مقترح جديد لنزع سلاح حماس يثير الجدل في غزة

مقترح جديد لنزع سلاح حماس يثير الجدل في غزة

في تطور لافت، قدم "مجلس السلام" مقترحا جديدا لحركة "حماس" يهدف إلى نزع سلاحها في قطاع غزة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية.

ويبدو أن هذا التحرك يأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة تصاعدا في التوترات الإقليمية، مما يثير تساؤلات حول فرص نجاح هذا المقترح.

واوضح خبراء، تحدثوا لـ"الشرق الأوسط"، أن مسار المقترح يرتبط بشكل وثيق بنتائج التطورات الإقليمية، وتوقعوا ألا تقبل الحركة بالمقترح في الوقت الحالي، وأنها ستحاول كسب الوقت حتى تتضح الصورة في المنطقة.

وبحسب مصادر تحدثت لـ"رويترز"، فان المقترح الذي قدمه "مجلس السلام" يتضمن تفاصيل حول كيفية إلقاء حماس لأسلحتها، مبينا أن الرئيس الاميركي دونالد ترمب يسعى للمضي قدما في خطته بشأن مستقبل غزة.

وذكرت المصادر أن المقترح يتوقع من الحركة تسليم الأسلحة الثقيلة، مثل منصات إطلاق الصواريخ، إضافة إلى تقديم خرائط لشبكة الأنفاق التابعة لها، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار.

واضافت المصادر أنه قد طُلب من حماس الرد على المقترح خلال نحو أسبوع.

ويرى سعيد عكاشة، محلل الشؤون الإسرائيلية بـ"مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية"، أن المقترح المطروح لن يجد مساحات للنقاش الجاد، خاصة وأن "مجلس السلام" ليس في عجلة من أمره في ظل انشغالات واشنطن وإسرائيل بالتطورات الاقليمية.

واعتبر عكاشة أن هذا المقترح يمثل تعقيدا جديدا لمسار التسوية وتعثر لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ويرى عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، أن توقيت هذا المقترح مقصود ومتعمد، لإرسال رسالة إلى حماس بأن مسار إبعادها عن إدارة القطاع قائم ولا رجعة فيه.

وبين مطاوع أن المقترح يضع الحركة أمام مسارين لا ثالث لهما إما القبول والاستعداد للخروج من المشهد أو الرفض وانتظار تصعيد جديد.

ولم يصدر أي تعليق فوري من قبل حماس أو الفصائل الفلسطينية بشأن المقترح، غير أن الحركة في أكثر من موقف تبدي تحفظات عديدة بشأن هذا المسار، مقابل وعيد إسرائيلي للحركة بشن حرب ضدها حال لم تقبل بتسليم سلاحها.

واكدت الولايات المتحدة في منتصف يناير الماضي بدء المرحلة الثانية من خطة السلام المقترحة، التي تتضمن انسحاب إسرائيل الكامل عسكريا من غزة، ونزع سلاح حماس، وبدء عمليات إعادة الإعمار، وإنشاء لجنة لإدارة القطاع.

وتعثر الاتفاق مع اندلاع التوترات الاقليمية في 28 فبراير الماضي.

ويتوقع عكاشة ألا تقبل حماس بهذا المقترح في ظل تمسكها بعدم التفريط في سلاحها، لكن لن تعلن ذلك صراحة وتتحدث عن دراستها للمقترح من أجل كسب الوقت لا أكثر.

واشار عكاشة إلى أن الحركة تفضل أن تبقى الأوضاع على ما هي عليه وهي تسيطر على نحو 50 بالمائة من القطاع على تسليم السلاح وخشية تهديد وجودها وتمددها، وتراهن على حدوث مفاجآت تعزز مواقفها.

ويرى مطاوع أن نتائج التطورات الاقليمية ستحدد مسار إجابة حماس على المقترح، موضحا أنه اذا تجاوزت طهران الضربة العسكرية الإسرائيلية - الأميركية سوف تتشدد الحركة، أما إذا خسرت إيران ستميل الحركة إلى تفاهمات وتقبل شروطا وترفض شروطا.

ويشير مطاوع إلى أن إسرائيل تفضل أن ترفض الحركة، وتصعد الحرب مجددا.