والموانئ والبنية الرقمية والطاقة.

واكد سمو الأمير أهمية توفر بيانات وإحصاءات دقيقة وموثقة تمكن صناع القرار من معالجة قضايا الفقر والحرمان من خلال مشاريع إنتاجية ذات أثر ملموس، مبينا أن التفكير المتكامل يبدأ من الرقم وأن إنشاء قواعد بيانات رقمية يشكل أساسا لأي مسح تنموي شامل وأن معيار نجاح المشاريع لا يقاس بحجمها أو كلفتها بل بقدرتها على توفير فرص العمل وتعزيز منظومة الإنتاج والتنمية المحلية.

ولفت سموه النظر إلى أن الأردن من الدول التي سعت إلى تحسين الحوكمة والتعامل المباشر مع القضايا الإنسانية، مشددا على ضرورة التكامل والشراكة بين مختلف القطاعات لتحقيق الأمن المائي والغذائي والطاقة وصون النظام البيئي.

وفي ختام المحاضرة دار نقاش موسع أجاب خلاله سموه على أسئلة واستفسارات الحضور من الدارسين والدارسات.