تتجه حركة فتح نحو تحقيق تقدم ملحوظ في انتخابات المجالس البلدية في عدد من المدن الرئيسية بالضفة الغربية المحتلة، وذلك بعد فرز ما يقارب 95% من الأصوات، وفقا لما أظهرته النتائج الرسمية للانتخابات.
وأدلى الفلسطينيون في الضفة الغربية ومدينة دير البلح بوسط قطاع غزة بأصواتهم يوم السبت لانتخاب المجالس البلدية، في أول انتخابات تجرى منذ بدء الحرب في غزة.
وبحسب لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية، تقدمت القائمة الرسمية لحركة فتح، التي حملت اسم "الصمود والعطاء" في الخليل، كبرى مدن الضفة، وكذلك في طولكرم وسلفيت.
ووصف رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى في مؤتمر صحفي لإعلان النتائج عملية الاقتراع بأنها "تعبير عن الإرادة الوطنية للشعب الفلسطيني".
ورحب بإدراج مدينة دير البلح في الانتخابات المحلية، معتبرا ذلك "خطوة وطنية متقدمة على طريق الاستقلال الكامل والناجز في جميع الأراضي الفلسطينية".
وفي عدد من المدن الهامة، مثل رام الله ونابلس شمال الضفة الغربية، سجلت قائمة واحدة فقط، إما تابعة لفتح أو مهيمن عليها من قبلها، ما أدى إلى فوزها بالتزكية.
اما في جنين، المدينة الواقعة شمال الضفة الغربية والمعروفة بتاريخها في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي، فقد فازت حركة فتح بستة مقاعد من أصل 15، متعادلة مع قائمة مستقلة تحمل اسم "جنين".
وفي مدينة قلقيلية، لم تسجل أي قائمة، ما يعني أن السلطة الفلسطينية ستتولى مسؤولية تعيين مجلس بلدي هناك.
وفي حين بلغت نسبة المشاركة في الاقتراع في عموم الضفة الغربية 53,4%، إلا أنها انخفضت بشكل ملحوظ في دير البلح، حيث سجلت 22,7% فقط من مجموع 70 ألف ناخب مسجل.
وانتمت معظم القوائم الانتخابية إما إلى حركة فتح التي يتزعمها رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أو إلى مستقلين، بينما غابت أي قوائم مرتبطة بحركة حماس.
وتتولى المجالس البلدية مسؤولية الخدمات الأساسية مثل المياه والصرف الصحي والبنى التحتية المحلية، ولا تقوم بسن القوانين.
وقال عدد من الناخبين إن إدارة البلديات باتت مرتبطة بشكل متزايد بالواقع السياسي الأوسع، ولا سيما توسع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
واشار هؤلاء إلى تدهور الخدمات الأساسية، بما في ذلك الوصول إلى المياه والطرق، في ظل توسع المستوطنات في أنحاء الضفة.
وفي العام 2025، أقام جيش الاحتلال الإسرائيلي نحو 1000 بوابة عند مداخل مدن الضفة وبلداتها، تعزل عند إغلاقها السكان عن الخدمات التي يعتمدون عليها في المدن الكبرى المجاورة.





