استطلاع يكشف: الشباب الإسرائيلي يميل نحو اليمين المتطرف

استطلاع يكشف: الشباب الإسرائيلي يميل نحو اليمين المتطرف

كشف استطلاع جديد للرأي في إسرائيل أن غالبية الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و 22 عاما، والذين سيصوتون لأول مرة في الانتخابات البرلمانية، يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون ويدعمون حكومة بنيامين نتنياهو وسياستها المتطرفة.

واظهر الاستطلاع أنه لو اقتصر التصويت في الانتخابات على هذه الفئة العمرية، لكانت حكومة نتنياهو قد أعيد انتخابها بلا منازع.

وبحسب الاستطلاع الذي نشرته صحيفة معاريف، والذي أجراه معهد لزار للبحوث، قال 56 في المائة من الشباب في الفئة العمرية المذكورة إنهم يعرفون أنفسهم بأنهم يمينيون، بينما تبلغ هذه النسبة 44 في المائة بين الإسرائيليين الذين تبلغ أعمارهم 23 عاما فما فوق.

وتبين أن 22 في المائة من الشباب يعرفون أنفسهم بأنهم يمين يميل إلى الوسط، في حين قال 14 في المائة إنهم وسط، مقابل 27 في المائة ممن هم أكبر سنا منهم، بينما قال 8 في المائة إنهم وسط يميل إلى اليسار أو يسار.

صعود بن غفير وسموتريتش بين الشباب

ووجد ميل الشباب إلى اليمين تعبيره أيضا في أنماط تصويت هذه الفئة العمرية، خاصة فيما يتعلق بالكتل السياسية والأحزاب.

واكد الاستطلاع ان الوزير اليميني المتطرف إيتمار بن غفير يضاعف قوته بين الشباب ويحصل على 14 مقعدا، بينما يمتلك حاليا 6 مقاعد.

واضاف الاستطلاع ان الوزير المتطرف الآخر بتسلئيل سموتريتش، الذي يعتبره الإسرائيليون فاشلا، ويجمع الاستطلاع على أنه سيسقط ويختفي من الخريطة الحزبية، يحصل لدى الشباب الناشئ على خمسة مقاعد، ويرتفع حزب الليكود بقيادة نتنياهو من 27 مقعدا في الاستطلاعات الحالية إلى 28 مقعدا بين هؤلاء الشباب.

وبالمقابل، ينخفض نفتالي بنيت، رئيس الوزراء الأسبق الذي يعتبر أقوى منافسي نتنياهو، من 19 مقعدا في الاستطلاعات الأخيرة إلى 17 مقعدا بين الشباب، ويهبط حزب غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الأسبق للجيش، إلى 10 مقاعد.

وبناء على ذلك، إذا افترضنا أن هذا الجيل الصغير من الشباب هو الذي يقرر نتيجة الانتخابات، فإن الائتلاف الحاكم برئاسة نتنياهو يفوز بأغلبية 63 مقعدا مقابل 48 لكتل أحزاب المعارضة، وينخفض عدد مقاعد الأحزاب العربية من 10 إلى 9، وذلك بخلاف معظم الاستطلاعات التي تشير إلى حصول أحزاب المعارضة على 60 مقعدا مقابل 50 مقعدا لأحزاب الائتلاف.

تفضيلات الشباب لرئاسة الوزراء

واظهرت نتائج الاستطلاع ان الشباب اختاروا نتنياهو كأفضل مرشح لرئاسة الوزراء على الإطلاق وبفارق كبير (35 في المائة مقابل 19 للمرشح بنيت ونسبة ضئيلة لبقية المرشحين)، وحصل بن غفير على تأييد 6 في المائة ليكون رئيس حكومة، أي أقل بواحد في المائة فقط من الجنرال آيزنكوت وأكثر باثنين في المائة من الجنرال يائير جولان، رئيس حزب الديمقراطيين اليساري، وحصل رئيس المعارضة يائير لبيد، رئيس الوزراء السابق، على نسبة 3 في المائة فقط، والجنرال بيني غانتس على نسبة 1 في المائة.

وتبين من الاستطلاع أن أحداث 7 تشرين الأول 2023، وهجوم حماس على بلدات غلاف غزة، وما حصل في أعقابها، عززت صلة غالبية هؤلاء الشباب بالدين وبالتقاليد اليهودية، حيث قال 57 في المائة منهم إنه تعزز إيمانهم الديني اليهودي، و54 في المائة زاد تمسكهم بالتقاليد اليهودية.

وقالت أغلبيتهم الساحقة (68 في المائة) إنهم فخورون بأن يكونوا إسرائيليين، ونحو نصفهم يعتقدون أن إسرائيل هي مكان جيد جدا للعيش فيه، و36 في المائة يقولون إنها مكان جيد، وبالإجمال، 79 في المائة راضون عن الحياة في إسرائيل.

وظهر من تحليل المعطيات أن 18 في المائة من هؤلاء الشباب خدموا في الاحتياط منذ 7 تشرين الأول 2023 بشكل كامل، ونصفهم قالوا إنهم خدموا على مدى مئات الأيام، وإنه في حال استدعوا مرة أخرى فإن معظمهم (64 في المائة) سيمتثلون بلا تردد، وفقط 3 في المائة قالوا إنهم لن يمتثلوا أو لا يعرفون كيف سيتصرفون.

وتوضح هذه النتائج أن الحرب دفعت بالمجتمع الإسرائيلي إلى اليمين أكثر، وأن الجيل القادم من الإسرائيليين سيكون أشد تطرفا من الأجيال السابقة في القضايا المصيرية والموقف السياسي.