بعد توقف دام نحو 13 عاما، شهد منفذ ربيعة الحدودي بين سوريا والعراق اليوم، حركة تجارية جديدة، حيث عبرت أول ثلاث شحنات تجارية من الجانب السوري إلى الأراضي العراقية، في خطوة تعكس تحسن العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
وأعلنت الهيئة العامة للجمارك في العراق في بيان رسمي، أن المراكز الجمركية في منفذ ربيعة باشرت فورا بتطبيق إجراءات التدقيق والكشف على الشحنات، وفقا للضوابط والتعليمات المعمول بها، مع التأكيد على تسهيل دخول الشحنات وتسريع الإجراءات.
واضاف البيان ان الهيئة تولي اهتماما كبيرا لتحقيق التوازن بين تسهيل حركة التجارة وتشديد الرقابة الجمركية، لضمان سلامة الإجراءات ومنع أي مخالفات قد تحدث.
واكدت الهيئة أن هذه الخطوة تأتي في إطار جهود الحكومة العراقية لتفعيل عمل المنافذ الحدودية ورفع كفاءة الأداء المؤسسي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط حركة الاستيراد والتبادل التجاري مع دول الجوار.
وبينت الهيئة أن العمل جار لاستقبال المزيد من الشحنات خلال الفترة المقبلة، مع الالتزام بتطبيق أعلى معايير الرقابة والامتثال لضمان سلامة الإجراءات ومنع أي مخالفات.
يذكر ان العراق كان قد اعاد فتح منفذ ربيعة مع سوريا في 20 ابريل الماضي، بعد اغلاق دام نحو 13 عاما، حيث اعلن رئيس هيئة المنافذ الحدودية عمر الوائلي، من موقع المعبر في محافظة نينوى شمال غربي البلاد، استئناف العمل فيه.
ويشار إلى أن معبر اليعربية، وهو الاسم الذي يطلق على المعبر من الجانب السوري، يعتبر ثالث المعابر البرية بين البلدين، إلى جانب معبري القائم البوكمال والوليد التنف، اللذين أعيد فتحهما خلال فترات سابقة.
وترى السلطات العراقية أن لمعبر ربيعة أهمية إستراتيجية كبيرة، كونه يربط العراق بسوريا وصولا إلى تركيا، وذلك ضمن مشروع طريق التنمية، وهو ممر قيد الإنشاء يمتد بطول 1200 كيلومتر، ويشمل شبكة طرق وسكك حديد تربط الخليج بتركيا مرورا بالعراق.
وياتي هذا التطور في اطار مساع رسمية لتعزيز الانفتاح التجاري عبر المنافذ الحدودية البرية، وتنشيط حركة البضائع بين العراق وسوريا بعد فترات من التباطؤ في النشاط التجاري الحدودي.





