تصعيد خليجي: دول المنطقة تتصدى للاعتداءات وتتمسك باتفاق امني شامل

تصعيد خليجي: دول المنطقة تتصدى للاعتداءات وتتمسك باتفاق امني شامل

تتصاعد حدة التوتر في منطقة الخليج العربي مع استمرار الاعتداءات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تستهدف دول المنطقة، حيث واصلت الدفاعات الجوية الخليجية التصدي لعشرات الهجمات التي طالت أعيانا مدنية وممتلكات خاصة، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

وفي ظل هذا التصعيد، شددت دول الخليج على ضرورة مشاركتها الفعالة في أي اتفاق أمني مستقبلي يتعلق بالمنطقة، مؤكدة أن أمنها الإقليمي جزء لا يتجزأ من أي ترتيبات مستقبلية، واوضح ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية أن دول الخليج تتبنى موقفا موحدا يهدف إلى إنهاء حالة التصعيد، مشيرا إلى توافق خليجي على ضرورة أن تكون هذه الدول طرفا أساسيا في أي اتفاق يبرم في المنطقة.

السعودية تتصدى لهجمات وتفعّل غرفة عمليات للحجاج

أحبطت الدفاعات الجوية السعودية سلسلة هجمات استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية، حيث تم إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، واعلن الدفاع المدني عن تسجيل إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا اعتراض في محافظة الخرج، بالإضافة إلى أضرار مادية محدودة.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي إنه تم اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية أطلقت باتجاه منطقة الرياض، وبعد ذلك بفترة وجيزة، اعلن عن اعتراض وتدمير 3 صواريخ باليستية إضافية، كما تم اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلق باتجاه المنطقة الشرقية، ليصل إجمالي ما تم إسقاطه 8 صواريخ.

واضاف المالكي ان قوات الدفاع الجوي تمكنت من اعتراض وتدمير 12 طائرة مسيرة خلال الساعات الماضية، في إطار التصدي المتواصل للهجمات الجوية، وافاد الدفاع المدني بأن فرقه باشرت سقوط شظايا اعتراض طائرة مسيرة على حي سكني في محافظة الخرج، حيث تضررت 3 منازل وعدد من المركبات، وأسفر الحادث عن إصابتين طفيفتين، غادرت إحداهما المستشفى بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وفي الأثناء، فعلت وزارة الحج والعمرة في السعودية غرفة عمليات خاصة لتيسير قدوم ضيوف الرحمن في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة، بهدف حل جميع التحديات وتقديم الخدمات للحجاج القادمين من خارج المملكة، بالتعاون مع هيئة الطيران المدني والجهات المعنية، بما يضمن راحتهم وسلامتهم وتمكينهم من أداء المناسك بيسر وأمان، وكشف الدكتور توفيق الربيعة وزير الحج والعمرة عن إطلاق غرفة العمليات الخاصة خلال كلمة له في افتتاح منتدى العمرة والزيارة الذي تعقد أعماله بمركز الملك سلمان الدولي للمؤتمرات بالمدينة المنورة تحت شعار تاريخ يروى في كل محطة، مؤكدا الجاهزية العالية للوزارة والجهات ذات العلاقة للتعامل مع التغيرات الطارئة كافة في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة.

الكويت تتعامل مع صواريخ باليستية وتخمد حريقا في ناقلة نفط

رصدت القوات المسلحة الكويتية وتعاملت خلال الـ24 ساعة الماضية مع 5 صواريخ باليستية معادية و7 طائرات مسيرة داخل المجال الجوي الكويتي، وتم التعامل معها وفق الإجراءات المتبعة، واعلنت مؤسسة البترول الكويتية أن طاقم ناقلة النفط الخام الكويتية العملاقة السالمي تمكن من إخماد الحريق الذي اندلع فجر الثلاثاء إثر اعتداء استهدف الناقلة بشكل مباشر خلال وجودها في منطقة المخطاف بدولة الإمارات خارج ميناء دبي.

وقالت المؤسسة في بيان لوكالة الأنباء الكويتية (كونا) إن طاقم الناقلة تعامل فورا مع الحريق ونجح في السيطرة عليه وإخماده، بالتنسيق مع السلطات المحلية في دولة الإمارات لتقييم الأضرار، واضافت أنه لم يتم تسجيل أي إصابات بشرية بين أفراد الطاقم البالغ عددهم 24، مشيرة في الوقت ذاته إلى عدم وقوع أي تسرب نفطي أو تلوث في البيئة البحرية المحيطة.

وذكرت أنها تواصل التنسيق مع الجهات المعنية لتقييم حجم الأضرار بدقة واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق المعايير المعتمدة.

البحرين تعترض صواريخ ومسيرات وتقبض على خلية إرهابية

أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين اعتراض وتدمير منظومات الدفاع الجوي 182 صاروخا و400 طائرة مسيرة منذ بدء الهجمات، وفي وقت سابق قبضت البحرين على 3 أشخاص إثر قيامهم بتشكيل خلية تنتمي لحزب الله اللبناني، مشيرة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وإحالتهم للنيابة العامة.

وذكرت الداخلية البحرينية في بيان أن الموقوفين قاموا بالتنسيق مع عناصر في الخارج والسعي للتخابر معهم للنيل من سيادة الدولة، وبث الخوف والرعب لدى المواطنين والمقيمين، وتعريض أمن وسلامة البلاد للخطر، ولفت البيان إلى أنهم قاموا بإرسال صور ومعلومات عن تداعيات العدوان الذي تتعرض له البحرين وجمع أموال تحت ستار العمل الخيري وتحويلها لصالح أنشطة حزب الله تمهيدا لتكليفهم من قياداته بتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية في البلاد.

الإمارات تتصدى لهجمات وتناقش التصعيد مع قطر

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية مع 8 صواريخ باليستية و4 صواريخ جوالة و36 طائرة مسيرة قادمة من، وذكرت وزارة الدفاع أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات مع 433 صاروخا باليستيا و19 صاروخا جوالا و1977 طائرة مسيرة، واعلن مكتب دبي الإعلامي إصابة 4 أشخاص بجروح طفيفة نتيجة سقوط شظايا على منازل في حي سكني جنوب المدينة.

ومن جانب آخر بحث الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تطورات الأوضاع في المنطقة في ظل التصعيد العسكري وتداعياته على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين بجانب تأثيراته الخطيرة على أمن الملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، كما تطرق اللقاء إلى الاعتداءات المستمرة ضد دولتي الإمارات وقطر ودول المنطقة والتي تستهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية وجهود البلدين في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما وسلامة أراضيهما ومواطنيهما.

قطر تؤكد على وحدة الموقف الخليجي وتدعم جهود الوساطة

أكدت قطر أن دول الخليج العربية التي تتعرض لهجمات على اتصال دائم للتنسيق بما يخدم مصلحة الجميع، وقال ماجد الأنصاري المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية إن دول الخليج تمتلك موقفا موحدا بشأن إنهاء حالة التصعيد في المنطقة، واكد الأنصاري في مؤتمر صحافي عقده في الدوحة أهمية مشاركة دول الخليج في أي اتفاق أمني مقبل، مشددا على أن قادة الخليج أوضحوا أن دولهم يجب أن تكون جزءا من أي اتفاق يتم التوصل إليه في المنطقة.

واضاف الأنصاري أن هناك الكثير من الخطوط الحمراء التي تم تجاوزها في هذه الحرب خصوصا استهداف منشآت البنية التحتية والنووية، في حين يعمل قادة دول الخليج من أجل إنهاء هذه الحرب، واشار الأنصاري إلى دعم قطر جهود الوساطة التي تقودها، معربا عن أمله في أن تسهم في تحقيق السلام وخفض التوتر في المنطقة.

وحذر من مخاطر التهديد الذي تتعرض له الملاحة في الخليج، وقال إن التهديد بإغلاق مضيق يمس أمن الطاقة العالمي، داعيا للامتناع عن مهاجمة البنية التحتية للطاقة، وقال نتحرك مع الشركاء الدوليين بشأن مضيق وملتزمون بأمن الطاقة وسلاسل التوريد، واضاف الأنصاري أن رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث خلال زيارته إلى واشنطن حرية الملاحة في مضيق.

وشدد الأنصاري على رفض بلاده القاطع أي محاولات لجر الدوحة إلى الصراع، معربا عن قلق بلاده من احتمال التدخل البري الأميركي في، وعد أن استهداف المنشآت النووية ومحطات تحلية المياه وشبكات الكهرباء يهدد بكارثة إنسانية.