بعد توقف قصير، عادت شحنات الدولار إلى التدفق نحو العراق، وذلك في أعقاب اتصال هاتفي مطول بين الرئيس الاميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء العراقي المكلف علي الزيدي، حيث قدم ترمب تهانيه بمناسبة تكليفه.
وقال ترمب للصحافيين إن الولايات المتحدة تدعم الزيدي بقوة وستكون معه حتى النهاية، ووصف ترشيحه بأنه نصر عظيم، مضيفا أنه شخص جيد وفاز بمساعدة اميركا.
ورحب وزير الخارجية الايراني بتكليف علي الزيدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، واصفا اياه بـ "أخي".
دعم اميركي وتدفق نقدي
ويأتي استئناف ارسال الاموال الى العراق بعد اقل من شهر على تقارير صحافية تحدثت عن قرار للادارة الاميركية بايقاف شحنة نقدية بقيمة 500 مليون دولار كانت مخصصة للعراق، في اطار ضغوط على الحكومة العراقية لتفكيك الفصائل المسلحة.
ولم تعلن الحكومة العراقية او البنك المركزي العراقي رسميا عن وصول شحنة جديدة من الدولار النقدي بقيمة 500 مليون دولار، غير ان الخبير الاقتصادي العراقي نبيل المرسومي افاد بوصول شحنة جديدة الى بغداد، في اطار ما وصفه بالدعم الاميركي المرتبط بالمرحلة المقبلة وتشكيل الحكومة.
وقال المرسومي في تدوينة على فيسبوك ان العراق يتسلم شهريا نحو مليار دولار، توزع على دفعتين نقديتين، مشيرا الى ان الشحنة التي وصلت تاتي ضمن هذا السياق المالي المستمر.
واضاف ان وصول هذه السيولة الدولارية من شانه ان يسهم في تحسين سعر صرف الدينار العراقي خلال الاسبوع المقبل.
ويعد ضخ الدولار الاميركي في الاسواق عاملا مهما في تعزيز الاستقرار النقدي والحد من تقلبات سعر الصرف مقابل الدينار، لا سيما مع ارتفاع الطلب على العملة الاجنبية خلال الفترة الاخيرة.
وتنقل الولايات المتحدة منذ سنوات مبالغ نقدية تتراوح بين 400 و500 مليون دولار في كل دفعة الى بغداد، في اطار ترتيبات مالية مرتبطة بعائدات مبيعات النفط العراقي المودعة في حسابات خارجية.
تجميد التمويل والضغط الاميركي
وفي سياق متصل، افادت صحيفة وول ستريت جورنال بان الولايات المتحدة جمدت تمويل برامج تعاون امني مع الحكومة العراقية، للضغط على بغداد من اجل تفكيك الفصائل المسلحة المدعومة من ايران.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين ان وزارة الخزانة الاميركية منعت مؤخرا نقل شحنة جوية محملة بنحو 500 مليون دولار من الاوراق النقدية، تمثل عائدات مبيعات النفط العراقي من حسابات الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك الى العراق، بسبب مخاوف تتعلق بنشاط الفصائل المسلحة.
وقالت وزارة الخارجية الاميركية في تصريحات للصحيفة ان اخفاق الحكومة العراقية في منع هجمات الفصائل يؤثر سلبا على العلاقات بين واشنطن وبغداد، مشيرة الى ان ادارة ترمب تتوقع من السلطات العراقية اتخاذ اجراءات فورية لتفكيك هذه الجماعات.
وشدد المتحدث باسم الخارجية الاميركية تومي بيغوت على ان بلاده لن تتسامح مع الهجمات على مصالحها، مضيفا ان جهات مرتبطة بالحكومة العراقية تواصل توفير غطاء سياسي ومالي وعملياتي للفصائل.
وكشف مسؤولون اميركيون وعراقيون للصحيفة عن ان تعليق شحنات الدولار الى العراق اجراء مؤقت، وان واشنطن ابلغت بغداد نيتها تعليق تمويل بعض برامج مكافحة الارهاب وتدريب القوات المسلحة، الى حين توقف هجمات الفصائل.
تصعيد الموقف الاميركي
وشهد الموقف الاميركي تجاه بغداد تصعيدا ملحوظا، تمثل في معارضة الرئيس الاميركي دونالد ترمب ترشيح قوى الاطار التنسيقي لنوري المالكي لتشكيل الحكومة، كما تحدثت تقارير عن تحفظات غير معلنة على بقاء رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، على خلفية ما عرف بـ "كمين المطار"، حين استهدف موكب اميركي كان ينقل صحافية اميركية مختطفة الى مطار بغداد الدولي.
وحملت واشنطن حكومة السوداني مسؤولية الحادث، معتبرة انها وفرت غطاء للميليشيات، حسب تلك التقارير.
وفي ظل تصاعد الضغوط الاميركية، بما في ذلك ادراج ثلاثة من قادة الفصائل على قوائم الارهاب، احدهم ضمن تحالف السوداني، يبدو الطريق ممهدا امام علي الزيدي لتشكيل حكومة عراقية جديدة، في خطوة قال ترمب انها تحققت بدعم اميركي.
-
-
-
-
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز متجهة الى الهند2026-05-03 -
