روبيو يكشف عن تقدم طفيف في المحادثات مع ايران ويناقش خطة بديلة لمضيق هرمز

روبيو يكشف عن تقدم طفيف في المحادثات مع ايران ويناقش خطة بديلة لمضيق هرمز

كشف وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو عن "تقدم طفيف" في المحادثات الجارية مع طهران عبر الوساطة الباكستانية، مبديا عدم اليقين بشان امكان التوصل الى اتفاق او استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وايران.

وكان روبيو يتكلم في مستهل اجتماعات لوزراء خارجية دول "حلف شمال الاطلسي" (الناتو) في هيلسينغبورغ بالسويد، وبعد ايام من اعلان الرئيس دونالد ترمب تاجيل ضربة عسكرية ضد ايران بطلب من المملكة العربية السعودية وقطر والامارات العربية المتحدة، نظرا لوجود "مفاوضات جادة" جارية عبر باكستان.

وبدا ان قرار ترمب اعطاء المفاوضات فرصة اثار توترا مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومنذ بداية الحرب في اواخر فبراير الماضي، حدد ترمب مرارا مواعيد نهائية لطهران ثم تراجع عنها.

وناقش روبيو مع الحلف الدور الذي يمكن ان يضطلع به في المساعدة على حفظ الامن في مضيق هرمز بعد انتهاء الحرب، وقال انه لا يريد المبالغة في وصف التقدم المحرز، مؤكدا ان هناك "بعض التحرك وهذا امر جيد".

واضاف ان المحادثات لا تزال جارية، وتابع انه ناقش اعادة فتح المضيق مع وزراء خارجية اخرين، معتبرا انه يجب وضع "خطة بديلة" في حال فشلت واشنطن وطهران في التوصل الى اتفاق، وقال انه "لا بد لاحد ان يفعل شيئا حيال ذلك حسنا؟".

وحذر من ان ايران لن "تعيد فتح" المضيق طوعا.

وكشف لاحقا انه ابلغ الدول الاوروبية انه قد يتعين عليها وضع "خطة بديلة" للمساعدة في فتح مضيق هرمز بالقوة اذا طالت الحرب مع ايران، واضاف: "لا اعتقد ان هذه ستكون مهمة تابعة لحلف (الناتو) بالضرورة، لكن من المؤكد ان دول (الناتو) قادرة على المساهمة".

ولا تزال هناك نقاط خلاف رئيسية، ابرزها يتعلق باغلاق ايران مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لشحن النفط والغاز والاسمدة وغيرها من المنتجات النفطية، واعلنت القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي ان الولايات المتحدة تفرض حصارا على الموانئ الايرانية وقامت بتحويل مسار 94 سفينة تجارية وتعطيل اربع سفن اخرى منذ منتصف ابريل الماضي.

دور الناتو

الى ذلك حض روبيو الحلفاء في "الناتو" على مواجهة خفض القوات الاميركية في اوروبا حتى بعد اعلان الرئيس ترمب ارسال خمسة الاف جندي اميركيين الى بولندا في تراجع واضح عن قراره السابق الغاء الانتشار المقرر.

ورحب الامين العام للحلف مارك روته ووزير الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي بهذا التغيير، لكن روته اثار مخاوف بشان غياب التنسيق بين الولايات المتحدة وحلفائها في مواجهة روسيا التي باتت تشكل تهديدا.

ويسعى الامين العام للحلف الى حض الدول الاوروبية على شراء المزيد من الاسلحة الاميركية لكييف وتقاسم العبء بشكل اكثر توازنا في ما بينها، وقال: "في الوقت الراهن ستة او سبعة حلفاء فقط هم من يتحملون العبء الاكبر".

وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو ان الوقت حان لـ"اضفاء الطابع الاوروبي على (الناتو)".

وقالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد: "الامر محير بالفعل وليس من السهل دائما التعامل معه".

وجاء الاجتماع في السويد بعدما انتقد ترمب الاوروبيين لرفضهم المساعدة في حربه على ايران بل هدد بالتفكير في الانسحاب من "الناتو".

واعرب الدبلوماسيون عن املهم في ان يساهم هذا الاجتماع في طي صفحة الخلاف قبل قمة الحلف في انقرة ليتمكنوا من التركيز على استعراض زيادة الانفاق الاوروبي، واكد روبيو مجددا "خيبة امل" ترمب من حلفائه ولكنه قال انه "لا بد من معالجة هذا الامر".