أعلنت قوات الدعم السريع سيطرتها الكاملة على منطقة الكيلي بولاية النيل الازرق جنوب شرقي السودان بعد معارك عنيفة مع الجيش السوداني وحلفائه استمرت لساعات في حين أعلن الجيش صده هجوما على مدينة استراتيجية قرب الحدود مع اثيوبيا.
وقالت قوات الدعم السريع في بيان نشرته عبر تلغرام ان هذه العمليات العسكرية المتقدمة تمثل تحولا مهما في مسرح العمليات بالنيل الازرق.
وبثت القوات مقاطع مصورة تظهر انتشار عناصرها داخل المنطقة مضيفة في البيان أنها ألحقت خسائر فادحة في صفوف الجيش والقوات المساندة له واستولت على معدات عسكرية كبيرة من الاسلحة والذخائر.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن المعارك التي تدور هناك كما لم يتسن التحقق بشكل مستقل مما ورد في بيان قوات الدعم السريع.
الجيش يعلن صد هجوم
لكن الفرقة الرابعة مشاة التابعة للجيش أعلنت صد هجوم شنته قوات الدعم السريع وحلفاؤها على منطقة سالي الواقعة في شمال مدينة الكرمك ذات الاهمية الاستراتيجية قرب الحدود مع اثيوبيا.
ونقلت الصفحة الرسمية للجيش السوداني على فيسبوك عن الرائد علي عوض ان قواته تصدت بقوة للهجوم على الموقع ونجحت في تدمير أكثر من 36 عربة قتالية واستولت على عربات أخرى بحالة جيدة كما اوقعت خسائر كبيرة في قوات الدعم السريع والقوات المشاركة معها في الهجمات على المنطقة.
وتداول ناشطون موالون لقوات الدعم السريع عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعا يصور ما قالوا إنها أسرت أعدادا كبيرة من قوات الجيش في بلدة الكيلي التي تبعد نحو 30 كيلومترا عن مدينة الكرمك.
واذا صح ذلك فمن شانه ان يمنح قوات الدعم السريع أول تقدم كبير لها ويمهد الطريق للاستيلاء على مواقع أخرى في الولاية.
ومنطقة الكيلي واحدة من عشرات البلدات على الطريق إلى مدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الازرق.
وفي مارس الماضي سيطرت قوات الدعم السريع على الكرمك وهي أول مدينة تسقط في يدها منذ انتقل الصراع على جبهات القتال من ولاية جنوب كردفان إلى اقليم النيل الازرق.
وتعد الكرمك مفتاحا للتحكم في كامل الاقليم وتمنح السيطرة عليها قوات الدعم السريع تفوقا ميدانيا وقدرة أكبر على التحرك مما يمثل تهديدا لعدد من المدن الاخرى في النيل الازرق.
وتحاول قوات الدعم السريع وحليفتها الحركة الشعبية شمال بقيادة عبد العزيز آدم الحلو وهي قوة رئيسية في تحالف الدعم السريع التقدم بوتيرة سريعة للسيطرة على المناطق التي تفتح الطريق نحو الدمازين.
انشقاق ضابط كبير
وفي سياق مواز أعلنت قوات تحالف الدعم السريع انشقاق ضابط كبير برتبة لواء في الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة نائب رئيس مجلس السيادة مالك عقار آير في منطقة خور يابوس بالنيل الازرق وانضمامه إلى قواتها في وقت تشهد الولاية تصاعدا لافتا في العمليات العسكرية بين الطرفين.
وبثت الدعم السريع مقطع فيديو على تلغرام للضابط المنضم اليها ويدعى الحسن آدم الحسن وهو يتحدث عن أسباب انشقاقه ويهاجم رئيس الحركة وكذلك حاكم الاقليم أحمد العمدة ويتهم الحركة بمولاة جماعة الاخوان المسلمين التي تعرف في السودان باسم الحركة الاسلامية.
وقبل أشهر أكد مالك عقار اكمال دمج كل قوات حركته في الجيش السوداني لتصبح أول فصيل مسلح ينفذ بند الترتيبات الامنية الوارد في اتفاق سلام جوبا الموقع في 2020.
وافادت الحركة الشعبية شمال بقيادة الحلو والموالية للدعم السريع في بيان عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك بان الضباط المنشق اعلن الانضمام إلى صفوف الجيش الشعبي.
وولاية النيل الازرق ولاية حدودية تحاذي اثيوبيا وجنوب السودان وكانت المواجهات فيها قد شهدت فترة من الخمود النسبي استمرت لاشهر لكن الولاية تحولت مجددا إلى واحدة من أهم جبهات المواجهة في الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.





