مصر تؤكد رفضها للاعتداء على الكويت وتدعم استقرارها

مصر تؤكد رفضها للاعتداء على الكويت وتدعم استقرارها

جددت مصر موقفها الثابت برفض أي اعتداء على دولة الكويت أو أي دولة عربية أخرى، وذلك في تأكيد على عمق العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وأهمية الحفاظ على الأمن القومي العربي.

وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله وزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، أن أمن الكويت يمثل جزءا لا يتجزأ من أمن مصر القومي، مبينا أن بلاده تدعم بشكل كامل أمن واستقرار الكويت والإجراءات التي تتخذها لحماية شعبها.

وأضاف السيسي أن مصر والكويت تعملان معا لتعزيز الاستقرار الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة، مشيرا إلى أهمية التعاون والتنسيق بين الدول العربية في هذا الصدد.

ونقل بيان صادر عن الرئاسة المصرية تثمين وزير الخارجية الكويتي للمواقف التاريخية لمصر في دعم أمن وسيادة واستقرار الكويت، ووقوفها الدائم إلى جانب أمن دول الخليج العربي.

وأعرب الوزير الكويتي عن تطلع بلاده إلى تكثيف التشاور والتنسيق مع مصر، بما يسهم في الحفاظ على السلم والاستقرار الإقليمي وصون أمن الدول العربية.

وبين البيان أن الرئيس السيسي عقد جلسة مباحثات مع وزير الخارجية الكويتي تناولت تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في مختلف المجالات، لا سيما الاستثمارية والتجارية.

واوضح البيان أن وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الكويتي جراح الصباح عقدا جلسة مشاورات سياسية تناولت الجهود الرامية إلى وقف التصعيد وإنهاء الحرب، ومستجدات المفاوضات الاميركية الايرانية.

وجدد عبد العاطي التأكيد على موقف مصر الثابت والداعم لدولة الكويت، معربا عن ادانة القاهرة الكاملة للاعتداءات التي استهدفت أمن واستقرار دولة الكويت، والرفض التام لأي محاولات للمساس بسيادتها.

كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الكويتي على نتائج زيارته الأخيرة إلى واشنطن والاجتماع الرباعي الذي عقد في أنطاليا لوزراء خارجية مصر والسعودية وباكستان وتركيا، مشيرا الى تاكيد مصر على اهمية مراعاة الشواغل الامنية لدول الخليج في اي ترتيبات اقليمية مستقبلية.

وشدد عبد العاطي على أن أمن الكويت يعد جزءا لا يتجزأ من أمن مصر، مؤكدا أهمية تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين الدول العربية لمواجهة التحديات الراهنة.

وعلى صعيد العلاقات الثنائية أعرب الوزيران عن التطلع لعقد الدورة الرابعة عشرة للجنة المشتركة بين البلدين قبل نهاية العام الحالي، بما يسهم في دفع مسارات التعاون المشترك إلى آفاق أرحب، حسب السفير تميم خلاف.

وأكد عبد العاطي أهمية تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، منوها الى الفرص الواعدة التي يجب اغتنامها في قطاعات البنية التحتية والتطوير العقاري والصناعة والطاقة.

وأشار إلى ضرورة تعزيز التعاون الثلاثي في القارة الأفريقية بالتنسيق مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية والصندوق الكويتي للتنمية.

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الاسبق السفير رخا أحمد حسن أهمية زيارة وزير الخارجية الكويتي للقاهرة، كونها تأتي بعد الاجتماعات التي عقدت في أنطاليا بشأن المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وقال إن عبد العاطي أطلع نظيره الكويتي على تفاصيل ما دار في اللقاءات بشأن إنهاء الحرب، لا سيما مع تعرض الكويت لاعتداءات خلال الحرب.

وأشار إلى أن المشاورات بين الجانبين تأتي في اطار التنسيق المشترك، وتأكيد التضامن المصري مع الكويت ومع دول الخليج بشكل عام في مواجهة أي اعتداءات.

وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق وعضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي، أن زيارة وزير خارجية الكويت للقاهرة تأتي في لحظة إقليمية دقيقة، تتقدم فيها الأزمة مع إيران إلى صدارة مشهد التهديدات.

وقال إن هذه الزيارة لا تندرج ضمن الروتين الدبلوماسي، بل تعكس إدراكا مشتركا لضرورة بناء مقاربة عربية متماسكة لادارة التصعيد ومنع انزلاق المنطقة الى مواجهة مفتوحة.

وأشار حجازي إلى أن العلاقة المصرية الكويتية مرشحة للانتقال من مستوى التشاور إلى مستوى التنسيق التنفيذي، ويتجلى ذلك في ثلاثة مسارات رئيسية؛ أولا توحيد التقديرات الاستراتيجية بشأن التهديدات الإيرانية، وثانيا دعم الجهود الدولية الرامية إلى تأمين الملاحة في الخليج دون عسكرة مفرطة قد تؤدي إلى نتائج عكسية، ثالثا تعزيز التنسيق الاقتصادي خصوصا في مجالات الطاقة والاستثمار لتخفيف آثار أي اضطرابات محتملة في الإمدادات.

وقال إن زيارة الوزير الكويتي إلى القاهرة تمثل خطوة متقدمة نحو بلورة مقاربة عربية عقلانية، تسعى إلى احتواء التصعيد مع إيران دون التفريط في محددات الأمن القومي العربي.