حذر محللون سياسيون من أن خياري التصعيد والتوصل إلى اتفاق لا يزالان مطروحين في ملف إيران، وذلك بعد انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبين أستاذ العلاقات الدولية حسن البراري أن تصريحات ترامب المتناقضة تأتي في إطار استراتيجية الغموض البناء، موضحا أن هذه الاستراتيجية تمنح ترامب مرونة في اتخاذ القرارات وتضع خصومه في حالة من الإرباك وعدم القدرة على التنبؤ.
واضاف البراري أن استراتيجية ترامب تقوم على الصوت العالي، ثم ضربة محدودة، ثم استخدام هذه الضربة للمزيد من التفاوض.
وتوقع البراري أن تكون الضربات على إيران محدودة لكنها تصاعدية إذا انتهت المهلة دون التوصل إلى اتفاق، مرجحا أن يبدأ بضرب الجسور ثم منشآت الطاقة.
ولفت البراري إلى أن الحل يكمن في إنشاء إطار إقليمي عربي يتم الاتفاق من خلاله على مصدر التهديد وتسخير الموارد اللازمة وإقامة شراكات دولية لمواجهته.
من جهته، قال أستاذ العلوم السياسية أيمن البراسنة إن ترامب لا يريد إيقاف الحرب لأن الأهداف الاستراتيجية الكبرى لم تتحقق.
وذكر البراسنة أن الأهداف الأميركية والإسرائيلية كانت القضاء على قدرات إيران الصاروخية والنووية وإضعاف النظام تمهيدا لإسقاطه.
واوضح البراسنة أن هذه الأهداف لم تتحقق رغم إضعاف القدرات الصاروخية الإيرانية، مؤكدا أن النظام لا يزال قائما.
وحذر البراسنة من أن التصعيد في المنطقة يجب أن يبقى في الحسبان، خصوصا مع التحشيد الأميركي العسكري بالقرب من إيران، مشددا على أن الدبلوماسية والتصعيد العسكري مطروحان.
وبين البراسنة أنه إذا انتهت المهلة دون تمديدها، فإن مصداقية الولايات المتحدة ستكون على المحك، ما يستدعي القيام بعملية عسكرية.
واشار الباحث في الشؤون الأميركية بشار جرار إلى أن ترامب يريد الضغط إلى أقصى حد ممكن، مبينا أنه قد يستخدم قصفا غير تقليدي وقد يبدأ بالجسور ومولدات الكهرباء.
واكد جرار أن عنصر المفاجأة وارد عند ترامب، موضحا أن هذا العنصر ليس مرتبطا بالوقت فقط بل أيضا بتوقعات الهجوم.
وكان ترامب قد وجه تهديدا مباشرا إلى إيران، متوعدا بتصعيد عسكري يستهدف البنية التحتية الحيوية في حال عدم فتح مضيق هرمز.
ودعا ترامب إيران إلى فتح المضيق، مستخدما لهجة حادة، قائلا: افتحوا المضيق وإلا فستعيشون في الجحيم.
وياتي هذا التصعيد في اطار تحذيرات متكررة اطلقها ترامب خلال الايام الماضية تتعلق باستهداف منشات حيوية في ايران على خلفية التوترات المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز.





