حذر الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من اتساع نطاق الحرب في ايران، مبينا ان اولوية حكومته هي ضمان اجتياز المرحلة الراهنة في المنطقة دون اضرار، وابقاء البلاد بعيدة عن نيران التصعيد.
وحمل اردوغان الحكومة الاسرائيلية المسؤولية الرئيسية عن هذه الحرب، التي وصفها بانها غير شرعية، قائلا انها لم تحول المنطقة الى ساحة صراع فحسب، بل اثقلت كاهل البشرية جمعاء باعباء اقتصادية.
واضاف اردوغان: "لا يجب ان ننسى ان كل قطرة دم تراق في هذه الحرب ستطيل امد بقاء رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في السلطة".
وقال اردوغان في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزب العدالة والتنمية الحاكم، ان من بين اكبر المخاطر التي تواجه المنطقة ليس استمرار الحرب فقط، بل ايضا خطر تحولها الى صراع اقليمي اوسع، اذ الهجمات الانتقامية التي تستهدف الطاقة والنقل والبنية التحتية المدنية تزيد من هذا الاحتمال.
ولفت اردوغان الى ان الصراع بين اميركا واسرائيل وايران، الذي بدا في 28 فبراير في المنطقة اكمل شهره الاول، ولا يزال مستمرا بمستوى متزايد من التهديد والخطر.
واضاف اردوغان ان الحرب مع ايران لا تخدم رؤية السلام العالمي، بل تقوضها، مؤكدا ان الدبلوماسية والحوار والتسوية هي افضل الوسائل المتاحة للخروج من هذا المازق، ويجب البحث عن ارضية مشتركة بدلا من التمسك بمطالب متطرفة.
وعبر الرئيس التركي عن الامل في ان يفتح طريق السلام دون مزيد من اراقة الدماء، مضيفا: "لهذا سنواصل بذل كل ما في وسعنا، حتى لو تطلب الامر تعريض انفسنا للخطر".
واشار اردوغان الى مشاركة وزير الخارجية هاكان فيدان في الاجتماع الرباعي مع وزراء خارجية السعودية ومصر وباكستان، حيث نوقشت المخاوف المتعلقة بحرب ايران وخطوات انهائها.
واضاف اردوغان ان وزير الدفاع التركي يشار غولر ورئيس جهاز المخابرات ابراهيم كالين ومسؤولين اخرين يبذلون جهودا مكثفة في مجالات اختصاصهم، مشيرا الى انه "لو كان هناك بصيص امل في انهاء اراقة الدماء واسكات الاسلحة وحل المشاكل عبر الدبلوماسية، لكان من واجبنا اغتنام هذه الفرصة".
جهود دبلوماسية تركية مكثفة لانهاء الحرب
في السياق ذاته، بحث وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مع نظرائه في مصر والاردن وقطر واليابان التطورات الاخيرة للحرب في المنطقة والجهود المبذولة لانهاءها.
ونفى مركز مكافحة التضليل الاعلامي التابع لدائرة الاتصال في الرئاسة التركية في بيان عبر حسابه في اكس ادعاءات استخدام قاذفات القنابل الاميركية بي1 بي لانسر لقاعدة انجرليك الجوية بولاية اضنة جنوب تركيا.
وجاء في البيان ان هذه الادعاءات تتضمن معلومات مضللة، وان الصور ومقاطع الفيديو المتداولة بشانها قديمة وتعود الى انشطة تدريبية دورية سابقة وليست حديثة، كما انها لا ترتبط باي شكل بالصراعات الاقليمية الراهنة.
ودعا البيان الى عدم الانجرار وراء الادعاءات مجهولة المصدر او المحتويات ذات الطابع الاستفزازي الصادرة عن جهات غير رسمية.





