في تصعيد للتوترات على الحدود، دمرت القوات الإسرائيلية 17 كاميرا مراقبة تابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (يونيفيل)، وذلك خلال 24 ساعة فقط، بحسب ما أفاد به مصدر أمني في الأمم المتحدة لوكالة الصحافة الفرنسية.
ومنذ اندلاع المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل، تتعرض مواقع قوة حفظ السلام لقصف متواصل، حيث يشن «حزب الله» هجمات على مواقع إسرائيلية، فيما تتوغل وحدات عسكرية إسرائيلية في بلدات حدودية.
وقال المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، إن الجيش الإسرائيلي دمر منذ يوم الجمعة 17 كاميرا تابعة للمقر العام لقوة «يونيفيل» في بلدة الناقورة الساحلية.
وأبلغت المتحدثة باسم القوة الدولية، كانديس أرديل، وكالة الصحافة الفرنسية أن جنود حفظ السلام عاينوا منذ مطلع الأسبوع جنودا إسرائيليين ينفذون عمليات هدم واسعة النطاق في الناقورة.
وبينت أن تلك العمليات لم تدمر منازل المدنيين ومتاجرهم فحسب، بل ألحقت أضرارا بمقر قيادة «يونيفيل».
وفي سياق متصل، نعت القوة الدولية في وقت سابق 3 جنود إندونيسيين لقوا حتفهم في حادثين منفصلين في جنوب لبنان، كما أعلنت الجمعة عن إصابة 3 جنود آخرين جراء انفجار داخل أحد مواقعها قرب بلدة العديسة، دون تحديد مصدره.
واتهم الجيش الإسرائيلي «حزب الله» بأنه أطلق قذيفة صاروخية سقطت داخل موقع قوة «يونيفيل».
واعلن مكتب الأمم المتحدة في جاكرتا أن الجنود الثلاثة المصابين إندونيسيون.
ونددت وزارة الخارجية الإندونيسية بالانفجار، وقالت في بيان إن تكرار مثل هذه الهجمات أو الحوادث غير مقبول، مضيفة أن هذه الأحداث تؤكد الحاجة الملحة إلى تعزيز حماية قوات حفظ السلام في ظل تصاعد حدة النزاع.
ومنذ انتشارها عام 1978، قتل 97 من قوة «يونيفيل» جراء أعمال عنف في جنوب لبنان، وفقا للأمم المتحدة.
وفي بيان صدر يوم الجمعة، قالت المتحدثة باسم القوة إن هذا الأسبوع كان صعبا على قوات حفظ السلام، وذكرت جميع الأطراف بالتزاماتها بضمان سلامة وأمن قوات حفظ السلام، بما في ذلك تجنب أي أنشطة قتالية قريبة قد تعرضهم للخطر.





