غارة جوية تعطل منفذ الشلامجة الحدودي وتصاعد التوترات بين العراق وإيران

غارة جوية تعطل منفذ الشلامجة الحدودي وتصاعد التوترات بين العراق وإيران

في تطور لافت، تعرض منفذ الشلامجة الحدودي بين العراق وإيران لهجوم جوي، ما أدى إلى توقف حركة التجارة والسفر بين البلدين، وأثار مخاوف من تصاعد التوترات الإقليمية.

ويأتي هذا الهجوم في ظل تصاعد الهجمات التي يشنها الطيران الأميركي على مواقع عراقية، وسط ترجيحات بأن واشنطن تسعى لعزل العراق وإيران عن بعضهما بقطع المعابر الحدودية.

ويقع منفذ الشلامجة شرق محافظة البصرة الجنوبية، ويعتبر من أهم مراكز التبادل التجاري بين العراق وإيران، حيث تمر من خلاله أكثر من 300 شاحنة يومياً لنقل البضائع المختلفة.

وأعلن رئيس هيئة المنافذ، الفريق عمر الوائلي، عن توقف حركة التجارة والمسافرين في المنفذ، مبينا أن "الاستهداف أصاب قاعة المسافرين تحديداً، ما أدى إلى مقتل عراقي وإصابة 5 مسافرين آخرين بجروح، وتم نقلهم إلى مستشفى داخل إيران". وأشار إلى أن "الاستهداف أدى أيضاً إلى توقف حركة المسافرين والتجارة في المنفذ".

وبين الوائلي أن "هناك بدائل لمنفذ الشلامجة بخصوص دخول البضائع مثل منفذ سفوان الحدودي، فضلاً عن وجود منافذ برية أخرى تعمل في باقي المحافظات من أجل تأمين دخول البضائع والسلع".

وذكرت مصادر صحافية أن "الهجوم على منفذ الشلامجة تزامن مع عبور بعض قوافل الدعم اللوجيستي إلى الجانب الإيراني".

وترددت أنباء عن قصف مماثل تعرض له منفذ «مهران» على الحدود مع محافظة واسط، لكن أحد الكوادر الصحية في المنفذ نفى ذلك، وذكر أن "القصف وقع في مدينة مهران الإيرانية القريبة من الحدود".

وقال المصدر إن "قوافل الدعم والمساعدات التي تقوم بها الفصائل وجماعات أخرى متواصلة إلى إيران عبر معظم المنافذ، لكنها تفضل العبور بسيارات نقل صغيرة خوفاً من الاستهدافات الأميركية".

وهاجم نجل الشاه رضا بهلوي وجود الفصائل العراقية المسلحة داخل الأراضي الإيرانية.

وينظر الكاتب والمحلل السياسي فلاح المشعل إلى ضرب المنافذ الحدودية بوصفها محاولة لـ"عزل العراق عن إيران". وأضاف في تدوينة عبر «إكس» أن "الغاية من هذا التصعيد هي على الأغلب منع وصول المساعدات وتعطيل حركة البضائع بين البلدين، أي فرض عزل العراق عن إيران بالقنابل، بعد عجز القرار السياسي الأميركي عن تحقيق ذلك عملياً".

قصف منشآت نفطية في البصرة

وفي البصرة أيضاً، تعرضت منشآت نفطية لاستهداف بطائرات مسيرة يعتقد أن فصائل موالية لإيران قامت بشنها، في مسعى لإرغام شركات النفط، خصوصاً الأميركية، على مغادرة العراق.

وقالت مصادر صحافية ونفطية إن هجمات بطائرتين مسيرتين استهدفت "شركة المجال" النفطية، ما أسفر عن حريقين في موقعي الشركة بمنطقة البرجسية وحقل الرميلة الشمالي، دون تسجيل خسائر بشرية.

وحسب مصدر مطلع من داخل الشركات المتأثرة، تسبب الهجوم في اندلاع حريق في مخزن للمواد الغذائية بحقل الرميلة وأضرار مادية في مكاتب "شركة المجال" لتدريب العاملين بالقطاع النفطي في البرجسية.

وأفاد المصدر بأن "فرق الدفاع المدني تمكنت من إخماد أحد الحريقين، بينما سيطرت على الحريق الثاني في البرجسية".

هجمات في غرب العراق تستهدف الحشد الشعبي

وتواصلت الضربات الأميركية على مقار ومواقع تابعة لـ«الحشد الشعبي» في محافظة الأنبار غرب البلاد، حيث أعلنت الهيئة عن مقتل أحد عناصرها وإصابة 5 آخرين بعدوان جوي في قضاء القائم.

وذكرت الهيئة في بيان أن "العدوان أسفر عن مقتل أحد مقاتلي (الحشد الشعبي) وإصابة أربعة آخرين، فضلاً عن إصابة منتسب في وزارة الدفاع".

وقالت مصادر مقربة من «الحشد» إن "الهيئة اتخذت قراراً يلزم عناصرها بالابتعاد مسافة محددة عن المقار لتلافي الهجمات، كما أعطت الهيئة إجازات لنحو نصف المنتسبين فيها خوفاً من تعرضهم للقصف الأميركي".

وبدورها، أعلنت وزارة الداخلية أن قطعاتها تسلّمت المهام الأمنية في قضاءي القائم والرمانة بالأنبار.

وذكرت الوزارة في بيان أنه "في إطار نقل المسؤولية الأمنية من وزارة الدفاع إلى وزارة الداخلية داخل مراكز المدن وتنفيذاً لأمر القائد العام للقوات المسلحة وبإشراف وزير الداخلية باشرت قطعات وزارة الداخلية بتسلم المهام الأمنية في قضاءين ضمن محافظة الأنبار".

وتابعت أن "اللواء (24) في الشرطة الاتحادية تسلم مهام المسؤولية الأمنية في قضاءي القائم والرمانة ضمن خطة منظمة تهدف إلى تعزيز الأمن والاستقرار داخل المدن، وتمكين قطعات الجيش من أداء واجباتها الأساسية في إسناد قوات الحدود وتنفيذ المهام العسكرية الأخرى".

وأكدت الوزارة أن "هذا الانتقال يأتي ضمن رؤية أمنية متكاملة تقوم على توزيع الأدوار بين التشكيلات الأمنية بما يحقق أعلى درجات الكفاءة في حفظ الأمن وفرض القانون، مع استمرار التنسيق العالي بين جميع القطعات". ودعت "المواطنين إلى التعاون مع القوات الأمنية والإبلاغ عن أي حالات مشبوهة، دعماً للجهود المبذولة في ترسيخ الأمن والاستقرار".