تصاعد الجدل في تركيا حول دعوة أوزغور أوزيل، رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض، لإجراء انتخابات فرعية في البرلمان، وهي خطوة يرى أنها قد تقود إلى انتخابات برلمانية ورئاسية مبكرة.
ووسط رفض قاطع من الرئيس رجب طيب إردوغان لمناقشة أي انتخابات فرعية أو مبكرة، يواصل أوزيل لقاءاته مع مختلف الأحزاب السياسية، مبينا أن الهدف هو بحث مقترحه بإجراء انتخابات فرعية لشغل المقاعد الشاغرة في البرلمان.
وزار أوزيل حزب اليسار التركي، وذلك في إطار سلسلة من الزيارات شملت أحزاب الديمقراطية والمساواة للشعوب، والجيد، والنصر القوميين، والديمقراطية والتقدم، والرفاه من جديد، والعمال التركي، والديمقراطي، ويستكمل هذه الجولة بزيارة باقي الأحزاب قبل لقاء مرتقب مع رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش.
دعم المعارضة وموقف اردوغان
وأيدت الأحزاب التي التقاها أوزيل دعوته لإجراء انتخابات فرعية أو مبكرة، مؤكدة أن البلاد بحاجة إليها في ظل الاحتقان السياسي وسوء الأوضاع الاقتصادية.
وجدد أوزيل مطالبته بإجراء انتخابات فرعية، وذلك خلال تجمع لأنصار حزبه في مدينة نيفشهير، منتقدا إصرار إردوغان على عدم إجراء انتخابات مبكرة ورفض الانتخابات الفرعية في البرلمان.
وعزا أوزيل موقف إردوغان إلى قلقه من تصدر حزب الشعب الجمهوري استطلاعات الرأي منذ الانتخابات المحلية التي جرت في 31 مارس 2024، والتي حقق فيها فوزا كبيرا على حزب العدالة والتنمية الحاكم، قائلا إن استطلاعات الرأي تظهر أن العدالة والتنمية لا يملك القوة الكافية لانتخاب عضو في البرلمان، ولهذا السبب يخشى إردوغان صناديق الاقتراع ويتهرب من الشعب.
واضاف أن إردوغان يعاقب خصومه ومنافسيه بمحاكمات لأغراض سياسية، موضحا أن مرشح الشعب الجمهوري للرئاسة، رئيس بلدية إسطنبول، أكرم إمام أوغلو، الذي هزم إردوغان ومرشحيه في الانتخابات المحلية 3 مرات متتالية، يقبع في السجن حاليا، إلى جانب 20 من رؤساء البلديات والعديد من السياسيين والبيروقراطيين المعارضين.
وتعهد بعدم التوقف عن عقد التجمعات في أنحاء تركيا، وعن اتخاذ أي إجراء من أجل وضع صناديق الاقتراع أمام الشعب حتى يعم السلام البلاد وتتحسن الأوضاع المعيشية للمواطنين.
تفاصيل خطة الانتخابات الفرعية
ويسعى أوزيل إلى إجبار البرلمان على إجراء انتخابات فرعية بموجب المادة 78 من الدستور التركي، التي تنص على إجراء هذه الانتخابات حال خلو 5 في المائة من مقاعد البرلمان (30 من أصل 600 مقعد).
وهناك 8 مقاعد خالية حاليا بالبرلمان التركي، ويخطط أوزيل لدفع 22 من نواب حزبه للاستقالة من البرلمان لتحقيق نسبة الـ5 في المائة، إذا لم يوافق كورتولموش على إجراء انتخابات فرعية للمقاعد الثمانية.
وفي المقابل، يرفض حزب العدالة والتنمية وحليفه حزب الحركة القومية إجراء انتخابات فرعية، ويخططان لوضع دستور جديد للبلاد من أجل فتح الباب أمام إردوغان للترشح في الانتخابات بعدما استنفد مرات الترشح، وإجراء انتخابات مبكرة في خريف 2027.
ويستند حزب الشعب الجمهوري إلى أن انتخابات فرعية أجريت في سيرت عام 2002 لتمكين إردوغان من دخول البرلمان بعد رفع الحظر السياسي عنه.
لكن نائب رئيس حزب العدالة والتنمية، حياتي يازجي، رأى أن هذه الانتخابات لم تكن انتخابات فرعية، وإنما تم تجديد الانتخابات في سيرت بموجب المادة 39 من قانون الانتخابات، وتم إدراج مادة مؤقتة في الدستور بشأنها.
ورد نائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الشعب الجمهوري، مراد أمير، على تصريح يازجي، قائلا إن الأمر في سيرت هو مجرد تجديد للانتخابات، بل هناك واقع سياسي وقانوني، فقد عدلت المادتان 76 و78 من الدستور للسماح لإردوغان، الذي لم يتمكن من المشاركة في الانتخابات، بدخول البرلمان، ما أدى إلى إنشاء إطار قانوني خاص من خلال مادة مؤقتة، وسجل مصطلح الانتخابات الفرعية رسميا في نص الدستور، والحقائق ثابتة لا تتغير تبعا للأفراد أو الأحزاب أو الاحتياجات السياسية.
بدوره، استبق رئيس البرلمان، نعمان كورتولموش، لقاء مرتقبا مع أوزيل، قائلا إن الانتخابات الفرعية أمر لا يقرره رئيس البرلمان، بل يحدث عند استيفاء الشروط الواضحة في الدستور وفي النظام الداخلي للبرلمان، ومن الضروري أن يتخذ القرار خلال جلسة عامة للتصويت في البرلمان.
ولفت كورتولموش إلى قرارين سابقين بإجراء انتخابات فرعية في إطار الدستور الحالي للبلاد الذي وضع عام 1982، وأن المحكمة الدستورية ألغت قرار الانتخابات الفرعية للعام 1994.
-
-
-
ترامب يعلن اغلاق مضيق هرمز ويمنع سفن إيران2026-04-12 -
-
