أكد أحمد الهلالي، المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع قوات سوريا الديمقراطية، تعيين حجي محمد نبو، المعروف باسم جيا كوباني، معاونا لقائد الفرقة 60 المتواجدة في محافظتي حلب والحسكة.
وقال الهلالي في تصريحات خاصة، إنه سيكون في الحسكة ثلاثة ألوية من عناصر قوات سوريا الديمقراطية السابقين تتبع الفرقة 60.
وكان القائد الكردي مقربا من القوات الاميركية، وقاد عمليات عسكرية كبيرة في عدة مناطق بالحسكة ودير الزور والرقة، بحسب مواقع عسكرية متابعة.
وفيما يخص دمج وحدات حماية المرأة التابعة للإدارة الذاتية داخل الجيش السوري، أفاد الهلالي بأن أعداد العناصر النسائية قبل انحسار نفوذ قوات سوريا الديمقراطية كانت تتراوح من 15 إلى 20 ألف عنصر، وحاليا مع بقاء قوات سوريا الديمقراطية في بعض المناطق بالشمال الشرقي مثل قامشلي والحسكة والدرباسية وعامودا، فإن أعداد عناصر حماية المرأة تراجعت إلى أقل من سبعة آلاف عنصر نسائي.
وشدد المسؤول السوري على أنه يمكن الاستفادة من هذه الطاقات النسائية في مجالات أخرى غير مجال القتال والعسكرة، مثل حاجة البلد للشرطة النسائية ضمن وزارة الداخلية، للتعامل مع النساء في التحقيق والسجون والمرافق العامة وغيرها.
وأحال هذا الموقف لعدم وجود قوات خاصة بالمرأة ضمن هيكلية الجيش العربي السوري، وعدم وجود خطة في الوقت الحالي لتوسيع الجيش أو استحداث ألوية لقوات نسائية، وذلك لعدم وجود الحاجة لها؛ كون القيادة السورية تركز حاليا على الاستقرار والبحث عن مساحات آمنة وتعزيز الواقع السلمي والتنمية والخدمات، ولعل الأمر الآن لا يحتاج إلى توسعة الجيش؛ كون الأولوية هي البحث عن الاستقرار وإعادة الإعمار، وفق قوله.
واكد الهلالي إمكانية تطوع الراغبات في استكمال مسيرتهن في المؤسسات الأمنية ضمن وزارة الداخلية، و«المجالات واسعة ويمكن التطوع في أي محافظة»، في إطار دعوة الدولة لجميع المكونات للمشاركة في البناء الوطني، نافيا احتمال انضمام عناصر حماية المرأة لوزارة الداخلية ككتلة واحدة في محافظتي الحسكة أو حلب، وقال: «هناك إمكانية للتطوع بشكل فردي، وستكون هناك دورات تدريبية اختصاصية».
وكان المتحدث باسم الفريق الرئاسي لمتابعة تنفيذ اتفاق 29 يناير مع قوات سوريا الديمقراطية، أحمد الهلالي، قد أفاد مساء الاحد، في تصريحات، بأنه باستكمال عملية الدمج «لن تكون هناك كيانات موازية كـ(الإدارة الذاتية) و(الأسايش)»، ودعا الضباط والعناصر الاكراد للعودة والمساهمة في بناء الجيش السوري.
ولفت المتحدث إلى أن قائد قوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي التزم بتعهداته فيما يخص وقف الاعتقالات على خلفيات سياسية وثورية، واكد عدم تسجيل حالات اعتقال جديدة مؤخرا، معتبرا أن ذلك «مؤشر إيجابي»، وقال إن المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاق العميد زياد العايش اكد أن «حقوق جميع المكونات محفوظة، بمن فيهم الكرد خارج منظومة (قوات سوريا الديمقراطية)».
وجدد المتحدث باسم الفريق الرئاسي التأكيد على أن ملفي المعتقلين وعودة النازحين يحظيان بأولوية في متابعة الفريق، مع العمل على كشف مصير المختفين، والتنسيق لتسلم الدولة السجون، مشيرا إلى أن عودة نازحي راس العين ستتم بعد استكمال الإجراءات اللازمة، وفي المقابل، يجري العمل على ملفات الحقوق بشكل تدريجي تنفيذا للمرسوم رقم «13» الخاص بحقوق المواطنين الاكراد والذي لاقى ارتياحا، لافتا إلى دعم مناطق الجزيرة السورية بمشاريع جديدة.
وتعليقا على التوترات التي شهدتها مناطق شمال وشرق سوريا على خلفية إنزال العلم الوطني في عفرين و«عين العرب - كوباني» أثناء الاحتفال بـ«عيد النوروز»، قال الهلالي إنه رغم انفتاح الدولة على الملف الكردي واهتمام الرئيس أحمد الشرع، فإنه «لا تزال بعض الجهات تمارس التحريض وتأجيج خطاب الكراهية»، مشيرا إلى أن قوى الأمن الداخلي تعاملت بمسؤولية لاحتواء الموقف ومنع الفتنة، واضاف أنه تم توقيف المتورطين في الاعتداءات وإنزال العلم في عفرين وعين العرب، والتي أدت إلى توترات واسعة في العديد من مناطق الجزيرة.
وادانت قيادات وكيانات كردية إنزال العلم الوطني باعتباره «تصرفا فرديا» ومحاولة لإشعال «فتنة»، وسارعت لاحتواء التوتر.





