شهدت الساحة الخليجية تحركات دبلوماسية مكثفة خلال الساعات الماضية، حيث جرت مباحثات ثنائية وإقليمية تهدف إلى احتواء التصعيد المتزايد في المنطقة، وذلك في ظل التطورات الأخيرة التي تشهدها مفاوضات السلام بين إيران وأميركا، وتصاعد التوترات الأمنية.
بينما أعلنت القوات البحرينية عن اعتراض وتدمير سبع طائرات مسيرة معادية، مؤكدة جاهزيتها للتصدي لأي تهديدات محتملة.
مباحثات مكثفة حول مفاوضات السلام
قال الامير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصال هاتفي مع نظيره الايراني عباس عراقجي، انه تم بحث اخر المستجدات في اعقاب مفاوضات السلام بين ايران واميركا، وتبادل وجهات النظر حولها.
واضاف الامير فيصل بن فرحان، انه تلقى اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وتم خلاله بحث مستجدات الاوضاع الراهنة في المنطقة، وسبل تعزيز الامن والاستقرار الاقليمي والدولي.
كما استعرض وزير الخارجية السعودي خلال اتصال هاتفي مع نظيره القرغيزي جينبيك قولوبايف، العلاقات الثنائية بين البلدين، وناقشا مستجدات الاحداث في المنطقة والجهود المبذولة حيالها.
بينما دعت قطر الى عدم استخدام حرية الملاحة البحرية كورقة ضغط او مساومة، وذلك خلال اتصال هاتفي بين رئيس وزرائها وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال ثاني والوزير الايراني عباس عراقجي.
واكد ال ثاني ضرورة فتح الممرات البحرية، وضمان حرية الملاحة، وعدم استخدامها كورقة ضغط او مساومة، محذرا من الاثار السلبية لذلك على دول المنطقة وامدادات الطاقة والغذاء في العالم، وانعكاساتها على الامن والسلم الدوليين.
وشدد على ضرورة تجاوب واشنطن وطهران مع جهود الوساطة الجارية بينهما، بما يفتح المجال امام معالجة جذور الازمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل الى اتفاق مستدام، ويحول دون تجدد التصعيد.
وناقش وزير الخارجية القطري ونظيره الايراني خلال الاتصال، اخر التطورات المتعلقة بوقف اطلاق النار، وضرورة تثبيته بما يسهم في تعزيز الامن والاستقرار في المنطقة.
تطورات على صعيد المباحثات الثنائية
استعرض العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى ال خليفة مع الرئيس الاماراتي الشيخ محمد بن زايد ال نهيان في المنامة، تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط، وتداعياتها على الامن والاستقرار الاقليمي والدولي، اضافة الى تاثيراتها في امن الملاحة الدولية وامدادات الطاقة والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر بشانها.
جاء ذلك عقب بحث الملك حمد بن عيسى والشيخ محمد بن زايد العلاقات بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المشتركة واولوياتهما التنموية.
واضاف الملك حمد بن عيسى، خلال استقباله الفريق اول بحري تشارلز برادفورد كوبر قائد القيادة المركزية الاميركية والوفد المرافق، مشيدا بالعلاقات الاستراتيجية القوية والشراكة التاريخية الوثيقة التي تجمع بين البلدين منذ عقود طويلة، ومنوها بالتطور المستمر الذي يشهده التعاون الثنائي في المجالات الدفاعية والعسكرية وفي الميادين كافة بما يحقق كل الاهداف والتطلعات.
وجرى خلال اللقاء بحث مجريات الاحداث الاقليمية والدولية، بالاضافة الى عدد من المسائل محل الاهتمام المشترك، واشاد العاهل البحريني بالدور المحوري الفاعل الذي تضطلع به الولايات المتحدة الى جانب الدول الشقيقة والصديقة في ترسيخ دعائم الامن والاستقرار الاقليمي والعالمي.
الى ذلك، اكد الامير سلمان بن حمد ال خليفة ولي العهد نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء البحريني، على ما تشهده العلاقات البحرينية الاميركية من تقدم وتطور مستمرين على مختلف المستويات، وما يجمعهما من شراكات استراتيجية راسخة على الاصعدة كافة.
واستعرض الامير سلمان بن حمد خلال لقاء ثنائي مع الفريق اول بحري تشارلز برادفورد كوبر، اخر المستجدات على الساحتين الاقليمية والدولية، وتطورات الاوضاع في المنطقة، بالاضافة الى القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
بينما استدعت وزارة الخارجية البحرينية القائم بالاعمال في السفارة العراقية لدى البحرين، وابلغته ادانة البحرين واستنكارها استمرار الاعتداءات بالطائرات المسيرة الصادرة من الاراضي العراقية تجاه البحرين وعدد من دول مجلس التعاون الخليجي.
وسلم السفير الشيخ عبد الله بن علي ال خليفة مدير عام العلاقات الثنائية بوزارة الخارجية القائم بالاعمال العراقي احمد اسماعيل الكروي مذكرة احتجاج رسمية بهذا الخصوص.
وشددت الخارجية البحرينية على اهمية تعامل العراق مع تلك التهديدات والاعتداءات بشكل عاجل ومسؤول، وفقا للقوانين والمواثيق الدولية والاقليمية ذات الصلة، والتاكيد على احتفاظ المملكة بحقها في اتخاذ جميع الاحترازات والاجراءات اللازمة لحفظ امنها واستقرارها وسلامة المواطنين والمقيمين على اراضيها.
في حين، اعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين في وقت لاحق، تمكن دفاعاتها الجوية من اعتراض وتدمير 7 طائرات مسيرة استهدفت اراضيها، ليرتفع بذلك اجمالي عدد الطائرات المسيرة التي تم اعتراضها وتدميرها الى 523 طائرة مسيرة، اضافة الى 194 صاروخا منذ بدء الاعتداءات الايرانية، واكدت القيادة في بيان ان جميع اسلحتها ووحداتها في اعلى درجات الجاهزية واهبة الاستعداد الدفاعي.
الكويت تؤكد على أجوائها الآمنة
في الكويت، تلقى وزير الخارجية الشيخ جراح جابر الاحمد الصباح اتصالا هاتفيا من نظيره الهندي الدكتور سوبراهمانيام جايشانكار، تم خلاله مناقشة تطورات الاحداث الراهنة في المنطقة والجهود المبذولة بشانها.
بينما اكدت الداخلية الكويتية مواصلة الاجهزة الامنية والعسكرية متابعة الوضع الامني الاقليمي من كثب، مع الاخذ بعين الاعتبار التنسيق المستمر والجهوزية الكاملة مع جهات الدولة المعنية بما يضمن امن البلاد وسلامة المواطنين والمقيمين، بينما شدد العميد ناصر بوصليب المتحدث باسم وزارة الداخلية على ان اجواء الكويت امنة ولم ترصد اي تهديدات خلال ال 24 ساعة الماضية.
تضامن كوري مع قطر
تسلم الشيخ تميم بن حمد ال ثاني امير قطر رسالة خطية من الرئيس الكوري الجنوبي لي جيه ميونغ، تتضمن دعم وتضامن بلاده مع دولة قطر في اعقاب العدوان الايراني على الدولة وعدد من دول المنطقة، متطلعا الى التوصل الى اتفاق ينهي الازمة الراهنة.
وسلم الرسالة كانغ هون سيك المبعوث الخاص للرئيس الكوري الجنوبي خلال استقبال امير قطر له في مكتبه بالديوان الاميري، حيث جرى خلال اللقاء استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين خاصة في مجالات الطاقة والاقتصاد، اضافة الى تطورات الاوضاع الاقليمية والدولية.
تأكيد على مواصلة التنسيق
بحث السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان مع كير ستارمر رئيس وزراء بريطانيا خلال اتصال هاتفي، مستجدات الاوضاع في المنطقة وتداعياتها على الامن والاستقرار عقب انتهاء المفاوضات بين اميركا وايران في باكستان دون التوصل الى اتفاق.
وناقش الجانبان تكثيف الجهود الدولية للحيلولة دون تفاقم التوترات، وفقا لوكالة انباء عمان، كما بحثا وجهات النظر ازاء سبل احتواء التصعيد ومعالجة جذور الازمة بما يعزز الاستقرار ويصون مصالح دول المنطقة.
وفي سياق متصل، اكد الجانبان اهمية مواصلة التنسيق دوليا، ودعم المساعي الرامية الى التهدئة والحلول السلمية والدبلوماسية استنادا الى مبادئ القانون الدولي.
بينما، شهد السلطان هيثم بن طارق والرئيس البوتسواني دوما جيديون بوكو بقصر البركة العامر توقيع اتفاقيات تعاون بين البلدين، وذلك عقب جلسة مباحثات عقدت برئاسة سلطان عمان ورئيس بوتسوانا، ناقشت اوجه التعاون بين البلدين في مختلف المجالات بما يحقق المصالح المشتركة.
شملت الاتفاقيات مجالات استكشاف المعادن، وتطوير وتشغيل مرفقين لتخزين المنتجات النفطية؛ الاول في المنطقة الساحلية في ناميبيا والاخر في بوتسوانا، وتطوير وبناء وتمويل محطة طاقة شمسية كهروضوئية بقدرة 500 ميغاواط في الساعة مع نظام تخزين بالبطاريات في ماون ببوتسوانا.
-
ترامب يكشف: رقم قياسي لعبور السفن مضيق هرمز2026-04-13 -
-
-
-
