بدأت اليوم جلسة في الكنيست الإسرائيلي لمناقشة والتصويت على مشروع قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد مصادقة لجنة الأمن القومي في الكنيست عليه.
وكانت اللجنة قد أقرت في وقت سابق مشروع القانون الذي ينص على فرض عقوبة الإعدام على أي شخص "يتسبب عمداً بمقتل إنسان في إطار عمل يصنف على أنه عمل إرهابي"، مع التأكيد على عدم إمكانية منح عفو أو تخفيف للحكم لاحقاً.
وبحسب نص المشروع، فإنه سيتم فرض العقوبة بشكل إلزامي دون الحاجة إلى إجماع قضائي، على أن يتم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً عبر مصلحة السجون الإسرائيلية خلال مدة لا تتجاوز 90 يوماً من صدوره.
ويهدف المشروع، وفق ما ورد فيه، إلى "تحديد عقوبة الإعدام لمنفذي عمليات قتل تصنف على أنها إرهابية"، ويشمل ذلك كل من "يتسبب عمداً بمقتل إنسان بهدف الإضرار بمواطن أو مقيم في إسرائيل أو بدافع إنكار وجود الدولة"، بحيث تقتصر العقوبة على الإعدام أو السجن المؤبد.
ويتضمن المشروع تمييزاً في آلية تطبيقه بين داخل إسرائيل والضفة الغربية المحتلة، إذ ينص على اعتماد عقوبة الإعدام كخيار أساسي في الضفة، مع منح المحكمة العسكرية صلاحية استثنائية لفرض السجن المؤبد في "ظروف خاصة"، كما يمنح ما يعرف بـ"وزير الأمن" صلاحية تحديد الجهة القضائية المختصة بمحاكمة المتهمين.
ويتيح المشروع أيضاً لرئيس الحكومة الإسرائيلية صلاحية طلب تأجيل تنفيذ حكم الإعدام في "ظروف خاصة" لمدة لا تتجاوز 180 يوماً، على الرغم من تحديد مهلة التنفيذ الأساسية بـ 90 يوماً.
وفي السياق ذاته، يقبع في السجون الإسرائيلية حالياً أكثر من 9300 أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلاً و66 سيدة، ويعانون، وفق منظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية، من التعذيب والتجويع والإهمال الطبي، الأمر الذي أدى إلى وفاة العشرات منهم.
وقد أعربت دول عدة عن رفضها لمشروع القانون، محذرة من تداعياته ومخاطره على حقوق الإنسان.
ويذكر أن مشروع قانون إعدام الأسرى ليس جديداً، فقد طُرح مراراً خلال السنوات الماضية، وكان آخرها في عام 2022 عندما أعاد الوزير المتطرف بن غفير طرحه مع مجموعة تعديلات، حتى جرت المصادقة عليه من الكنيست بالقراءة التمهيدية في آذار 2023.





