إدانة تاجر مخدرات مرتبط بنظام الاسد في محكمة امريكية

إدانة تاجر مخدرات مرتبط بنظام الاسد في محكمة امريكية

أصدرت هيئة المحلفين في المحكمة الفيدرالية بمدينة ألكسندريا بولاية فرجينيا الأميركية حكما بإدانة أحد المرتبطين بالنظام السوري بتهم إدارة شبكة لتهريب المخدرات والتآمر لتقديم دعم مادي لمنظمة إرهابية وغسل الأموال على مستوى دولي.

وجاء في بيان نشر على موقع وزارة العدل الأميركية أن أنطوان قسيس الذي يحمل الجنسيتين السورية واللبنانية والبالغ من العمر 59 عاما تاجر مخدرات مقيم في لبنان استغل نفوذه الواسع في الحكومة السورية في عهد نظام الاسد لتهريب الكوكايين والأسلحة وغسل عائدات تهريب المخدرات من خلال شبكة شريكة له في الجريمة من كولومبيا.

وبحسب وكالة سانا خلال مجريات المحاكمة اعترف قسيس بأنه أحد أقرباء بشار الاسد باتفاقه منذ ابريل مع شركائه المقيمين في كولومبيا والمكسيك على تزويد جيش التحرير الوطني الكولومبي الذي تصنفه وزارة الخزانة الأميركية منظمة إرهابية دولية بأسلحة عسكرية محولة من نظام الاسد في سوريا مقابل مئات الكيلوغرامات من الكوكايين.

وأقر قسيس بأنه كان يعمل مباشرة مع ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري وغيره من كبار المسؤولين العسكريين في النظام لإتمام الصفقة.

وذكرت التقارير أن قسيس دفع للنظام في حينها 10 الاف دولار أميركي عن كل كيلوغرام من الكوكايين المستورد عبر ميناء اللاذقية كما دعمت أدلة أخرى قدمت في المحاكمة أن نظام الاسد كان يجمع الإيرادات من خلال فرض ضريبة على المواد الممنوعة التي تمر عبر أراضيه عند نقاط التفتيش فضلا عن تصنيع وتوزيع الكبتاغون وهي مادة خاضعة للرقابة من الفئة الأولى.

وحسب سجلات المحاكمة فقد سافر قسيس من لبنان إلى كينيا للقاء مختص بالأسلحة من جيش التحرير الكولومبي وتوقيع عقد لاستيراد حاوية شحن من كولومبيا تمت تعبئتها بالفاكهة بينما هي تغطي 500 كيلوغرام من الكوكايين إلى ميناء اللاذقية.

وكانت مهمة قسيس الإشراف على توزيع الكوكايين في الشرق الأوسط بينما يقوم شركاؤه في الجريمة بغسل الأموال نيابة عنه.

ويواجه قسيس عقوبة سجن إلزامية لا تقل عن 20 عاما وقد تصل إلى السجن المؤبد عند النطق بالحكم عليه في الثاني من يوليو المقبل وسيحدد قاضي المحكمة الجزئية الفيدرالية الحكم بعد النظر في المبادئ التوجيهية الأميركية للعقوبات وعوامل قانونية أخرى.

تجدر الإشارة إلى أن تفكيك هذه الشبكة وإلقاء القبض على قسيس وتجريمه جاء بجهد مشترك من وحدة التحقيقات الثنائية التابعة لقسم العمليات الخاصة في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية التي تولت التحقيق في القضية بمساعدة مكاتبها في بوغوتا وقرطاجنة وأكرا والرباط ونيروبي وعمان وإسطنبول وبنما سيتي ومكسيكو سيتي ومدريد.

وقالت المنظمة السورية للطوارئ على منصة إكس في تعليق تحت عنوان سقوط رجل الظل في نظام الاسد إن إدانة أنطوان قسيس في الولايات المتحدة تكشف شبكة عابرة للقارات للمخدرات والسلاح المرتبطة بنظام الاسد بعد جهود مكثفة قادتها المنظمة السورية للطوارئ ومنظمة سراة لدفع مسار العدالة قدما العدالة مستمرة ولا ملاذ آمنا لمن تورط في تمويل الانتهاكات بحق الشعب السوري.

وكانت وزارة العدل الأميركية قد أعلنت في 17 من الشهر الحالي أن هيئة محلفين اتحادية في لوس أنجليس أدانت مسؤولا حكوميا سوريا سابقا كان مديرا لسجن دمشق المركزي في عهد الرئيس السوري بشار الاسد بتهمة التعذيب.

وقالت في بيان إن سمير عثمان الشيخ 73 عاما ادين بتهمة واحدة بالتآمر لارتكاب التعذيب وثلاث تهم بالتعذيب لمشاركته في تعذيب نزلاء سجن عدرا وهو الاسم الذي يعرف به السجن المركزي باللغة الدارجة.

وذكرت الوزارة أن هيئة المحلفين أدانت الشيخ أيضا بالكذب على سلطات الهجرة الأميركية بشأن ارتكابه هذه الجرائم والحصول على بطاقة إقامة خضراء ومحاولة الحصول على الجنسية الأميركية عن طريق الاحتيال.

ووجهت إليه اتهامات في أواخر عام 2024 وقال ممثلو الادعاء العام إنه أمر مرؤوسيه بإلحاق ألم ومعاناة جسدية ونفسية شديدة بالسجناء السياسيين وغيرهم وذكرت وزارة العدل الأميركية أنه كان يشارك بنفسه أحيانا في هذه الأفعال.

وقالت الوزارة إن التعذيب كان يهدف إلى ردع الناس عن معارضة حكومة الاسد.