شهدت أسعار النفط انخفاضا ملحوظا اليوم، حيث تراجعت بأكثر من 5% وسط توقعات متزايدة بوقف محتمل لإطلاق النار، الأمر الذي قد يخفف من حدة الاضطرابات التي تشهدها الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط، المنطقة المنتجة الرئيسية للنفط.
وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 6.21 دولار، أي بنسبة 5.9%، لتصل إلى 98.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش، وذلك بعد أن سجلت أدنى مستوى لها عند 97.57 دولار.
كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 4.67 دولار، أو بنسبة 5.1%، لتصل إلى 87.68 دولار للبرميل، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها عند 86.72 دولار.
وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا بنسبة 5% تقريبا يوم الثلاثاء، قبل أن يقلصا مكاسبهما في تداولات متقلبة أعقبت التسوية.
وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة نيسان للأوراق المالية للاستثمار، إن التوقعات بوقف إطلاق النار ارتفعت بشكل طفيف، وهو ما يقود عمليات جني الأرباح في السوق.
واضاف كيكوكاوا أن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، مما يحد من عمليات البيع.
وأوضح أنه في حال استئناف القتال وامتداد الهجمات إلى منشآت الطاقة في الدول المجاورة، أو في حال اشتداد الضغوط لإغلاق مضيق هرمز، فقد ترتفع أسعار النفط مجددا.
ويوم الثلاثاء، قال الرئيس الأمريكي إن الولايات المتحدة تحرز تقدما في مفاوضات إنهاء الحرب.
وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة خطة تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات المسلحة، وإعادة فتح مضيق هرمز.
وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي ينقل عادة نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.
وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
مع ذلك، نفت إيران يوم الاثنين إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، وأبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأنه يُسمح للسفن غير المعادية بعبور مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية.
ومع ذلك، استمرت الضربات، وأفادت مصادر بأن واشنطن تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى المنطقة.
ولتعويض اضطرابات مضيق هرمز، ارتفعت صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى ما يقارب 4 ملايين برميل يوميا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، وفقا لبيانات الشحن.





