مصر تدعو لتوفير مسارات هجرة نظامية بالتعاون مع الشركاء الدوليين

مصر تدعو لتوفير مسارات هجرة نظامية بالتعاون مع الشركاء الدوليين

دعت مصر إلى تكثيف الجهود لتوفير مسارات هجرة نظامية بالتعاون مع الشركاء الدوليين، مؤكدة على أهمية توسيع فرص التدريب والهجرة المنظمة للشباب لتلبية احتياجات أسواق العمل في الدول المستهدفة وضمان حماية حقوق المهاجرين.

وجاء ذلك خلال اجتماع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي مع رئيس اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين صلاح عبد الصادق، حيث تم بحث الجهود الوطنية للتعامل مع قضايا اللجوء وتعزيز التنسيق المؤسسي، بالإضافة إلى الاستعداد لمنتدى مراجعة الهجرة الدولية المقرر عقده في نيويورك الشهر المقبل.

واستعرض عبد العاطي مخرجات الاجتماع الوزاري للدول الأفريقية الرائدة في تنفيذ أهداف الميثاق العالمي من أجل هجرة آمنة ومنظمة ومنتظمة، الذي استضافته القاهرة في بداية شهر أبريل الحالي.

وأعرب عن تطلعه لمشاركة مصر الفعالة في منتدى مراجعة الهجرة الدولية في نيويورك، واستعراض التقرير الوطني الطوعي الثاني، مبينا أن ذلك يأتي في ضوء دور مصر الريادي في تنفيذ الميثاق العالمي للهجرة، وتبنيها لنهج شامل يوازن بين الأبعاد الإنسانية والتنموية للهجرة.

وشدد وزير الخارجية المصري على أهمية ترسيخ مفهومي تقاسم الأعباء والمسؤوليات والتضامن الدولي، وفقا لما نص عليه الميثاق العالمي للهجرة واللاجئين، موضحا أن هناك ضرورة للعمل على توفير الدعم الدولي المستدام، بحيث لا يقتصر على البرامج قصيرة الأجل، بل يمتد إلى تمويل هيكلي طويل المدى يعزز من قدرة الدول على الاستمرار في تقديم الخدمات ودعم صمود المجتمعات المضيفة، مما يسهم في تعزيز التماسك المجتمعي.

وتستضيف مصر أكثر من 10 ملايين مهاجر ولاجئ وطالب لجوء من 62 جنسية مختلفة، وهو ما يكلف الدولة أكثر من 10 مليارات دولار سنويا، حسب تقديرات حكومية مصرية.

وبينت وزارة الخارجية المصرية أن اللقاء تناول دور اللجنة الوطنية لشؤون اللاجئين في تنسيق السياسات الوطنية وتعزيز التعاون مع مختلف الجهات المعنية بالدولة، لتقديم الدعم اللازم للاجئين وطالبي اللجوء في مصر، وذلك في ضوء استضافة مصر لملايين اللاجئين والمهاجرين الذين يعيشون في اندماج كامل بالمجتمع المصري ويتمتعون بالخدمات الأساسية دون تمييز، وذلك على الرغم من محدودية الدعم الدولي مقارنة بحجم الأعباء المتزايدة نتيجة الأزمات الإقليمية.

وأشاد عبد العاطي بجهود اللجنة الوطنية في هذا الإطار، مثمنا النهج الشامل الذي تتبناه مصر لإدارة ملف الهجرة، والذي يقوم على ربط الهجرة بالتنمية ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية من خلال تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية وتطوير منظومتي التعليم والتدريب وتوفير فرص العمل، إضافة إلى إتاحة مسارات شرعية للهجرة وتعزيز إدارة الحدود ومكافحة شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.

وتعد مصر من أكثر الدول استقبالا للوافدين، حتى تجاوزت أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء لدى مفوضية اللاجئين مليون و98 ألف شخص من 60 جنسية مختلفة بنهاية شهر ديسمبر الماضي، ويتصدرهم السودانيون بواقع 834 ألفا و201 طلب، ثم السوريون بواقع 123 ألفا و383 طلبا.