مصر توقف قرار الاغلاق المبكر للمحال والمقاهي وتعود للمواعيد السابقة

مصر توقف قرار الاغلاق المبكر للمحال والمقاهي وتعود للمواعيد السابقة

أعلنت الحكومة المصرية عن وقف العمل بقرار الاغلاق المبكر للمحال والمقاهي، والعودة إلى المواعيد الطبيعية السابقة.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة مجلس الوزراء محمد الحمصاني، مساء الاحد، ان اللجنة المركزية لادارة الازمات وافقت خلال اجتماعها على ايقاف العمل بقرار غلق المحال العامة والمراكز التجارية والمطاعم في تمام الساعة 11 مساء، والعودة الى المواعيد الطبيعية المعمول بها سابقا.

وكانت الحكومة المصرية قد قررت تطبيق اجراءات استثنائية لمدة شهر بدءا من 28 اذار الماضي، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، من بينها اغلاق المحال والمقاهي الساعة 9 مساء، وتم تمديدها لاحقا الى الساعة 11 يوميا، وتخفيض الاضاءة على مختلف الطرق وفي مقار المصالح الحكومية، الى جانب العمل عن بعد يوم الاحد من كل اسبوع.

وترأس رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الاحد، اجتماع لجنة الازمات لمتابعة مستجدات تداعيات الحرب الايرانية، واضاف الحمصاني انه تم خلال الاجتماع استعراض اخر تطورات موقف العمليات العسكرية في المنطقة وانعكاسات تلك العمليات على الاوضاع الاقتصادية، اقليميا وعالميا، وكذا على المستوى المحلي.

وتحدث رئيس الوزراء المصري عن جهود مختلف جهات الدولة المعنية للتعامل مع تداعيات ومستجدات هذه الازمة غير المسبوقة، وما يتم اعداده بشكل متواصل ومستمر من سيناريوهات مختلفة، وفقا لرؤى وتوقعات امد الصراع، ومدى اتساع دائرته.

ولفت الى ما يتم من تنسيق وتعاون بين مختلف الجهات لتامين ارصدة واحتياطات بكميات ومدد طويلة من السلع والمنتجات البترولية، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي في هذا الشان، وبما يسهم في توفير وتلبية مختلف المتطلبات الاستهلاكية والانتاجية.

وشدد مدبولي على اهمية الاستمرار في تطبيق مختلف الاجراءات الرقابية من جانب الجهات المعنية، سعيا لمزيد من الاستقرار والانضباط في حركة الاسواق ومنعا لاي تلاعب، وهو الذي من شانه ان يسهم في اتاحة السلع بالكميات والاسعار المناسبة لمختلف المواطنين.

وتابع مدبولي خلال اجتماع لجنة الازمة موقف ما يتم تطبيقه من اجراءات وخطوات تتعلق بترشيد استهلاك المنتجات البترولية والكهرباء، وكذا ما يتعلق بترشيد الانفاق الحكومي، مؤكدا اهمية العمل على تعزيز ثقافة ترشيد الاستهلاك، في ظل ما نشهده من تداعيات لازمة القت بظلالها على مختلف دول المنطقة والعالم، وهو الذي من شانه ان يسهم في تحسين الاداء واستقرار التشغيل لمختلف المرافق الحيوية.

كما وجه رئيس الوزراء المصري بسرعة الاعلان عن مبادرة تحفيزية للمصانع والمنازل للتحول الى الطاقة الشمسية، مؤكدا ان الحكومة تضع هذا الملف على اجندة اهتماماتها.

وكانت قرارات الترشيد الحكومية قد واجهت اعتراضات في وقت سابق من قطاعات انتاجية ومواطنين بسبب تاثيرها السلبي على الانشطة التجارية، وسبق ان ذكرت الحكومة ان قرار الاغلاق المبكر لمدة شهر واحد جاء بهدف تقليل تداعيات الحرب الايرانية، وفي مقدمتها ارتفاع اسعار النفط عالميا.

واشار وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية احمد رستم، خلال الاجتماع، الاحد، الى ان صندوق النقد الدولي يتوقع انخفاض معدل النمو الى 3.1 في المائة عام 2026 مقارنة بمعدل بلغ 3.4 في المائة عام 2025، كما يتوقع الصندوق تراجعا حادا في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا يصل الى 1.1 في المائة عام 2026، وذلك ياتي انعكاسا لارتفاع اسعار السلع الاساسية عالميا، وخاصة الطاقة والغذاء، فضلا عن عزوف المستثمرين عن المخاطر في الاسواق المالية.

كما لفت بحسب بيان مجلس الوزراء المصري الى التوقعات والسيناريوهات المرجحة فيما يتعلق بمعدلات التضخم العالمية، وكذا ما يتعلق بمعدلات التجارة العالمية وانخفاض حجم نموها من 5.1 في المائة عام 2025 الى 2.8 في المائة في عام 2026.