في تطورات متسارعة، تلقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ضربتين موجعتين، حيث أعلن أبرز منافسيه السياسيين عن تحالف حزبي جديد بهدف الإطاحة بحكومته الائتلافية في الانتخابات المرتقبة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تزايد الضغوط على نتنياهو، إذ تراجعت فرص حصوله على عفو رئاسي في قضية الفساد المتهم بها منذ سنوات.
وكشف رئيسا الوزراء السابقان نفتالي بينيت ويائير لابيد عن اندماج حزبيهما في كيان سياسي موحد، وأوضح لابيد أن هذه الخطوة تهدف إلى توحيد الصفوف وتركيز الجهود على الفوز بالانتخابات المقبلة المصيرية.
وبين أن الهدف هو قيادة إسرائيل نحو مستقبل أفضل، وأشار مكتب بينيت إلى أن الحزب الجديد سيحمل اسم "معا" وسيتولى بينيت قيادته.
وتعتمد حكومة نتنياهو الحالية على تحالف بين حزبه "الليكود" وتيار يميني متشدد، بينما تسعى المعارضة وتيار الوسط إلى توحيد قواهما للإطاحة بالائتلاف الحاكم.
وجاء الإعلان عن هذا التحالف الحزبي الجديد بعد ساعات من تصريح الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بأنه لن ينظر في طلب العفو الذي تقدم به نتنياهو إلا بعد استنفاد جميع السبل الممكنة للتوصل إلى اتفاق يقر فيه بالذنب.
وأشار هرتسوغ بذلك إلى أن قرار العفو لن يصدر في المستقبل القريب، وأدت المشكلات القانونية المتلاحقة التي يواجهها نتنياهو إلى انقسام حاد في المجتمع الإسرائيلي وزعزعة الاستقرار السياسي.
وأوضح هرتسوغ أن التوصل إلى اتفاق خارج قاعة المحكمة سيكون الحل الأمثل لقضية نتنياهو، وأضاف في بيان رسمي أنه لهذا السبب يعتقد بضرورة استنفاد جميع الجهود الممكنة للتوصل إلى اتفاق بين الأطراف قبل النظر في طلب العفو.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الرئيس الإسرائيلي يعتزم بدء وساطة للتوصل إلى اتفاق إقرار بالذنب، وهو ما يعني تأجيل أي قرار بالعفو في الوقت الراهن.
وأحجم متحدث باسم هرتسوغ عن التعليق على هذه التقارير، بينما لم يصدر أي تعليق من مكتب نتنياهو.
وكان نتنياهو قد تقدم بطلب العفو في نوفمبر الماضي، ويتمتع الرئيس الإسرائيلي بموجب القانون بسلطة العفو عن المدانين، إلا أنه لا توجد سابقة لإصدار عفو خلال سير المحاكمة.
يذكر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب كان قد دعا هرتسوغ مرارا إلى منح نتنياهو العفو.
ومن المقرر أن يمثل نتنياهو مجددا أمام القضاء هذا الأسبوع مع استئناف المحاكمة التي بدأت عام 2020، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي توجه إليه تهم جنائية أثناء توليه منصبه.





