البيئة ووادي الاردن تتحدان لمواجهة تحديات النفايات في سد الملك طلال

البيئة ووادي الاردن تتحدان لمواجهة تحديات النفايات في سد الملك طلال

تبحث وزارة البيئة وسلطة وادي الأردن تعزيز التعاون لإدارة ومعالجة النفايات في السدود، وعلى رأسها سد الملك طلال، وذلك في إطار البرنامج التنفيذي لاستراتيجية النظافة والجهود الوطنية الهادفة إلى الحد من الإلقاء العشوائي للنفايات ومعالجة التحديات البيئية المتزايدة.

وخلال لقاء جمع أمين عام وزارة البيئة الدكتور عمر عربيات وأمين عام سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة بحضور عدد من ممثلي الجانبين، جرى استعراض واقع التحديات البيئية المرتبطة بتراكم النفايات في المسطحات المائية وانعكاساتها المباشرة على جودة الموارد المائية واستدامتها.

واكد عربيات أن المرحلة الحالية تتطلب انتقالا من المعالجات التقليدية إلى مقاربة تكاملية تقوم على توحيد الجهود المؤسسية وتعزيز أدوات الرقابة والتوعية، مبينا أن الوزارة ماضية في تنفيذ برامج ميدانية تستهدف الحد من ظاهرة الإلقاء العشوائي باعتبارها أحد أبرز مصادر التلوث البيئي في المواقع المائية.

وشدد الحيصة على أن إدارة ملف النفايات في السدود لم تعد خيارا خدميا بل أولوية تتصل بالأمن المائي، لافتا إلى أن سلطة وادي الأردن تنفذ حملات تنظيف دورية وتعمل على تطوير آليات أكثر كفاءة لرصد مصادر التلوث والحد منها عند المنبع.

وبحث الجانبان جملة من الآليات التنفيذية شملت تكثيف حملات التوعية المجتمعية وتعزيز الرقابة البيئية على المناطق المحيطة بالسدود إلى جانب إدخال تقنيات حديثة في جمع النفايات ومعالجتها بما يضمن الحد من تراكمها ويعزز من كفاءة إدارة الموارد المائية.

كما تناول اللقاء التحديات البيئية المرتبطة بسيل الزرقاء باعتباره أحد الروافد الرئيسية المغذية لسد الملك طلال والذي يحمل في بعض الأحيان ملوثات ونفايات نتيجة مروره في مناطق صناعية وسكنية، حيث تم التأكيد على أهمية تطوير حلول متكاملة تشمل تعزيز المعالجة المسبقة للمياه وضبط مصادر التلوث على امتداد مجرى السيل ورفع مستوى الرقابة البيئية.

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق المشترك ووضع خطة عمل تنفيذية محددة الأدوار والمسؤوليات بما يضمن تحقيق نتائج ملموسة في الحد من التلوث وتحسين نوعية المياه والحفاظ على استدامة الموارد الطبيعية.

ويعد سد الملك طلال من أهم السدود في المملكة ويواجه تحديات بيئية متزايدة نتيجة تراكم النفايات الأمر الذي يفرض تبني مقاربات أكثر شمولا واستدامة تنقل إدارة هذا الملف من الاستجابة الآنية إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأمد.