دعا حزب كردي بارز في تركيا إلى اتخاذ خطوات فورية لتسريع عملية السلام المتعثرة، مقترحا تنفيذ إجراءات لا تتطلب موافقة البرلمان، وذلك بهدف تجاوز الجمود الحالي في المفاوضات.
وقال تونجر باكيرهان، الرئيس المشارك لحزب الديمقراطية والمساواة للشعوب المؤيد للأكراد، إنه يمكن البدء بتنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية التركية المتعلقة بالإفراج عن المعتقلين السياسيين، وعلى رأسهم صلاح الدين دميرطاش، دون الحاجة إلى تشريعات جديدة.
واضاف باكيرهان خلال اجتماع للمجموعة البرلمانية للحزب، إنه بإمكان الحكومة أيضا عزل الأوصياء المعينين على البلديات واستعادة رؤسائها المنتخبين، مؤكدا أن هذه الخطوات من شأنها بناء الثقة وتسريع عملية السلام.
باكيرهان ينتقد تباطؤ الحكومة ويدعو البرلمان للتحرك
وانتقد باكيرهان ما وصفه بتباطؤ الحكومة التركية في اتخاذ خطوات جادة في مسار السلام، مشيرا إلى ضرورة تحرك البرلمان لمناقشة تقرير لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية، الذي يهدف إلى وضع إطار قانوني لحل حزب العمال الكردستاني ونزع سلاحه.
وبين أن اللجنة قد أنهت أعمالها ورفعت تقريرها إلى البرلمان في فبراير الماضي، لكن لم يتم تحديد موعد لمناقشته حتى الآن، موضحا أن التقرير يتضمن مقترحات لإصلاحات ديمقراطية وإلغاء تعيين الأوصياء، بالإضافة إلى تنفيذ قرارات المحاكم بشأن المعتقلين السياسيين.
واكد باكيرهان على أهمية عملية السلام والمجتمع الديمقراطي في تاريخ تركيا، محذرا من أن ربط التقدم في هذه العملية بآلية تأكيد مسبقة يشكل محاولة لتأخير الحل ويخدم معارضي السلام.
انتقادات لعمليات الاعتقال في بلديات المعارضة
وتطرق باكيرهان إلى التحقيقات والاعتقالات المستمرة في بلديات حزب الشعب الجمهوري، واصفا إياها بأنها عملية تطهير سياسي عبر القنوات القانونية، موضحا أن استطلاعات الرأي تشير إلى أن المجتمع لا يرى هذه العمليات كجهود لمكافحة الفساد.
وتابع قائلا: "مع أننا نعلم سبب فتح هذه التحقيقات، وهو تعيين أوصياء، فأننا نتساءل: إذا كان نصف البلديات الخاضعة للتحقيق تابعا لحزب العدالة والتنمية، فلماذا يعين أوصياء على بلديات حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب؟ ولماذا تطبق إجراءات العزل على بلديات حزب الشعب الجمهوري فقط؟".
وفي سياق متصل، اعتقلت قوات الأمن التركية 20 من العاملين في بلدية أوسكدار بإسطنبول، التابعة لحزب الشعب الجمهوري، على خلفية مزاعم فساد تتعلق بتراخيص البناء.
وردت البلدية ببيان نفت فيه صحة المزاعم، مؤكدة أنها لا تعكس الحقيقة، فيما تكثفت التحقيقات في البلديات التابعة لحزب الشعب الجمهوري خلال الأسابيع الأخيرة.
واصدرت محكمة في أنطاليا قرار توقيف جديدا بحق رئيس بلديتها المعتقل بتهم فساد، محيي الدين بوجيك، و12 آخرين من مسؤولي البلدية، في إطار تحقيق بشأن مزاعم تسببهم بخسائر عامة.
ويرى حزب الشعب الجمهوري أن تحقيقات الفساد، التي بدأت من بلدية إسطنبول، هي حملة ذات أغراض سياسية، فيما تنفي الحكومة تدخلها في عمل القضاء.





