تركيا تحيل متهمين بهجوم اسطنبول وتنظر في احتجاز إمام أوغلو

تركيا تحيل متهمين بهجوم اسطنبول وتنظر في احتجاز إمام أوغلو

أحالت سلطات التحقيق التركية ثلاثة متهمين في الهجوم الذي استهدف نقطة تفتيش بالقرب من القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول إلى المحكمة، واكدت مسؤولية تنظيم داعش الارهابي عن هذا الهجوم.

وفي سياق منفصل، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بتقديم ردود على أسئلة متعلقة باحتجاز رئيس بلدية إسطنبول، اكرم إمام أوغلو، وذلك بالكشف عن دوافع الاحتجاز، وما إذا كانت هناك مخالفات أو تأثير على حقه في الترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة.

تحقيقات في هجوم القنصلية الإسرائيلية

واعلن مكتب المدعي العام في إسطنبول عن إحالة ثلاثة متهمين إلى المحكمة على خلفية الهجوم الذي وقع على نقطة للشرطة بالقرب من القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في السابع من ابريل الحالي، وذلك من بين تسعة موقوفين في إطار التحقيقات.

وتواصل السلطات تحقيقاتها مع ستة موقوفين آخرين، بعد الإفراج عن أحد المشتبه بهم وإطلاق سراح اثنين آخرين مع وضعهما تحت المراقبة، هذا من إجمالي اربعة عشر متهما، من بينهم اثنان من منفذي الهجوم وهما الشقيقان اونور وأنس تشيليك اللذان يتلقيان العلاج حاليا بعد إصابتهما على أيدي قوات الشرطة.

وتبين ان المهاجم الثالث، يونس إيمره أحمد سارابان، البالغ من العمر 32 عاما، لقي مصرعه خلال الهجوم الذي أصيب فيه شرطيان تركيان بجروح طفيفة، واظهرت التحقيقات ان القتيل كانت تربطه صلات بتنظيم داعش الارهابي، وأن شريكيه المصابين لهما سوابق في تجارة المخدرات، وان ثلاثتهم قدموا من ولاية كوجا إيلي لتنفيذ الهجوم على نقطة الشرطة، بعد استطلاعهم للموقع قبل أيام.

واكدت التحقيقات أن الموقوفين التسعة، الذين أحيل ثلاثة منهم إلى المحكمة، انضموا عن علم وإرادة إلى الهيكل الهرمي لتنظيم داعش الارهابي، وتصرفوا ضمن التسلسل الهرمي له، وتم تأكيد صلاتهم وروابطهم معه من خلال أفعال تنطوي على أنشطة مسلحة نفذت بما يتماشى مع أهداف التنظيم.

ونفذت قوات مكافحة الارهاب التركية عمليات متزامنة في 34 ولاية في أنحاء البلاد على خلفية الهجوم، وتم خلالها القبض على 198 من عناصر داعش.

ولم يعلن داعش حتى الان مسؤوليته عن الهجوم على نقطة الشرطة بالقرب من القنصلية الإسرائيلية، كما لم يعلن أي تنظيم آخر مسؤوليته.

المحكمة الأوروبية واحتجاز إمام أوغلو

ومن جهة أخرى، طالبت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان وزارة العدل التركية بتقديم ردود حول ستة أسئلة تتعلق باعتقال اكرم إمام أوغلو، وذلك في شكوى قدمها محاموه في نوفمبر على خلفية اعتقاله في 19 مارس، وتغطي الأسئلة طيفا واسعا من القضايا، بدءا من الأساس القانوني للاعتقال وصولا إلى الدوافع السياسية المحتملة، وما إذا كان الاعتقال يقيد الحق في الترشح للانتخابات والمشاركة الديمقراطية.

وتتعلق الاسئلة الاربعة الاولى التي وجهتها المحكمة الى وزارة العدل التركية بشرعية قرار احتجاز إمام أوغلو، والاشتباه المعقول، ومعقولية مدة الاحتجاز، وكفاية سبل الانتصاف القانونية المتاحة.

ويتناول السؤالان الخامس والسادس ما إذا كانت الإجراءات المتخذة ضد إمام أوغلو ذات دوافع سياسية، وما إذا كانت هذه الإجراءات تؤثر في ترشحه لانتخابات الرئاسة المقررة.

وواصلت الدائرة الـ40 لمحكمة الجنايات في إسطنبول جلسات الاستماع في قضية الفساد المتهم فيها إمام أوغلو و407 آخرين، منهم 107 قيد الاحتجاز، وأفرج عن 18 منهم خلال المحاكمة التي بدأت في مارس الماضي.

وفي الوقت نفسه، يواصل زعيم المعارضة رئيس حزب الشعب الجمهوري، اوزغور اوزيل جولته على الأحزاب السياسية لحشد تأييدها لاقتراحه إجراء انتخابات فرعية في البرلمان تقود إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة، وسط رفض لاي إجراءات تتعلق بها من جانب الرئيس رجب طيب اردوغان.

واصدرت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان قرارات بالافراج الفوري في قضايا يحتجز فيها سياسيون وبرلمانيون وناشطون مدنيون، أبرزهم الرئيس المشارك السابق لحزب الشعوب الديمقراطية المؤيد للأكراد صلاح الدين دميرطاش، والناشط المدني البارز عثمان كافالا، وذلك استنادا إلى غياب عنصر الاشتباه المعقول وانتهاك الحقوق القانونية.

وتشكك المحكمة في كفاية الأدلة التي تم الاستناد إليها لاعتقال إمام أوغلو بتهمة الفساد، كما بحثت ما إذا كان قد منح حقه في الطعن الفعال في اعتقاله نظرا لمحدودية الوصول إلى ملف التحقيق، لافتة في هذا الصدد إلى أحكام سابقة بانتهاكات تتعلق بالرئيسة المشاركة لحزب الشعوب الديمقراطية فيجان يوكسكداغ وبعض نوابه بالبرلمان.

ووسعت المحكمة تحقيقها في قضية إمام أوغلو ليشمل، بالإضافة إلى الأساس القانوني لاحتجازه، جوانب أخرى مهمة مثل تقييد حقوقه السياسية وحقه في المشاركة في الانتخابات الرئاسية وممارسة التمثيل الديمقراطي.