ساركوزي يؤكد براءته أمام محكمة الاستئناف في قضية التمويل الليبي

ساركوزي يؤكد براءته أمام محكمة الاستئناف في قضية التمويل الليبي

أكد الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي براءته في قضية التمويل الليبي لحملته الرئاسية عام 2007، مشددا على أن حملته لم تتلق سنتا واحدا من ليبيا.

وذلك في مستهل استجوابه أمام محكمة الاستئناف في باريس، حيث تطرق إلى معاناة عائلات ضحايا تفجير طائرة "دي سي-10" التابعة لشركة "يوتا" الفرنسية.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد التزم ساركوزي الصمت منذ بدء نظر محكمة الاستئناف في قضيته منتصف مارس الماضي، بعكس سلوكه خلال المحاكمة الابتدائية.

وطلب رئيس المحكمة من الرئيس السابق التعليق على إفادات أقارب ضحايا تفجير الطائرة، الذين وصفوا كيف جرى "سحق" أصواتهم أمام "صوت من يملكون إمكانية الوصول إلى الميكروفونات"، منددين بـ"الإنكار" و"الكذب" من جانب المتهمين.

ووفق لائحة الاتهام، فقد عقد لقاء في نهاية عام 2005 بين مقربين من ساركوزي وعبد الله السنوسي، مدير الاستخبارات الليبية، المحكوم عليه بالسجن المؤبد غيابيا في فرنسا لدوره في الاعتداء على الطائرة عام 1989.

وقال ساركوزي: "لو كنت مكان المدعين الشخصيين لكان لدي الغضب نفسه والحزن ذاته"، مبينا أنه "من المستحيل تقديم رد يرقى إلى مستوى المعاناة" التي عبروا عنها.

واضاف بحضور زوجته كارلا بروني ساركوزي: "لا يمكن الرد على معاناة لا توصف إلا بالحقيقة، ولكن لا يمكن معالجة معاناة بظلم: أنا بريء".

وتابع الرئيس السابق قائلا: "الحقيقة هي أنه لا سنتيم واحدا من المال الليبي في حملتي، والحقيقة هي أنني لم أتصرف مطلقا لمصلحة السنوسي"، مذكرا بدوره في إسقاط نظام معمر القذافي عام 2011.

يذكر ان محكمة الجنايات كانت قد برأت ساركوزي في الدرجة الأولى من ثلاث من التهم الموجهة إليه، لكنها أدانته بتشكيل "عصابة إجرامية"، وحكمت عليه بالسجن خمس سنوات مع النفاذ، وقد قضى ساركوزي نحو 20 يوما في السجن قبل الإفراج عنه تحت الرقابة القضائية.

وبين القضاة أن التمويل الليبي لحملة 2007 لم يثبت بالدليل القاطع، رغم وجود حوالات مالية موثقة بقيمة 6.5 مليون يورو من ليبيا عام 2006، معتبرين أنه لا يوجد دليل على أن هذه الأموال وصلت إلى صناديق الحملة الانتخابية لساركوزي.

وطعن ساركوزي (71 عاما) على حكم سجنه خمسة أعوام الصادر في سبتمبر الماضي بتهمة "التآمر الإجرامي" والتورط في مخطط للحصول على أموال من نظام القذافي، نافيا هذه الاتهامات ومعتبرا أنها ذات دوافع سياسية.

ومن المقرر أن تعيد محاكمة الاستئناف، التي بدأت الشهر الماضي وتستمر 12 أسبوعا، فحص جميع الأدلة والشهادات المتعلقة به وبعشرة متهمين آخرين، من بينهم ثلاثة وزراء سابقين.