ترامب يهدد إيران بضربات موجعة ردا على إغلاق مضيق هرمز

ترامب يهدد إيران بضربات موجعة ردا على إغلاق مضيق هرمز

صعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لهجته تجاه إيران مهددا بضربات قاصمة، وذلك بعد احتفاله بإنقاذ طيار مفقود في الجبال الإيرانية.

واستهل ترامب يوم الأحد بتصريحات حادة اللهجة، مبينا أن بلاده سترد بقوة على أي محاولة لغلق مضيق هرمز.

وهدد ترامب ببدء قصف الشبكة الكهربائية والجسور في إيران اعتبارا من صباح الثلاثاء، مؤكدا مطالبته للحكومة في طهران بإعادة فتح مضيق هرمز.

ولم يتردد ترامب في إطلاق التهديدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هذا المنشور كان لافتا حتى بمعاييره.

وكتب ترامب: "سيكون يوم الثلاثاء يوم محطات الطاقة ويوم الجسور، كل ذلك في يوم واحد في إيران"، مضيفا: "افتحوا المضيق اللعين أيها الأوغاد المجانين، وإلا فستعيشون في الجحيم، فقط راقبوا، الحمد لله".

وخلال الأسبوع الماضي، تأرجح موقف الرئيس بين القول إن المضيق "ليس مشكلته"، وبين التهديد باستهداف البنية التحتية المدنية إذا استمرت إيران في تقييد مرور السفن.

وفي صباح الأحد، عاد إلى نمط التهديد بشكل أكثر حدة.

ووصف السيناتور الديمقراطي كريس مورفي تصريحات ترامب بأنها "مجنونة تماما"، وكتب: "لقد قتل بالفعل الآلاف، وسوف يقتل آلاف آخرين".

وبموجب اتفاقيات جنيف، يحظر استهداف محطات الكهرباء والجسور التي يستخدمها المدنيون في المقام الأول، إذ لا تعد أهدافا عسكرية.

غير أن مسؤولين في الإدارة بدأوا يطرحون مبررات تقول إن ضربها قد لا يعد جريمة حرب، بوصفها مرتبطة أيضا ببرامج الصواريخ والبرنامج النووي.

وقد تعكس حدة ترامب إدراكا متزايدا لأهمية سيطرة إيران على المضيق، التي تعد ربما أقوى أدواتها المتبقية بعد تراجع قدراتها البحرية والجوية وجزء كبير من ترسانتها الصاروخية.

ولا يقتصر دور المضيق على كونه ممرا لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية، بل يشكل أيضا شريانا حيويا لنقل الأسمدة والهيليوم.

ويدرس ترامب خيار تنفيذ عملية برية لفتح المضيق، إلا أن ذلك سيكون معقدا، وقد يتطلب السيطرة على السواحل الإيرانية المطلة عليه وربما أجزاء من الخليج.

وتمتلك إيران خيارات عدة لتعطيل الملاحة، بما في ذلك زرع الألغام واستخدام زوارق سريعة لإطلاق صواريخ قصيرة المدى محمولة على الكتف.

كما دعا ترامب الدول الأوروبية والصين والهند، التي تعتمد بشكل كبير على النفط المار عبر المضيق، إلى الانضمام إلى تحالف دولي لإبقائه مفتوحا.

لكن هذه الدول لم تستشر في قرار ترامب مهاجمة إيران، كما أن بعضها يرى الحرب "غير قانونية" أو "غير حكيمة".

واضاف ان ذلك جعلها حتى الآن تحجم عن المشاركة في جهد عالي المخاطر لضمان استمرار الملاحة في هذا الممر الحيوي.