مصر تكثف اتصالاتها لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة وتحذر من انفجار غير مسبوق

مصر تكثف اتصالاتها لوقف التصعيد العسكري بالمنطقة وتحذر من انفجار غير مسبوق

أعلنت القاهرة اليوم عن سلسلة اتصالات مكثفة تهدف إلى خفض التصعيد العسكري المتزايد في المنطقة، محذرة من أن الوضع الحالي ينذر بانزلاق نحو انفجار غير مسبوق، وما يترتب على ذلك من تداعيات اقتصادية وجيوسياسية وخيمة.

وجددت مصر إدانتها الكاملة لجميع الهجمات التي استهدفت دول الخليج والأردن والعراق.

ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الامريكي لتلقي الرد الايراني على مقترحات بلاده، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مكثفة مع عدد من المسؤولين الإقليميين والدوليين.

وشملت هذه الاتصالات المبعوث الامريكي الخاص للشرق الأوسط ستيف ويتكوف، ووزير الخارجية السعودي الامير فيصل بن فرحان، ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن ال ثاني، ووزير خارجية الكويت الشيخ جراح جابر الاحمد الصباح، ووزير خارجية البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير خارجية سلطنة عمان بدر بن حمد البوسعيدي، ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ونائب رئيس الوزراء ووزير خارجية باكستان محمد اسحاق دار، ووزير خارجية ايران عباس عراقجي، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي.

ووفقا لافادة المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية تميم خلاف، تناولت الاتصالات اخر مستجدات الاوضاع الخطيرة في المنطقة، حيث تم تبادل الرؤى والمقترحات حول سبل خفض التصعيد العسكري في المنطقة في ظل المنعطف الدقيق الذي يشهده الاقليم.

وأكد عبد العاطي ضرورة تغليب الحكمة لنزع فتيل التوتر، وتجنب المزيد من التصعيد والتدمير، مشددا على اهمية ترجيح لغة الحوار والدبلوماسية بما يحافظ على امن واستقرار المنطقة، ويحقق المصلحة العامة، كما استعرض الجهود المصرية المكثفة والاتصالات التي تتم مع الشركاء الاقليميين والدوليين لخفض التصعيد، وتبادل الافكار والمقترحات لتحقيق التهدئة المطلوبة.

وأضاف متحدث الخارجية أن الوزير عبد العاطي أكد خلال الاتصالات رفض مصر القاطع لاستهداف المنشات المدنية والبنى التحتية، ما يؤدي الى تدمير مقدرات الشعوب، مشددا على رفض القاهرة المساس بامن وسيادة الدول العربية الشقيقة، وضرورة وقف جميع تلك الاعتداءات بشكل فوري والتي تمثل انتهاكا صارخا لسيادة الدول العربية وخرقا واضحا لمبادئ وقواعد القانون الدولي وميثاق الامم المتحدة.

وتم التأكيد خلال الاتصالات على استمرار التشاور والتنسيق المشترك، وتكثيف المساعي الدبلوماسية لخفض التصعيد خلال الفترة القليلة المقبلة لنزع فتيل الازمة تجنبا للعواقب الوخيمة على امن الغذاء والطاقة والسلم والامن الاقليميين والدوليين.

وتناول اتصال هاتفي بين عبد العاطي ونظيره الاسباني خوسيه مانويل الباريس الوضع الخطير في المنطقة، حيث استعرض وزير الخارجية المصري الاتصالات المكثفة والمساعي الدبلوماسية التي تجريها بلاده لخفض التصعيد، مشددا على اهمية تغليب مسار الدبلوماسية والحوار لتجنيب الاقليم مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة.

وبحسب الخارجية المصرية تطرق الوزيران الى تطورات الاوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، حيث اشاد عبد العاطي بالمواقف المبدئية والمشرفة للحكومة الاسبانية تجاه القضية الفلسطينية ودعمها للشعب الفلسطيني الشقيق خلال هذه اللحظة الفارقة في نضاله.

وشدد على ضرورة عدم صرف الانتباه عن التطورات في الاراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة التصعيد العسكري في المنطقة، وأهمية استكمال تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الامريكي، وبدء اللجنة الوطنية لادارة قطاع غزة في ممارسة مهامها من داخل القطاع، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وفتح معبر رفح في الاتجاهين، وضمان تدفق المساعدات الانسانية والاغاثية والطبية دون قيود او عوائق، بما يسهم في تخفيف المعاناة الانسانية عن الشعب الفلسطيني الشقيق.

وأدان عبد العاطي تصاعد عنف المستوطنين، واستمرار سياسات الضم والتوسع الاستيطاني المخالفة للقانون الدولي، ومصادقة الكنيست على قانون اعدام الاسرى.

كما أطلع وزير الخارجية المصري نظيره الاسباني على نتائج زيارته الاخيرة لبيروت الشهر الماضي، مشددا على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد والاعتداءات الاسرائيلية على لبنان، معربا عن رفض مصر القاطع المساس بسيادته ووحدة وسلامة اراضيه، او استهداف البنى التحتية المدنية، مشيرا الى اهمية تمكين مؤسسات الدولة والتنفيذ الكامل وغير الانتقائي لقرار مجلس الامن رقم 1701، ودعم جهود الدولة اللبنانية في حصر السلاح، وفرض سلطاتها وسيادتها على جميع الاراضي اللبنانية.

إضافة الى ذلك، أكد وزير الخارجية المصري خلال استقبال وفد من غرفة التجارة الامريكية بالقاهرة لبحث سبل تعزيز الشراكة الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والولايات المتحدة على صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والتعامل مع التداعيات الناجمة عن الازمات الاقليمية والدولية المتلاحقة، مشددا على أن الدولة تمضي بخطى ثابتة في مسار الاصلاح الشامل بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي، وتوفير بيئة امنة ومستقرة للاستثمارات الاجنبية.