اعترضت مدمرة امريكية، الثلاثاء، ناقلتي نفط كانتا تحاولان مغادرة ايران، وأمرتهما بالعودة، وذلك بعد يوم واحد من دخول الحصار الذي فرضه الرئيس الامريكي حيز التنفيذ.
وقال مسؤول امريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، ان السفينتين غادرتا ميناء تشابهار على خليج سلطنة عمان، وتواصلت معهما السفينة الحربية عبر الاتصالات اللاسلكية، ولم يتضح ما اذا كانت المدمرة وجهت أي تحذيرات اخرى.
واضاف المسؤول ان هذا الكشف يضيف مزيدا من التفاصيل عن بداية الحصار الذي فرضه الرئيس الامريكي، ويهدف الى الضغط على ايران لانهاء اغلاقها الفعلي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي قبل الحرب.
وذكر المسؤول ان الرئيس الامريكي يامل ان يجبر الحصار ايران على قبول شروط واشنطن لانهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة واسرائيل في 28 شباط، ومنها فتح مضيق هرمز.
واوضح المسؤول ان ذلك كان ايضا احد شروط وقف اطلاق النار مع ايران والمقرر ان ينتهي الاسبوع المقبل.
وبين نعوم ريدان، من معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى، ان بيانات التتبع اظهرت عودة ناقلة واحدة ادراجها بعد بدء الحصار، لكنه نبه الى ان العديد من السفن العاملة في مجال النفط الايراني متوقفة عن العمل.
واضاف ريدان "لا نعرف حتى الان مدى فعالية الحصار، ما زلنا في اليوم الثاني".
وافاد المسؤول الامريكي بان الناقلتين كانتا من بين ست سفن تجارية ذكرت القيادة المركزية الامريكية في بيان انها امتثلت للاوامر "بالعودة الى ميناء ايراني على خليج عمان".
واكدت القيادة المركزية انه لم تتمكن اي سفينة من تجاوز الحصار منذ دخوله حيز التنفيذ الساعة (14:00 بتوقيت غرينتش) الاثنين.
ويشير الجيش الامريكي الى ان اكثر من 10 الاف من جنوده يشاركون في الحصار الى جانب اكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات.
واعلن الجيش الامريكي دعمه لحرية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز، شريطة الا تكون متجهة الى ايران او عائدة منها.
وذكرت مصادر مطلعة ان الرئيس الامريكي كان قد اعلن الحصار عقب انهيار محادثات مطلع الاسبوع التي كانت تهدف لانهاء الحرب.
وارتفعت اسعار النفط مجددا فوق 100 دولار للبرميل قبل ان تتراجع الثلاثاء على امل استئناف المحادثات.
واذا نجحت استراتيجية الرئيس الامريكي، فانه سيقضي على اهم ورقة ضغط لدى ايران في المفاوضات مع الولايات المتحدة، وسيعاود فتح المضيق امام التجارة العالمية.
لكن الخبراء يرون ان الحصار عمل حربي يتطلب التزاما مفتوحا بنشر عدد كبير من السفن الحربية.
وقد يدفع الحصار كذلك ايران الى الرد باجراءات انتقامية جديدة، ويعرض وقف اطلاق النار الهش اصلا لضغوط هائلة.
وتسببت تهديدات ايران للملاحة البحرية في ارتفاع اسعار النفط العالمية نحو 50%.





