موريتانيا تعزز قواتها على الحدود مع مالي وسط توترات متصاعدة

موريتانيا تعزز قواتها على الحدود مع مالي وسط توترات متصاعدة

عززت موريتانيا، مساء الثلاثاء، تواجدها العسكري في المناطق الحدودية مع مالي، وذلك بإرسال تعزيزات من الجيش والحرس الوطني إلى القرى الموريتانية المتاخمة للحدود، وسط تصاعد التوترات بين البلدين.

وأوضحت مصادر عسكرية أن هذا التحرك يأتي بعد ساعات من دخول قوات مالية إلى قرية "كتول" الحدودية، وإتلافها لمنصات وأعمدة اتصالات تابعة لشركات موريتانية.

واضافت المصادر أن التوترات تصاعدت بسبب توغلات متكررة للجيش المالي داخل قرى موريتانية، رغم تأكيد موريتانيا على وقوع هذه القرى جغرافياً داخل الأراضي المالية.

وبينت وكالة الأنباء الألمانية أن الجيش المالي انسحب من القرية بعد دخول الوحدات الموريتانية، دون وقوع أي اشتباكات.

وذكرت المصادر أن المنطقة الحدودية تشهد توترات متزايدة بسبب حوادث قتل مدنيين موريتانيين داخل الأراضي المالية، ومضايقات من الجيش المالي لسكان القرى الحدودية.

ودعا حزب "تجديد الحركة الديمقراطية" (تحدي) إلى تغليب الحكمة وضبط النفس، وتجنب أي تصعيد قد يعقد الأوضاع على الحدود مع مالي.

واكد الحزب في بيان له أن موريتانيا ليست طرفا في صراعات الدول الأخرى، وأن موقفها يقوم على الحياد الإيجابي وحماية مصالحها الوطنية.

وشدد الحزب على أهمية توحيد الجبهة الداخلية وترسيخ التماسك الوطني، وتغليب المصلحة العامة.

وجدد الحزب تمسكه بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول، داعياً إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية وتفعيل قنوات الحوار لخفض التوتر.

كما جدد دعمه للجهود الرامية إلى تسوية الأزمات بالطرق السلمية، بما يحفظ مصالح شعوب المنطقة ويعزز الأمن والسلم الإقليميين.

وعبر الحزب عن انحيازه للمصالح العليا لموريتانيا، مع التأكيد على أولوية حماية أمن واستقرار المواطنين وصون وحدة التراب الوطني.

من جهته، وصف رئيس حزب "جبهة المواطنة والعدالة"، محمد جميل ولد منصور، استسهال البعض لتوتير الأوضاع مع مالي بأنه "عدم مسؤولية".

ولفت ولد منصور في منشور على فيسبوك إلى أن إدارة العلاقة مع مالي تتطلب حذراً وحزماً، لتجنب الانجرار نحو صراع لا رابح فيه.

وقال ولد منصور إن صبر موريتانيا ليس ضعفاً، ومسؤوليتها ليست خنوعاً، وإنما هو توازن بين الحذر والحزم.