السعودية تشدد إجراءات الحج وغرامات للمخالفين تصل لـ 20 ألف ريال

السعودية تشدد إجراءات الحج وغرامات للمخالفين تصل لـ 20 ألف ريال

تتجه انظار ملايين المسلمين كل عام نحو مكة المكرمة لاداء فريضة الحج، وهو واحد من اكبر التجمعات البشرية في العالم، ومع هذا التدفق الهائل، تصبح ادارة الحشود وضمان سلامة الحجاج اولوية قصوى للسلطات السعودية، التي تسعى الى تحقيق التوازن بين قدسية الشعيرة ومتطلبات التنظيم الصارم.

واكدت وزارة الداخلية السعودية على وضع اطار اكثر صرامة لضبط اداء المناسك هذا العام، مبينة ان الحصول على تصريح رسمي هو شرط اساسي للحج.

واعلنت الوزارة عن فرض غرامة مالية تصل الى 20 الف ريال بحق كل من يضبط مؤديا او محاولا اداء الحج دون تصريح، بما في ذلك حاملو تاشيرات الزيارة بانواعها كافة.

واوضحت الوزارة ان الامر لا يقتصر على اداء المناسك فقط، بل يشمل ايضا محاولة الدخول الى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة او البقاء فيهما خلال الفترة الممتدة من 18 ابريل حتى 31 مايو، وهي الفترة التي تشهد ذروة الاستعدادات للحج.

واشارت الوزارة الى ان التشديدات لا تستهدف الافراد فقط، بل تمتد لتشمل كل من يسهم بشكل مباشر او غير مباشر في تسهيل المخالفة، اذ تصل الغرامة الى 100 الف ريال بحق من يتقدم بطلب اصدار تاشيرة زيارة لشخص يحاول اداء الحج دون تصريح، وتتضاعف العقوبة بتعدد المخالفين.

كما بينت الوزارة ان العقوبات تشمل كل من ينقل او يحاول نقل حاملي تاشيرات الزيارة الى مكة والمشاعر المقدسة، او يوفر لهم الماوى باي شكل، سواء في فنادق او شقق او مساكن خاصة، او حتى يقدم لهم اي نوع من المساعدة التي تمكنهم من البقاء.

الترحيل والمنع من الدخول

واضافت الوزارة ان العقوبات لا تقف عند الغرامات المالية، بل تمتد الى اجراءات اكثر صرامة، تشمل ترحيل المخالفين من المقيمين والمتخلفين الى بلدانهم، مع منعهم من دخول السعودية لمدة تصل الى 10 سنوات.

كما طلبت الجهات المختصة من المحكمة مصادرة وسيلة النقل المستخدمة في المخالفة، اذا ثبت تورط مالكها او تواطؤه.

ورغم صرامة الاجراءات، تتيح وزارة الداخلية السعودية مسارا قانونيا للاعتراض، حيث يمكن لمن تصدر بحقه عقوبة مالية التظلم خلال 30 يوما من تاريخ ابلاغه، امام لجنة مختصة، مع امكانية الطعن في القرار امام المحكمة الادارية خلال 60 يوما.

تنظيم الحشود وضمان السلامة

وبينت الوزارة ان هذه الاجراءات تعكس نهجا متواصلا لضبط موسم الحج، في ظل التحديات المرتبطة بادارة ملايين الحجاج.

واكدت الوزارة ان الهدف الاساسي يبقى ضمان سلامة ضيوف الرحمن، والحفاظ على انسيابية اداء المناسك في اجواء امنة ومنظمة.