يستعد لبنان لطلب تمديد وقف إطلاق النار لمدة شهر خلال المحادثات المرتقبة مع الجانب الإسرائيلي في واشنطن يوم الخميس القادم، وذلك حسب ما أفاد به مصدر رسمي لوكالة الصحافة الفرنسية اليوم.
واضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الطلب اللبناني سيتضمن أيضا وقف إسرائيل لعمليات التفجير والتدمير في المناطق المتنازع عليها، مع الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار الذي بدأ سريانه يوم الجمعة الماضي لمدة عشرة أيام، وذلك عقب اجتماع بين سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، وهو الأول من نوعه بين البلدين منذ عقود.
وأعلن الرئيس اللبناني، جوزيف عون، من جهته، أن الاتصالات جارية حاليا لتمديد مهلة وقف إطلاق النار، مؤكدا أنه لن يدخر أي جهد في سبيل إنهاء الأوضاع الشاذة التي يعيشها لبنان حاليا، وذلك في وقت تواصل فيه القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات هدم للوحدات السكنية في بلدات عدة جنوب لبنان.
اسرائيل تدعو لبنان للتعاون
الى ذلك، دعا وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، لبنان إلى التعاون وبذل جهود مشتركة لمواجهة حزب الله، وذلك في كلمة ألقاها أمام دبلوماسيين خلال فعالية بمناسبة الذكرى الـ 78 لاستقلال إسرائيل.
وقال ساعر: غدا ستستأنف المحادثات المباشرة بين إسرائيل ولبنان في واشنطن، داعيا الحكومة اللبنانية إلى التعاون ضد دولة الإرهاب التي بناها حزب الله على أراضيكم.
واضاف ساعر أن هذا التعاون مطلوب من الجانب اللبناني أكثر مما هو مطلوب من الجانب الإسرائيلي، مبينا أنه يتطلب وضوحا أخلاقيا وشجاعة في المجازفة، لكن لا يوجد بديل حقيقي لضمان مستقبل من السلام للجميع.
ويذكر أن لبنان وإسرائيل في حالة حرب رسميا منذ عام 1948.
واوضح تقرير انه سيطرت إسرائيل على مناطق إضافية في جنوب لبنان بعدما أطلق حزب الله، المدعوم من إيران، صواريخ باتجاه إسرائيل دعما لطهران في 2 مارس الماضي.
وبين التقرير أن الحرب بين حزب الله وإسرائيل أسفرت عن مقتل أكثر من 2400 شخص ونزوح نحو مليون شخص من الجانب اللبناني.
واكد التقرير انه على الرغم من سريان اتفاق وقف إطلاق النار، فإن القوات الإسرائيلية لا تزال تحتل مناطق في جنوب لبنان وتتحرك فيها.
والاسبوع الماضي، توعد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، بأن تستخدم بلاده كامل قوتها في لبنان في حال تعرض جنوده للتهديد.
وبين التقرير أنه بموجب شروط الهدنة، فإن إسرائيل تقول إنها تحتفظ بحق التحرك ضد هجمات مخطط لها أو وشيكة أو جارية.
واعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي إقامة خط أصفر فاصل في جنوب لبنان على غرار الخط الذي يفصل قواته عن المناطق التي تسيطر عليها حركة حماس في غزة.





