في استجابة لغضب دولي متزايد، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، عن سماح فوري لبطريرك القدس للاتين بدخول كنيسة القيامة، وذلك بعد منع الشرطة الإسرائيلية له من إقامة قداس أحد الشعانين.
وقال نتنياهو في منشور عبر منصة «إكس»: «أصدرت تعليمات للسلطات المختصة بالسماح للكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا بالوصول الكامل والفوري إلى كنيسة القيامة في القدس». وأضاف أن هذا القرار يأتي في إطار حرص إسرائيل على احترام حرية العبادة لجميع الأديان.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل طلبت من المصلين المسيحيين واليهود والمسلمين «الامتناع مؤقتاً» عن زيارة الأماكن المقدسة في البلدة القديمة لأسباب أمنية. وأشار إلى أن «الأماكن المقدسة للديانات التوحيدية الثلاث في القدس» استهدفت مؤخراً بـ«صواريخ باليستية» من إيران.
وأعربت البطريركية اللاتينية في القدس وحراسة الأراضي المقدسة، في بيان مشترك، عن أسفهما؛ لأنه «للمرة الأولى منذ قرون، مُنع قادة الكنيسة من إقامة القداس لمناسبة أحد الشعانين». ووصف البيان هذا الفعل بأنه «سابقة خطيرة تتجاهل مشاعر مليارات الأشخاص حول العالم الذين يتجهون بأنظارهم إلى القدس خلال هذا الأسبوع».
وفي سياق متصل، أدانت دول عدة هذا المنع، معتبرة إياه انتهاكاً لحرية العبادة وإساءة للمؤمنين. وأدان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قرار الشرطة الإسرائيلية الذي «يضاف إلى انتهاكات متكررة ومقلقة لوضع الأماكن المقدسة في القدس».
ونددت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، في بيان، بـ«إساءة للمؤمنين» بعد الخطوة التي أقدمت عليها الشرطة الإٍسرائيلية. وأعلنت روما أنها ستستدعي السفير الإسرائيلي لدى إيطاليا.
كما استدعت إسبانيا القائمة بالأعمال الإسرائيلية في مدريد للاعتراض على منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين من دخول كنيسة القيامة، وللمطالبة بعدم تكرار ذلك، وفق ما أعلن وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس.
من جانبها، نددت عمّان بما قالت إنه «خرق فاضح» للقانوني الدولي «وللوضع القانوني والتاريخي القائم»، مطالبة بـ«ضرورة وقف جميع الإجراءات التي تعيق وصول المصلين إلى أماكن عبادتهم».
وتوجه البابا ليو الرابع عشر، في روما بتحية إلى «مسيحيي الشرق الأوسط الذين يعانون تبعات صراع مريع».





