توتر العلاقات المصرية الإسرائيلية يثير القلق.. هل اتفاق السلام على المحك؟

توتر العلاقات المصرية الإسرائيلية يثير القلق.. هل اتفاق السلام على المحك؟

تتصاعد المخاوف بشأن مستقبل العلاقات بين القاهرة وتل ابيب، وذلك بعد تصريحات رسمية مصرية اشارت الى وجود تضرر في هذه العلاقات بسبب السياسات الإسرائيلية في المنطقة.

واكد دبلوماسيون سابقون ان الموقف المصري يعكس تصورا جديدا للعلاقات مع إسرائيل، مبينا انها وصلت الى مرحلة حرجة، وأن مستقبلها يعتمد على تراجع تل ابيب عن سياساتها، مع الحفاظ على اتفاقية السلام كإطار قانوني.

تصريحات رسمية حول العلاقات المتضررة

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في مقابلة تلفزيونية ان مصر ملتزمة بتعهداتها بموجب معاهدة السلام مع إسرائيل، مؤكدا ان هذا الالتزام سيستمر طالما التزم الجانب الإسرائيلي بتعهداته.

واضاف ان السياسات الإسرائيلية العدوانية في الضفة الغربية وقطاع غزة ولبنان، بالإضافة إلى الهجمات على دول عربية أخرى، قد أثرت سلبا على العلاقات بين البلدين.

وبين عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد حجازي ان تصريحات الوزير المصري تعبر عن واقع العلاقات، مؤكدا رفض مصر للممارسات الإسرائيلية التي تمس العلاقات وتضعها في موقف صعب.

واشار السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق إلى ان العلاقات بين مصر وإسرائيل تشهد توترا كبيرا منذ حرب غزة، موضحا انها اصبحت على المحك في ظل استمرار السياسات الإسرائيلية الحالية.

ولا يستبعد هريدي زيادة التوتر بين البلدين في ضوء تداعيات حرب إيران، مع اصرار تل ابيب على تهديد أمن واستقرار المنطقة.

وكشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية في وقت سابق عن ضرورة ان تنظر إسرائيل بجدية نحو حدودها الجنوبية، والاستعداد لاحتمال نشوب حرب مباشرة مع مصر، زاعمة وجود حرب باردة بين البلدين.

ورغم اتفاقية السلام الموقعة عام 1979، ادعى التقرير العبري ان القاهرة تعمل ضد المصالح الإسرائيلية، خاصة بمعارضتها للاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال والتدخل في المفاوضات بين إسرائيل ولبنان، وتنظيم مناورات عسكرية على الحدود الإسرائيلية.

واشار الجنرال المتقاعد إسحاق بريك الى احتمال دخول إسرائيل في حرب صعبة ضد التحالف التركي المصري.

وزعم عضو الكنيست الإسرائيلي عميت هاليفي ان مصر تنتهك اتفاقية السلام بإنشاء بنية تحتية قتالية في سيناء وتشييد جيش ضخم وحديث وإجراء تدريبات على الحدود.

مستقبل العلاقات محل شكوك

واوضح السفير محمد حجازي ان مستقبل العلاقات بين مصر وإسرائيل يعتمد على سياسات إسرائيل في المنطقة، مبينا انه في حال استمرار التصعيد، لن يكون لإسرائيل مكان في علاقات الشرق الأوسط ومستقبله.

ومنذ اتفاق السلام، لم تشهد العلاقات بين البلدين توترا مثل الحالي، خاصة بعد احتلال إسرائيل محور فيلادلفيا ونقض اتفاق وقف إطلاق النار واحتلال محور موراغ ومعبر رفح.

وفي سبتمبر 2025، وصف وزير الإعلام المصري ضياء رشوان حرب 1973 بين مصر وإسرائيل بأنها كانت نزهة، مضيفا ان الأسلحة تطورت والمسافات قصرت، والقدرة على استخدام الأوراق العسكرية مختلفة.