بحث رئيس الوزراء السوداني السابق ورئيس تحالف صمود عبد الله حمدوك، الثلاثاء، في العاصمة الألمانية برلين، مع المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بيكا هافيستو، الجهود الدولية الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان.
وقال إعلام التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة المعروف باسم صمود في بيان على فيسبوك إن اللقاء تناول تطورات الحرب الدائرة في السودان، وما خلفته من آثار إنسانية كارثية، إلى جانب المخاطر التي تشكلها على مستقبل البلاد.
واكد حمدوك استعداده للتعاون مع المبعوث الاممي في دعم جهوده الرامية الى تحقيق السلام والاستقرار في السودان، وشدد الجانبان على اهمية مضاعفة الجهود الاقليمية والدولية للتوصل الى وقف عاجل للحرب والعمل على تحقيق سلام مستدام يلبي تطلعات الشعب السوداني.
واشاد حمدوك بنهج المبعوث الاممي في التواصل مع مختلف الاطراف المعنية بالنزاع.
ووفق البيان، عبر هافيستو عن حرصه على تكثيف الجهود والعمل مع السودانيين وكافة الفاعلين الإقليميين والدوليين من أجل التوصل إلى سلام عاجل ومستدام يضع حدا لمعاناة الشعب السوداني.
وياتي هذا اللقاء قبل ساعات من بدء فعاليات مؤتمر برلين الدولي الذي يناقش الوضع الانساني الكارثي في السودان.
ويعقد المؤتمر بمبادرة من المانيا وبريطانيا، الى جانب الاتحاد الاوروبي وفرنسا والاتحاد الافريقي، مع مشاركة لدول الالية الرباعية التي تضم المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة، والامارات، ومصر.
وجدد صمود في بيان ثان انخراط قادته في المشاركة بالمؤتمر من اجل التوصل لتوافق مدني سوداني عريض حول سبل انهاء الحرب وبناء السلام في البلاد، معربا عن امله في ان يخرج الاجتماع الوزاري الدولي بنتائج عملية تستجيب لحجم التحديات الراهنة باقرار هدنة انسانية فورية وغير مشروطة في كافة ارجاء البلاد، والاتفاق على اليات رقابة وطنية واقليمية ودولية لحماية المدنيين.
وشدد على اهمية وضع اليات تضمن وصول المساعدات الانسانية دون عوائق او تحكم من اطراف القتال، مع توفير الموارد اللازمة لسد فجوة تمويل خطط الاستجابة الانسانية.
وحدد ثلاثة مسارات متزامنة، تشمل مسار وقف اطلاق النار، وايصال المساعدات الانسانية وحماية المدنيين، والحوار السياسي، على ان تكون هذه المسارات متزامنة ومتكاملة ضمن عملية واحدة بوساطة وتيسير منسقين وموحدين.
وشدد تحالف صمود على انه لا حل عسكريا للصراع الدائر، وان مستقبل السودان يجب ان يحدده شعبه بنفسه.
وجدد دعمه لخريطة طريق الرباعية، والتنسيق مع الالية الخماسية وجميع المبادرات الاقليمية والدولية لضمان وجود مظلة واحدة تيسر وتنسق عملية السلام.
ودعا صمود الى تعزيز جهود لجنة تقصي الحقائق المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الانسان، بما يضمن توثيق كافة الجرائم والانتهاكات، وايقافها فورا، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكابها.
ومن جانبها اكدت الالية الخماسية المكونة من الاتحاد الافريقي، ومنظمة الايجاد، وجامعة الدول العربية، والاتحاد الاوروبي، والامم المتحدة، التزامها بتيسير حوار سياسي شامل بين السودانيين لانهاء الحرب ووضع اسس انتقال سياسي سلمي.
وقالت في بيان، الثلاثاء، ان مؤتمر برلين فرصة لتعزيز المشاركة الدولية، والاخذ في الاعتبار وجهات نظر المدنيين السودانيين من النزاع الدائر في البلاد، وعبَّرت عن قلقها ازاء التدهور المستمر للوضع في السودان، مشددة على ضرورة خفض العنف وضمان حماية المدنيين، وتمكين وصول المساعدات الانسانية الى جميع محتاجيها.





